اليوم هو الاثنين إبريل 21, 2014 5:29 am   جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات

تسجيل الدخول

اسم المستخدم:
كلمة المرور:
الدخول تلقائياً  
 

قوانين المنتدى



لائحة و قوانين المنتدى .. هام قبل المشاركة

حمـــــــــــلة مكـــــافحــة : معا ً ضد المنقول و المعلب !

هام بخصوص الصور الشخصية والتواقيع



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 967 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 27, 28, 29, 30, 31, 32, 33 ... 39  التالي
 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: السبت يوليو 14, 2007 10:50 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
[light=#000033][font=Traditional Arabic][align=center]مبعوث امريكا يتهم السودان باستئناف قصف المدنيين في دارفور [/align][/font][/light]


القدس العربي - 14/07/2007

الخرطوم ـ رويترز: قال المبعوث الامريكي الخاص الي دارفور الجمعة ان الحكومة السودانية استأنفت قصف أهداف مدنية في منطقة دارفور التي تمزقها الحرب بغرب السودان. وقال اندرو ناتسيوس في مؤتمر صحافي في الخرطوم عقب زيارة الي دارفور بعد توقف في القصف بين بداية شباط (فبراير) ونهاية نيسان (ابريل) 2007 استأنفت الحكومة السودانية القصف في دارفور .
وقال هذا يجب ان يتوقف ويتعين احترام وقف اطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في وقت سابق. نحث الحكومة السودانية علي انهاء جميع اشكال القصف في دارفور فورا .
ووقعت الخرطوم علي اتفاق لوقف اطلاق النار مع حركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور وهما حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان في عام 2004 لكن العنف استمر. ولم يوقع سوي فصيل متمرد واحد علي اتفاق سلام دارفور في ايار (مايو) 2006 وانقسم المتمردون منذ ذلك الحين الي عشر جماعات او اكثر. وقال ناتسيوس ان القصف الذي قام به الجيش السوداني ركز علي منطقة جبل مارا وهي معقل عبد الواحد محمد نور زعيم فصيل احدي الجماعات المتمردة في دارفور، واهداف اخري في غرب وشمال دارفور.
وقال المبعوث الامريكي اعتقد انه وقعت اربعة هجمات في جبال جبل مارا. نشعر بالانزعاج جراء هذا الامر لان هذه كانت مناطق مستقرة من قبل .
وأضاف وأعتقد انه جرت عمليات قصف اخري ضد اهداف مدنية في غرب دارفور وشمال دارفور .
ولم يتسن الحصول علي تعليق فوري من الجيش السوداني. وتأتي تصريحات المبعوث الامريكي في الوقت الذي وزعت فيه بريطانيا وفرنسا وغانا مشروع قرار في مجلس الامن الدولي لنشر قوة مشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور ويهدد ايضا باستخدام القوة ضد الذين يهاجمون المدنيين وعمال الاغاثة ويعرقلون جهود السلام.
ويتيح القرار المتوقع اقراره هذا الشهر للامم المتحدة البدء رسميا في تجنيد قوات للمهمة. وكان السودان وافق الشهر الماضي تحت ضغط دولي متواصل علي نشر قوة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي تتألف من اكثر من 20 الف فرد من الجنود والشرطة لدعم قوة من الاتحاد الافريقي قوامها سبعة الاف فرد تعمل بالفعل في دارفور وتعاني نقصا في التمويل.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: السبت يوليو 14, 2007 11:05 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الشرق الأوسط 4 يوليو 2007


[light=#0000CC][font=Traditional Arabic][align=center]حرب العيون المفتوحة

عيون الفضاء.. هل تقلل انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور؟ [/align][/font]
[/light]

(«الشرق الاوسط») الخرطوم: إسماعيل ادم

لم يكن السودان ضمن اللائحة الاميركية لدول «محور الشر»، ولكن ما من شك في انه على «مرمى حجر» من تلك اللائحة. وفي سياق نهج العصا الاميركية تجاه السودان، صدرت نحو 10 قرارات مفصلية من مجلس الأمن الدولي تجاه السودان، اغلبها حول الازمة في دارفور، وابقاء السودان على «اللوائح» الاميركية السوداء مثل لوائح: اكثر الدول المنتهكة للحريات الدينية، والحريات الصحافية، والاتجار في البشر، فضلا عن توافد المبعوثين الخاصين من الادارة الاميركية على الخرطوم، لممارسة الضغط على المسؤولين السودانيين تجاه الملفات الساخنة بين السودان والمجتمع الدولي، وورود تقارير تضع هذا البلد على صدر قائمة الدول الفاسدة في العالم العربي، والرقم 144 على مستوى العالم، وتقارير اخرى غير حكومية ترى انه من الدول المهددة بالانهيار.
وعلى خط الضغط المستمر من المجتمع الدولي ممثلا في الدول والمنظمات، اعلنت منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشونال) الفرع الاميركي اخيرا، انها لجأت الى تكنولوجيا الاقمار الصناعية لمراقبة منطقة دارفور، التي تشهد اعمال عنف دامية منذ اربع سنوات لمحاولة منع هجمات ضد المدنيين في المستقبل، انها المرة الاولى التي تستخدم فيها منظمة للدفاع عن حقوق الانسان هذه التكنولوجيا لرصد اهداف هجمات محتملة ومنع ارتكاب فظاعات في المستقبل ومحاولة انقاذ ارواح، ودعت منظمة العفو سكان العالم اجمع الى المساعدة على حماية 12 قرية، تعتبر انها قد تستهدف بهجمات ميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة، عبر مراقبة الصور على موقع «عيون على دارفور» على الانترنت. وقال لاري كوكس المدير التنفيذي للقسم الاميركي لمنظمة العفو، ان المجموعة تريد من خلال ذلك ان تثبت للرئيس السوداني عمر البشير ان العالم يراقب الوضع عن كثب، وحثه على قبول قوة حفظ سلام مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي. وقال كوكس في بيان ان «دارفور بحاجة لجنود حفظ السلام لوقف اعمال القتل»، ومضى «نحن نستفيد من تكنولوجيا الاقمار الصناعية لنقول للرئيس البشير اننا نراقب بانتباه للكشف عن اي انتهاك جديد لحقوق الانسان».

وقال لارس بروملي من المؤسسة الاميركية للتقدم التكنولوجي، الذي قدم النصيحة لمنظمة العفو، لاعتماد هذا النظام، انه يمكن من خلال ذلك رؤية اكواخ مدمرة وحشود لجنود او لاجئين فارين. ورأت ارييلا بلاتر مديرة مركز تفادي الازمات في فرع منظمة العفو، الاميركي، ان هذه الصور التي ستكون متوافرة بعد ايام على التقاطها، قد تستخدم في اطار ملاحقات قضائية.

وقبيل اعلان امنستي بأشهر وقع المفوض الأعلى للاجئين انتونيو غوتيريز في جنيف اتفاقا مع مؤسسة «قبعات حمر» بشخص رئيستها نيكول غودج لتزود الاخيرة الفرق الإنسانية التي ستقدم المساعدات للاجئين في إقليم دارفور السوداني بمعدات «اميرجيسات»، وأجهزة اتصالات متحركة وأجهزة مراقبة تعمل عبر الأقمار الصناعية، ستقدمها مؤسسة فرنسية للهيئة العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. وتجمع «امرجيسات»، التي طورها المركز الوطني للدراسات الفضائية وشركة الكاتيل الينيا سبايس، تجهيزات للاتصالات للفرق العاملة على الأرض، وقدرات مراقبة للموقع المنوي التدخل فيه عبر صور تبث بالأقمار الصناعية، بالإضافة إلى معدات طبية وتحليل مياه. وقالت غودج: «الأمر يتعلق بأول اختبار على موقع أزمة مستعصية»، وتطمح مؤسسة قبعات حمر الى تزويد الأمم المتحدة بـ«قيادة تنسيق للعمل الإنساني على الأرض».

وطبقا للخبراء في مجال الاستشعار عن بعد، فان لجوء منظمات المجتمع المدني وتلك الناشطة فى مجال صيانة حقوق الانسان، للتقنية الحديثة وتوظيفها فى مشروعها لتعرية الاوضاع في دارفور، مقابل عدم قدرة الحكومة السودانية للتصدي لمثل تلك التقنية الدقيقة كالمراقبة بواسطة الاقمار الصناعية وعبر Google - Earth، يتجلى حجم الفجوة بين الطرفين، لتبدو المعركة غير متكافئة فى نوعية الاسلحة المستخدمة، ويدعم هذا القول الفريق برمة ناصر، وزير الدولة بوزارة الدفاع السابق الذي يقول لـ«الشرق الاوسط»، ان دارفور يمكن ان تراقب مراقبة كاملة عبر الاقمار الصناعية، ولا يمكن للسودان منع ذلك لان العالم اصبح قرية. ويشدد ناصر «ولكن المنع يمكن ان يتم بقول الحقائق والشفافية والمعالجات تحت ضوء الشمس.. هذا هو المخرج، أما خلاف ذلك فان المراقبة ستتم ولا تتوفر الامكانيات التقنية لمنعها». ويعتبر خبراء الفضاء الخارجي ان من مظاهر استخدام التقنية في معركة دارفور الراهنة اطلاق خدمة Google – Earth برنامجاً خاصاً، يعرض صوراً عن دارفور، البرنامج المثير للجدل اطلق فى ابريل (نيسان) الماضي، بالتعاون مع متحف المحرقة اليهودية Holocaust فى واشنطن، وبأحدث تقنيات التصوير الفضائي، تضع كل دارفور وكل القرى المحروقة وكل معسكرات النازحين بين يديك.

وبواسطة الزوم إن «zoom in» يمكنك مشاهدة أثر القرى المحروقة، وبواسطة «غوغل إيرث برو» يمكنك رؤية أجزاء من أواني الفخار المكسرة المحترقة، ويمكنك أن تتسلل الى معسكرات النازحين في دارفور مثل معسكرات: كلمة وأبوشوك وكاس وترى خيام النازحين، هكذا يتم الترويج لهذه الخدمة الجديدة.

وأعد برنامج Google – Earth من قبل شركة غوغل المعروفة، ويقوم بعرض الكرة الارضية عن طريق الاقمار الصناعية ولكنها، أي الصور، ليست مباشرة إنما التقطت ووضعت في قاعدة البيانات التابعة للشركة، وهذه هي فكرة عمل البرنامج لقاعدة بيانات زودت بالمعلومات والصور، ويقوم المستخدم بالاستفسار عن المعلومات التي يريدها.

وإذا كنت تريد معرفة موقع معين فإن غوغل ايرث يضع المعلومات الجغرافية في العالم في متناولك، ويحلق بك الى اي مكان في العالم بمجرد تشغيل البرنامج وتحريك «الماوس» فمن خلاله تستطيع البحث عن المستشفيات والمطاعم والمدارس واكتشاف المدينة التي تسكنها او أية مدينة تريد البحث عنها.

ويقول مطلقو برنامج غوغل ايرث عن دارفور، ان الموقع يوفر معلومات تصلح كأدلة دامغة على ممارسة الحكومة السودانية الابادة الجماعية في دارفور، وذلك من خلال 1600 صورة لقرى مدمرة ومحروقة، وبقايا 100000 منزل ومستشفى ومسجد دمرها الجنجويد، كل هذه الصور والادلة تقول مديرة متحف المحرقة اليهودية سارا بلومفيلد، انها ستجعل العالم لا يفلت هذه المرة ويتجاهل الذين يحتاجون الى مساعدته، في اشارة الى سابقة رواندا المفزعة، واضافت ان الهدف هو حث الحكومات والمنظمات العالمية الى التحرك لدرء كارثة الابادة الجماعية.

وقال اليوت ساشارغي نائب مدير «غوغل دوت كوم» اكبر محركات البحث على الانترنت «نحن في غوغل نؤمن بان التقنية الحديثة حافز للتحرك». يقول مطلقو الخدمة ان اهم مصادر الصور والمعلومات لديهم هي وزارة الخارجية الاميركية والمنظمات غير الحكومية والامم المتحدة ومتحف المحرقة اليهودية وافراد مصورون عاديون.

ويعتقد دبلوماسيون في الامم المتحدة ان مثل هذه المشروعات تصب في نطاق الضغوط التي تمارسها جماعات ضغط في الغرب عبر الامم المتحدة على الحكومة السودانية، التي تعرضت للانتقاد بسبب عدم تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن أوضاع دارفور، وللتهديد بعقوبات في حال رفض قوة احتلال دولية في هذا الاقليم.

ويرى الدبلوماسيون ان خطوة امنستي تمثل واحدة من جملة مقترحات تروج لها منظمات معروفة بممارسة الضغط على الخرطوم، ومن بينها مركز الازمات الدولية ومقرها واشنطن، وتروج هذه المنظمات الى ضرورة نشر قوات على الحدود مع تشاد لمحاصرة نشاط الحكومة السودانية، وتلوح بأهمية تدخل حلف شمال الاطلسي «الناتو» في القضية، وتنادي بوضع خريطة لمواقع القوات في دارفور لتستطيع ادارة وانفاذ عملية وقف اطلاق النار بصورة افضل، وتحديد ورسم تصور للميليشيات المدعومة من قبل الحكومة، وبتحسين آليات اعداد التقارير عن الاوضاع في الاقليم بشكل دوري.

وظلت الحكومة السودانية تنظر لاعلان امنستي، الذي صدر في الاسبوع الاول من يونيو الماضي، بابتسامة منفرجة، بدليل انها زهدت، حتى في التعليق عليه، رغم الحاح وملاحقة الصحافيين لمسؤوليها في سبيل الحصول على ما يسد رمق الاسئلة، في شأن المراقبة من الفضاء الخارجي، وذلك لانها «تنظر للخطة برمتها بأنها استهداف وعمل خارج النص يستوجب التعامل معه بعيدا عن المرجعيات التي تنطلق منها الحكومة في معالجاتها للازمة في دارفور والقضايا الاخرى بين السودان والمجتمع الدولي»، حسب علي الصادق الناطق باسم وزارة الخارجية السوداني، الذي تحدث لـ«الشرق الاوسط» حول الموضوع، وأضاف نحن لدينا مرجعيات معروفة ومحددة هي التي تعتمد عليها وتنطلق منها كل الانشطة مع الاتحاد الافريقي ومع الامم المتحدة والمنظمات العاملة في السودان.

وعلى غرار الصادق، يصر المسؤولون في الحكومة على ان تسليط كاميرات تصوير عبر الأقمار الصناعية على منطقة دارفور، هو انتهاك لسيادة الدولة السودانية، اذا ما تم من دون اذن او تنسيق مع حكومتها، وانه عمل تجسسي يساعد في تقديم بيانات وصور كأدلة للإدانة، ويدخل في باب الذرائع للتدخل المباشر في الإقليم. ويستدلون في هذا الشأن بما حدث في العراق قبيل الحرب، حيث عرضت صور قيل انها التقطت بواسطة الأقمار الصناعية تدعي وجود مواقع لأسلحة الدمار الشامل العراقية، التي اعتبرت سببا لغزو اميركا للعراق، ليكتشف من بعد انها ملفقة.

وعليه، فانه ليس من باب المجازفة ان ينظر المراقبون الى ورشة حول الفضاء الخارجي ترتب لها الحكومة بالاشتراك مع مكتب الامم المتحدة للفضاء الخارجي المعروف اختصاراً بـ«UNOOSA» يونوسا في الخرطوم في ديسمبر المقبل بانها ستشكل ساحة فسيحة للمسؤولين السودانيين لادانة خطوة مراقبة دارفور من الفضاء، رغم ان الموضوع الرئيسي للورشة هو الكوارث الطبيعية.

ولكن خبيرا سودانيا في مجال الفضاء، رفض ذكر اسمه لحساسية وظيفته الحكومية، قال لـ«الشرق الاوسط»، ان الدفوعات ستكون غير مجدية لان الدولة السودانية، اصلا، لا تهتم بمثل هذه الاشياء المهمة.. خاصة في عصرنا هذا. ويرى الباحث اسماعيل ادم محمد زين خبير الاستشعار عن بعد في هيئة الاستشعار عن بعد بجامعة الخرطوم انه من باب المستحيل تفادي التصوير عبر الاقمار الصناعية، وانه من الصعب مراقبة عملية التصوير من قبل الدولة مكان التصوير او المستهدفة، لان العالم اصبح مكشوفاً تتجلى فيه مقولة العالم قرية.

قال لـ«الشرق الاوسط»: يمكن ان تتم ولكن في نطاق محدود لان هذه الخدمة تحتاج الى صعود ذي درجة عالية من الوضوح من اقمار صناعية محددة مثل «كويك بيرد» او «الطائر المبكر» وهو قمر يعطي صورا دقيقة تصل الـ60 سنتمترا وهناك قمر الـ«ايكونوس» وهذا بصورة لحدود 8 سنتميترات.. فضلاً عن حوالي 10 اقمار صناعية اخرى بوسعها التصوير بهذه الدقة. ويوضح ان هذه الاقمار ذات القدرة على التصوير الدقيق موجودة الآن لدى الولايات المتحدة وروسيا واسرائيل، وهي اقمار مدنية تنتجها شركات خاصة وخدماتها متوفرة في السوق، وفقاً لقانون الاستشعار عن بعد. وقال ان شركة «ايوسات» الاميركية التي تقوم ببيع هذه الخدمة قيد عملية البيع بعد ان تلقت توجيهات من الادارة الاميركية بعدم تقديم خدماتها الى الدول المعروفة بمحور الشر، وهي مثل ايران وكوريا الشمالية وفنزويلا، ودول اخرى تقع على نطاقها مثل السودان لانه، حسب التوجيهات الاميركية، «يمكن استخدامها امنياً وعسكرياً». ويشير خبير سوداني في مجال الفضاء في هذا الصدد الى ان هذه الخدمات يمكن الحصول عليها رغم هذه القيود عبر وكلاء يستخدمون الكثير من وسائل التحاليل وتوصيل الصور لـ«الزبائن»، فيما يقول اسماعيل ادم محمد زين، ان تفسير الصورة يحتاج الى دراية لان مثل هذه الصور وثائق ومعلومات ويمكن لاي متخصص ان يستفيد منها حسب تخصصه: مياه تربة عسكرية زمن صحافة .. الى اخره، وقد استخدم الاعلام الدولي مثل هذه الصور بشكل واسع، اولا عندما تفجرت محطة شرنوبل النووية في روسيا. ويقول «وهناك اقمار للتصوير لاغراض عسكرية وهي اكثر دقة، ولكنها ليست متاحة في الاسواق ولا في الشبكة الالكترونية». ويرى الخبراء انه في حال توفر الدعم المالي الكبير يمكن تصور مساحات واسعة في دارفور.. ولكنهم ينبهون الى ان الاستمرار في التصوير في فترات متضاربة تكلفته فوق الاحتمال، وقال هناك اقمار يبلغ تكلفة تصوير الكيلومتر المربع عبرها لـ28 دولارا. وهنا يقول اسماعيل ادم محمد زين: فمن هناك يمكن معرفة كم هو مكلف التصوير في دارفور، التي تبلغ مساحتها زهاء 500 الف كيلومتر مربع ومن هناك يمكن ان تفسر قصر مشروع الا منستي وغوغل للتصوير في دارفور في 12 قرية فقط من كل حجم دارفور انهم يريدون ضغط التكلفة. وينبه الخبراء الى انه من الصعب التقاط عدد من الصور لموقع واحد في يوم واحد، الامر يتطلب ثلاثة ايام على الاقل، ولكن بالامكان تصوير اكثر من لقطة او لقطات للموقع الواحد في اليوم الواحد بالاستعانة بعدد من الاقمار في ساعات اليوم. ويقطع علماء الاستشعار عن بعد الشك بانه يمكن ان تشكل صور الاقمار الصناعية أدلة خاصة اذا كانت هذه الصور مزودة باحداثيات تمكن من متابعة تحركات اي مجموعة، ولكن من الصعب ان تشكل دليلاً الى تحرك فرد. ويتفق الخبراء على ان صور الاقمار الصناعية خاضعة للتلاعب ويضربون مثلا بان الروس كانوا اول من صنع الاقمار التي تصور بدقة عالية لدرجة المتر الواحد، خاصة القمر الروسي المعروف باسم «اسبن»، ولكنهم كانوا يحتفظون بهذا السر، بتقليل «الدقة» من متر الى مساحة مترين، ولم يكشفوا عنه الا بعد ان قال الاميركيون انهم صنعوا قمراً يصور بدقة لمساحة المتر الواحد. ولكن الخبير محمد زين يؤكد انه بوسع اي خبير الان في زمن العولمة ان يكتشف التلاعب او التزوير، الذي يمكن ان يحدث في صور الاقمار الصناعية عبر مقارنتها بالواقع او صور قديمة لنفس المكان او عبر الخرائط على الطبيعة. ويلفت خبير القانون الدولي عضو لجنة التحقيق الوطنية لجرائم دارفور المحامي عمر ومن زاوية اخرى، الفاروق شمينا الانتباه الى ان تصوير دارفور من الفضاء الخارجي لا يمكن ان يشكل حتى الان مادة للمساءلة القاونية لمرتكبه، وقال لـ«الشرق الاوسط»، ان الاستشعار عن البعد اصبح سمة من سمات العصر سواء كان في مجال التكنولوجيا او خلافها، ومن بينها لاغراض عسكرية.. وفي شأن دارفور فقد التقطت مئات الصور للاحداث التي تجري هناك.. وقد شاهدنا في لجنة التحقيق الوطنية حول الجرائم ضد الانسانية في دارفور التي شكلها الرئيس عمر البشير، ولم يعترض اي شخص من ناحية شخصية او اعتبارية على الصور التي عرضت علينا، ومضى يقول «من الناحية القانونية لم اسمع عن محاكم عالية او محاكم وطنية اعترضت على لقب مقبولية او عدم مقبولية تلك الصور. وعليه اقول ان خطوة الامنستي وغوغل.. بمراقبة الاوضاع في دارفور عبر الاقمار الصناعية هي غير مسبوقة ولا يمكن الاعتراض عليها ولا تشكل ازمة اخلاقية، بل هي جزء من مكملات الرقابة الدولية لاي عمل ينتهك القانون الدولي او مجلس الامن الدولي. وعندئذ، ينشغل المشغولون بملف دارفور بتقليب الملفات، وتصفيح الشبكة الالكترونية يتأملون في الاف الصور الملتقطة من الاقمار الصناعية: قرى تحت الحر واخرى تحترق، وثالثة تحولت الى رماد، ولكن لا تستطيع ان تجزم بأنها الحقيقية والمكان هو نفس المكان في الواقع، كما قال احد الناشطين في ملف دارفور. وأشار الناشط، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان هناك الكثير من الصور حول دارفور تبدو انها مزورة وملفقة ومنها صورة شهيرة في شبكة الانترنت توضح قيام ثلاثة مسلحين يحرقون عددا من المنازل وبجوارهم وعلى بعد امتار يقف اربعة اشخاص في كامل هندامهم وهم يشاهدون عملية الحرق بعضهم وضع يديه على ظهره، واخرون ضموها على صدورهم، وواحد على الاقل يرتدي رباط عنق وجاكيت، وأنهم يتفرجون في هدوء. ومن مشاهد التلفيق، يقول الناشط، صورة كتب عليها: قرية محروقة في دارفور وفيها تشاهد مجموعة من الفخار المخصص لحفظ الماء في دارفور بعضها سليمة والبعض الاخر محطمة واخرى منثورة ووسط كل هذا حفرة كبيرة على حوافها رماد في مشهد ليس اكثر من انه محرقة الفخار المعروفة في دارفور وهي موجودة في المدن والقرى. انها معركة مفتوحة، وغير متكافئة، وستستمر ربما الى ان ينطفئ اخر حريق في دارفور، وربما من بعد ذلك.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الثلاثاء يوليو 17, 2007 8:52 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الشرق الأوسط 17-7-2007

[light=#003366][font=Traditional Arabic][align=center]واشنطن تنفي ضلوعها في المحاولة الانقلابية المزعومة في السودان

قالت إنه أمر يلهي عن التحديات الحقيقية التي تواجهها الخرطوم

[/align][/font]
[/light]


الخرطوم: إسماعيل آدم
نفت الإدارة الأميركية بشدة ضلوعها بالمحاولة التخريبية المزعومة لقلب نظام الحكم في السودان والتي اتهمت بها الحكومة مبارك الفاضل رئيس حزب الأمة «الإصلاح والتجديد» وضباط متقاعدين بالتخطيط لها، وجردت حملة اعتقالات ضدهم شملت حتى أمس17 من المدنيين والعسكريين بمن فيهم الفاضل، وشككت الإدارة الاميركية في صحة حدوث المحاولة، وقالت «انه أمر يلهي عن التحديات الحقيقية التي تواجه السودان». وقال بيان صادر عن السفارة الاميركية في الخرطوم أمس في لهجة متشددة: «لقد نما إلى علمنا أن مساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع قد أدلى بتصريحات لوسائل الإعلام يتهم فيها الولايات المتحدة الأميركية بالضلوع في المؤامرة التخريبية المزعومة والتي يزعم أنه قام بها بعض السياسيين وضباط عسكريين متقاعدين، نحن لا نعلم إذا كانت هذه المؤامرة حقيقية أم لا ولكن هذا الأمر يلهي عن التحديات الحقيقية التي يواجهها السودان وأهمها معاناة الملايين الأبرياء في دارفور، والبطء في الإيفاء ببنود اتفاقية السلام الشامل، لكننا في نفس الوقت ننفي مطلقاً وجود أية علاقة لنا بهذه المؤامرة المزعومة».
وكان المسؤولون في الحكومة السودانية قد اتهموا في سياق سردهم لملابسات المحاولة المزعومة وكيفية اعتقال من تتهمهم بتدبيرها، قالت إن الإدارة الاميركية ايدت المحاولة بعد أن ستفسرهم الفاضل عن رأيهم في ما يخطط له. وفي اجتماع للمكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ، قال مساعد الرئيس السوداني نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني د.نافع علي نافع إن الاجهزة الامنية لها مطلق الحرية في التحفظ على اي شخص ترد بشأنه معلومات تشير لضلوعه في المخطط التخريبي. وقال نافع إن الاجهزة الامنية لم تضع يدها على الاسلحة التي دخلت العاصمة لتنفيذ المخطط، واستبعد نافع فرض حالة الطوارئ في الوقت الراهن، وقال «إن الامر متروك لتقديرات الاجهزة الامنية وفقا لما يتوافر لها من معلومات»، ونفى نافع توفر معلومات بتورط اي من القوى السياسية غير مجموعة الفاضل في المخطط لكنه لم يستبعد معرفة بعضها ومباركته للعملية سرا.

وكشف نافع عن اخطار الاجهزة الرسمية للنائب الاول للرئيس ورئيس حكومة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت بالعملية التخريبية قبل صدور البيان الرسمي، وقال ان كير اجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس البشير استنكر فيه العملية وشجب مثل هذا العمل، واضاف نافع عقب الاجتماع الذي استمر برئاسة البشير لاكثر من ثلاث ساعات ان المجموعة خططت لتنفيذ محاولتها الانقلابية التخريبية قبل اسبوعين وسمتها بـ«س» وألغتها لاسباب رجح ان تكون هي عدم اكتمال الاستعدادات التي تحفزها على الإقدام لتعود وتحدد الخميس قبل الماضي موعداً ثانياً، مشيرا الى ان تأجيله تم لاحساس المخططين بعلم الاجهزة الامنية بتحركاتهم. وذكر نافع ان المجموعة عزمت على تنفيذ مخططها رغم المخاطر، الامر الذي دفع بحسب نافع بالاجهزة الى التحفظ على العناصر الاساسية، وكشف نافع الذي اكد رفض جميع مكونات الحكومة للمخطط عن اجتماع لاحزاب حكومة الوحدة الوطنية غدا للتفاكر حول العمل الذي يصد محاولات الانزلاق السياسي، مؤكدا مقدرة الاجهزة الامنية على الوصول لمن اسماهم «ببقايا المتآمرين ان وجدوا».

وشن نافع هجوما على بعض السياسيين الذين يقدمون على مثل هذا العمل، وقال ان ذلك يعد دليلاً قاطعاً على يأسهم من الفوز في الانتخابات المقبلة، واستبعد نافع امكانية الوصول الى تسوية سياسية بشأن المعتقلين، مشددا على ان القضية ليست سياسية وراهن مصيرهم بما تقرره الاجهزة الامنية والعدلية، وقطع قائلاً: «انها ليست قضية مساومة سياسية» رافضا الربط بينها وما يجرى في دارفور، واستهجن نافع الحديث عن «فبركة» الحكومة لهذه العملية مهاجماً من اطلق عليها الصحافة المرجفة، وشدد على أن الاجهزة لم تقدم على اعتقال المتورطين إلا بعد توفر أدلة دامغة تثبت تورطهم «الى اذنيهم».

من ناحية اخرى، خلص مؤتمر دولي عقد على مدى يومين في طرابلس الليبية بمشاركة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي و 18 دولة من بينها دول الجوار والأعضاء الدائمون بمجلس الأمن الدولي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي الى اتفاق على تكثيف الاتصالات بين اطراف النزاع في اقليم دارفور والوسطاء لتحديد زمان ومكان عقد جولة للمفاوضات بين الحكومة السودانية والمسلحين في دارفورعلى ان يتم حسم ذلك قبل نهاية اغسطس (آب) المقبل.

وعبر السماني الوسيلة وزير الدولة بالخارجية رئيس وفد السودان في المؤتمر الدولي الثاني حول دارفور عن ارتياحه «بالنتائج الايجابية والروح الطيبة التي سادت المؤتمر»، ووصف روح المؤتمر بانها كانت «بناءة وجادة وصريحة» من اجل التوصل الى طريق يساهم في خلق السلام في السودان.

وقال: «رأيت من واجبي أن اشكر لكم هذا الجهد ولابد أن نكون بذات روح المسؤولية»، واضاف: باننا الآن في مرحلة تطور هام لن يعود بالنفع على السودان فقط وانما لدول الجوار والقارة. واكد الوسيلة تصميم السودان على المضي قدما في هذا الأمر، كما قدم الشكر للجماهيرية وقائدها وحث على التفاكر والتشاور عبر الجماهيرية ودول الجوار واختتم الوسيلة حديثه بقوله «دعونا نحمل رسالة نعود بها جميعا وهي دفع روح السلام»، ونوه الى عدم الترهيب والترغيب ونادى بالتعاون والتعاضد.

من جانبه، طالب سالم احمد سالم مبعوث الاتحاد الافريقى بسرعة ارسال القوات الهجين بعد الاتفاق بين السودان والأمم المتحدة والاتحاد الافريقي، كما اعرب عن امله فى سرعة التوصل الى نتائج بشأن المفاوضات التي تجرى في ظل الاتفاق الجماعي من المجتمع الدولي والإرادة القوية لدعم عملية السلام في دارفور. وقال يان الياسون ممثل الأمين العام للامم المتحدة في تصريحات «علينا دور مهم في تخفيف المعاناة وتحقيق السلام، وثمن التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي»، وقال ان هذا هو الأسلوب المناسب لحل ازمة دارفور.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الثلاثاء يوليو 17, 2007 8:57 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الحياة اللندنية 17-7-2007


[light=#6633CC][font=Traditional Arabic][align=center]الخرطوم لم تعثر على أسلحة «إنقلاب» مبارك الفاضل واشنطن تنفي تورطها وتشكك في المحاولة[/align][/font][/light]


الخرطوم الحياة - 17/07/07//

كشف مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع أن الأجهزة الأمنية لم تعثر بعد على الأسلحة التي قالت إنها دخلت الى الخرطوم لتنفيذ محاولة انقلابية أُتهم فيها رئيس «حزب الأمة - الإصلاح والتجديد» مبارك الفاضل ومجموعة من العسكريين المتقاعدين، بينهم نائب سابق لرئيس الاستخبارات. ونفت السفارة الأميركية في واشنطن تورطها في أي محاولات انقلاب في السودان. وقالت في بيان أمس: «نرفض تماماً أي ربط بهذه المؤامرة المزعومة». وأضافت: «لا نعلم ان كانت هذه المحاولة حقيقية، لكنها صرف للانتباه عن التحديات الحقيقية التي تواجه السودان»، مشيرة إلى «معاناة ملايين الأبرياء» في دارفور وتأخر الحكومة في تسوية القضايا العالقة في اتفاق السلام في الجنوب.

وقال نافع للصحافيين عقب اجتماع طارئ لقيادات حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في الخرطوم أمس، إن «قوى معادية للسودان»، بينها الولايات المتحدة، كانت «على صلة بمحاولة لإطاحة نظام الحكم واغتيال رموز سياسية وأمنية وعسكرية». لكنه أضاف أن «الأمن لم يضع يده بعد على الأسلحة التي دخلت الى العاصمة لتنفيذ المخطط». واستبعد فرض حال الطوارئ في الوقت الراهن، معتبراً أن «الأمر متروك لتقديرات الأجهزة الأمنية وفقاً لما يتوافر لها من معلومات».

ونفى تورط أي من القوى السياسية «بخلاف مجموعة مبارك الفاضل»، لكنه لم يستبعد «معرفة بعضها ومباركته العملية سراً». وكشف أن المجموعة المعتقلة التي تضم 18 سياسياً وعسكرياً «خططت لتنفيذ محاولتها الانقلابية التخريبية قبل أسبوعين واعطتها رمزاً كودياً هو الحرف س». لكنه رجح أن تكون المجموعة ألغت الموعد «لعدم اكتمال الاستعدادات... قبل أن تعود وتحدد الخميس قبل الماضي موعداً ثانياً وترجئه أيضاً لشعورها بعلم الأجهزة الأمنية بتحركات المخططين».

وهاجم «الاتجاه الانقلابي» لدى بعض السياسيين، معتبراً أنه «دليل قاطع على يأسهم من الفوز في الانتخابات المقبلة». واستبعد الوصول إلى تسوية سياسية مع المعتقلين، مشدداً على أن «القضية ليست مساومة سياسية». ورهن مصيرهم «بما تقرره الأجهزة الامنية والعدلية». واستهجن الحديث عن «فبركة» السلطات لهذه العملية، مهاجماً «الصحافة المرجفة». وأكد أن الأجهزة الأمنية لم تقدم على اعتقال المتورطين إلا بعد توفر «أدلة دامغة تثبت تورطهم إلى آذانهم».

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الثلاثاء يوليو 17, 2007 9:02 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
[align=center][font=Traditional Arabic]الصراع على المراعي والمياه جزء من أزمة دارفور ولاجئيها ...

الأمم المتحدة تربط مشاكل البيئة في السودان بحروبه وسلامه [/font][/align]



جنيف – تامر أبو العينين الحياة - 17/07/07//

يشدّد تقرير أصدره «برنامج الأمم المتحدة للبيئة» (مقره جنيف) على العلاقة المتبادلة بين البيئة ومشاكلها من جهة والصراعات التي عاشها السودان في تاريخه الحديث من جهة أخرى. ويرى واضعو التقرير أيضاً أن السودان يقف الآن على مفترق الطرق، بين إنقاذ ما يمكن إنقاذه، أو تحمل الخسائر الفادحة والتوتر التي ستنجم بأثر من تدهور الأوضاع البيئية في البلاد، خصوصاً أنها مقبلة على مرحلة تصنيعية مهمة يحفزها تدفق الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز.

ويشير التقرير الذي أعده خبراء دوليون في البيئة، إلى أن النزاعات التي عاشها السودان منذ عقود أثّرت بقوة في بيئته وولّدت حالاً من عدم الاستقرار ساهمت في نشوء ظواهر مثل نزوح السكان وسوء استغلال الموارد الطبيعية وقصور الاستثمار في التنمية المستدامة.


لاجئو البيئة في دارفور

في تصريح إلى «الحياة»، يشير حسن برتو خبير البيئة في «برنامج الأمم المتحدة للبيئة» إلى حقيقة مفادها «أن البيئة كانت ولا تزال سبباً للنزاع في السودان... فالتنافس على احتياطيات النفط والغاز والمياه والخشب وقضايا استخدام الأراضي الزراعية، كانت أسباباً قوية في إثارة النزاع هناك وإدامته لفترة طويلة، خصوصاً التنافس على المراعي والأراضي الزراعية الواقعة في مناطق «السفانا» القليلة الأمطار في ولايتي كردفان ودارفور».

وكذلك يلاحظ التقرير أنه كلما زادت ندرة المواد الطبيعية تهيأت الظروف لنزاع عنيف، إذ تتضافر عوامل البيئة مع الخصوصية العرقية والتركيبة السياسية والاهتمامات الاقتصادية، لتشكّل عوامل توتر دائم في السودان.

ويشير خبراء الأمم المتحدة إلى واقع أن السودان يضم 5 ملايين نازح داخلي، إضافة إلى عدد غفير من اللاجئين من دول الجوار يتمركزون في بؤر ومناطق محددة. ويعتبر هذا التمركز أحد أهم عوامل الصراع للاستئثار بالثروات الطبيعية. وإذ تُستَثمر البيئة في شكل عشوائي، يُركّز الخبراء على المعطى الاستهلاكي في صورة شبه حصرية الذي يؤول إلى معاناة البشر وهجرتهم بالترافق مع تدمير الموارد الطبيعية. ومع غياب نظم الإدارة وضعفها، يؤثر هذا النزوح السكاني في توازن البيئة في أشكالها كافة. كما لا يخلف سوى البؤس والتناحر، فيبقى الأقوى ويرحل الضعيف أو يلقى حتفه.

ويقول برتو: «حتى بعد استقرار الأمن في الجنوب، عاد النازحون إلى قراهم، فوجدوا آثار الدمار محيطة بهم في كل جانب، وما عليهم سوى البدء من الصفر... قد يتسبب هذا في موجة جديدة من التدهور البيئي، إذ لا يستطيع المنهكون من النزوح تحملها، لعدم وجود أي دعم اقتصادي متكامل، أو خطة شاملة للتعامل مع التحديات المستقبلة، وفق خطة منهجية واضحة».

ويشير برتو إلى أن نتيجة هذه العوامل تتمثل في «تزعزع أسس الزراعة التي تمثل أحد أهم أكبر القطاعات الاقتصادية في السودان، بأثر من تدهور أحوال البيئة وتفاقم مشكلاتها المزمنة الناجمة عن استمرار تدهور الأراضي بمختلف أنواعها، وانجراف ضفاف الأنهار، وانتشار بعض أنواع النباتات الطفيلية الاجتياحية، مع إساءة استعمال المبيدات الحشرية، ما يؤدي إلى تلوث في المياه المستخدمة للشرب والزراعة».

كما ينبّه خبراء «برنامج الأمم المتحدة للبيئة» إلى ما ينجم عن سوء إدارة الزراعة الآلية، التي تغطي مساحة لا تقل عن ستة ملايين هكتار ونصف المليون. ويؤدي الأداء العاثر الى زوال تدريجي للغابات على نطاق واسع، وفقدان الحياة البرية وتدهور حال الأراضي بشدة.

ويرى هؤلاء الخبراء أن إزالة الغابات في السودان تسير بمعدل يزيد على 0.84في المئة سنوياً على المستوى الوطني، و 1.87 في المئة في المناطق التي شملتها دراسة التقرير. ويعود هذا التراجع بصفة أساسية إلى متطلبات الطاقة من جهة، والحاجة الى المساحات التي تشغلها الغابات لاستعمالها من أجل الزراعة.
يساهم تدهور بيئة دارفور في تسعير صراعاتها المسلحة وفي الاطار صورة عن معاناة الاطفال المجاعة فيها


وخسر السودان 11.6 في المئة من غطائه الغابي بين عامي 1990 و2005، أي نحو 9 ملايين هكتار. وكذلك اختفى ثلثا غابات الشمال والوسط والشرق بين عامي 1972 و2001، وفقدت دارفور ثلث غاباتها بين عامي 1973 و2006. كما خسر الجنوب 40 في المئة من ثروته الغابية منذ الاستقلال، ولا يزال قطع الغابات يتواصل حتى اليوم.

ويتوقع خبراء الأمم المتحدة أن يفقد السودان سنوياً 10 في المئة من غاباته كل 10 سنوات، إذا استمر التدمير على النحو السائد راهناً. كما يعبر التقرير عن قلقه من احتمال اختفاء الأشجار من مناطق بأسرها. وفي هذا المضمار، يشير برتو إلى أنه في إقليم دارفور توفر صناعة الطوب مصدر عمل للعديد من النازحين المقيمين، لكن هذه الصناعة تقوم على استهلاك الحطب بصورة غير محسوبة، ما يساهم في إزالة الغابات المحلية... في المقابل، فإن التنسيق الجيد بين الشمال والجنوب في هذا المجال يمكن أن يحافظ على الكثير من ثروة الغابات في السودان».


زحف التصحّر ومخاطر مشاريع المياه

ويشير التقرير إلى خطر التصحّر الذي يهدّد المناطق شبه الصحراوية في السودان، ومناطق غابات «السافانا» التي تمثل 25 في المئة من أرض السودان الزراعية. وإذ صدقت تلك التوقعات، فمن شأنها أن تؤدي إلى هبوط حاد في الإنتاج الزراعي قد يصل إلى 20في المئة من قيمته الحالية. كما ستؤدي التغيرات المناخية المتوقعة إلى تراجع كميات الأمطار، مع تراجع المجتمعات الرعوية التي ستجد نفسها مضطرة إلى تكثيف حضورها أينما يوجد العشب، خصوصاً في دارفور وكردفان، ما قد يجعل فتيل التوتر مشتعلاً لسنوات مقبلة.

والحال أن مواسم الجفاف التي مر بها السودان لفترات طويلة، أضرت بالتربة الزراعية، ولما كانت الحروب والنزاعات تستنزف موارد الدولة وطاقاتها البشرية، فإن يد الإهمال ضربت تلك الأراضي، وتركت أثراً مضاعفاً عليها.

في المقابل تشهد مناطق مختلفة من السودان فيضانات النيل الأزرق شرقاً، التي تؤثر بشكل سلبي فيها، خصوصاً بعد تراجع كثافة الغابات، ونزوح عدد كبير من الرعاة من المناطق الجافة بحثاً عن المراعي.

وفي سياق متصل، يرى «برنامج الأمم المتحدة للبيئة» أن خطط السودان لبناء قرابة الـ 20 سدّاً تمثل القضية الرئيسية في قطاع الموارد المائية في السودان وأشدها حساسية. إذ توفر هذه السدود مصدراً للطاقة الكهربائية، إلا أنها قد تثير أيضاً مشكلات بيئية واجتماعية. ويخشى خبراء الأمم المتحدة عدم مطابقة تلك المشاريع للمعايير الدولية، وخصوصاً معيار الشفافية. كما يعتقدون بأنه يتوجب على السودان إجراء مشاورات دولية واستشارات مع السكان المعنيين قبل الإقدام على تنفيذ هذه المشاريع. فعلى سبيل المثال، يؤدي «سد مروى» إلى ترسّب نسبة كبيرة من الطمي في «بحيرة الخزان»، ما يؤدي إلى تآكل ضفاف النيل بسبب التدفّق المكثّف للمياه خلال فترات زمنية وجيزة. وكذلك فإن طاقة التخزين الفعّالة لمستودعات السدود بالسودان تتأثر بدرجة خطيرة بمعدل ترسّب الطمي، باستثناء «جبل أوليا».

كمـا قد تتسبب تلك السدود في تدهور حاد في نظم الأراضي الرطبة، خصوصاً غابات السنط على النيل الأزرق، وغابات نخيل الدوم على ضفاف نهر عُطبرة السفلى.

وكذلك يعتقد خبراء الأمم المتحدة بأن مشروع «قناة جونجلي» العملاق يرتبط بشكل وثيق بنشوب الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب. ونظراً إلى عدم استكماله، فإن التأثيرات السلبية لهذا المشروع لم تتحقق، بينما تحوّل قاع القناة القاحلة إلى عائق أمام حركة الحياة البرية الطبيعية. ولذا، ينصح التقرير بإعادة النظر في المشروع، الذي قد يساهم في تعزيز عملية السلام بين الشمال والجنوب، خصوصاً أن الشركاء الدوليين يحتفظون حتى اليوم باهتمامهم بالمشروع.


الحواضر العشوائية تضرب البيئة

ويرى التقرير أيضاً أن التوسّع الحضري العشوائي ومشكلة التعامل مع النفايات الصلبة المزمنة، وعدم معالجة مياه الصرف الصحي، تمثّل مشكلات كبرى في المراكز الحضرية في السودان، خصوصاً أن النمو المنفلت للعاصمة الخرطوم مستمر بلا هوادة. وقد باتت تضم 64 في المئة من السكان الحضر في السودان، في حين ارتفع تركيز السكان في بقية المراكز الحضرية بشكل كبير. ففي دارفور، وصلت نسبة الزيادة في بعض المراكز الحضرية إلى 200 في المئة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وينعكس هذا الوضع على الأوضاع الصحية للسكان، فيصبح انتشار الأمراض المعدية أمراً سهلاً، إذ تنتقل 80 في المئة من الأمراض المعدية في السودان من طريق الماء.

وفي غياب مؤثر، لا يسجل التقرير أثراً للتفكير في إدارة بيئية في الصناعة حتى عام 2000 ، على رغم صناعة النفط الناشئة والتلوث الصناعي المنتشر حالياً. وتسود التقرير خشية من انعدام الأمن الغذائي وزيادة تدهور الأراضي الزراعية والتنافس على المراعي.

وفي خلاصة مكثفة، يمكن الاعتقاد بأن الصراع على المصادر الطبيعية في أنواعها جميعاً هو سبب عدم الاستقرار، ويخلق دائماً مجالات للتوتر. ولذا، لم يكن مستغرباً أن ينصح التقرير المشار إليه آنفاً بالاستثمار في البيئة لدعم السلام الدائم في دارفور، ولتجنب النزاعات المحلية على الموارد الطبيعية. كما شدّد على ضرورة التنمية الريفية المستدامة وأهميتها.

لكن هذه التوصيات تحتاج إلى الاستقرار الداخلي والشركاء المخلصين، إذ من المفترض أن تكون نقطة البداية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة إصلاح ما بقي فيه رمق من حياة.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الثلاثاء يوليو 17, 2007 9:11 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
القدس العربي 17-7-2007


[light=#009933][font=Traditional Arabic][align=center]بين المسؤول البريطاني والسياسي السوداني: الإبداع في خداع النفس [/align][/font][/light]



د. عبدالوهاب الأفندي


في مطلع الأسبوع الماضي عوقبت علي كثرة ذنوبي بالاضطرار لكي أختبر في يوم واحد ممارسات في رياضة الجمباز اللغوي والسياسي من قبل شخصيتين سياسيتين لا تربط بينهما أي صلة. ولكن التشابه في الأداء كان يبعث علي الدهشة، وأيضاً يلقي الضوء الكاشف علي آليات هذه الممارسات السياسية.
فقد صادف مطلع الأسبوع الماضي يوم نشر مذكرات المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ألستير كامبيل، التي لقيت استقبالاً إعلامياً حافلاً بحيث لم يكن ممكناً أن تستمع إلي الإذاعة أوتشاهد التلفاز دون أن تصادف نقاشاً حولها. وفي مساء نفس اليوم قدم التلفزيون السوداني مقابلة مطولة مع مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني (ورئيس جهاز الأمن سابقاً) الدكتور نافع علي نافع، الذي دافع بحماس عن سجل نظام الإنقاذ الوطني القائم في البلاد. وقد قدم كل من كامبيل ونافع عرضاً بليغاً ينم عن اقتناع قوي بوجهة نظر كل منهما، ودافعا باستماتة عن سجل الحكم الذي شاركا فيه علي مستوي القمة. ولكن ما أدليا به تعارض تماماً مع ما يعتبره غالبية البشر الآخرين الحقيقة والواقع، وكشف عن قدرة عجيبة علي العيش في عالم من الأوهام يصطنعه الشخص أولاً لخداع الآخرين ثم يصدقه.
في نقاشاته حول المقتطفات التي نشرت من مفكرته، وفي دفاعه المستميت عن حقبة بلير التي كان أحد أبرز صناع القرار فيها، تصدي كامبيل للانتقادات لدوره في مخادعة الرأي العام عبر تكتيكات المناورة التي برع فيها أمثاله من حواة الإعلام، وكال في نفس الوقت الاتهامات للإعلام الذي وصفه بكل رذيلة، وأنحي عليه باللائمة في تدهور صورة بلير شعبياً. وحينما سأله أحد المذيعين عن السبب الذي قوبلت فيه مذكراته بعاصفة من النقد، وعن حجم الكراهية ضده من قبل غالبية كبيرة من السياسيين والمعلقين، وحتي من حزب العمال الذي ينتمي إليه، قال إنه لا يفهم سبباً لهذا العداء. وحينما واجهه المذيع بما ذكر من أنه كان يمارس الفتونة والاستفزاز ضد كل من يخالفه، سواء أكان وزيراً أو إعلامياً أو ناشطاً حزبياً، اعترف جزئياً بالمشكلة ولكنه نسبها إلي حماسه في الدفاع عن الحزب وعن سياسات زعيمه بلير.
وحينما تمت مواجهة كامبيل بالكذبة الكبيرة حول أسلحة الدمار الشامل في العراق، والأزمة مع هيئة الإذاعة البريطانية التي أدت بالإطاحة بكامبيل أولاً، ثم أدت إلي استقالة مدير عام الهيئة بعد أن انتقد تقرير رسمي أداء البي بي سي، أخذ يتذرع بمقولات التقرير الرسمي كأنها وحي منزل، دون التفات إلي حقائق الواقع التي أثبتت أن ادعاءات أسلحة الدمار الشامل كانت كاذبة، وأن البي بي سي كانت علي حق حينما أكدت أن كامبيل كان شخصياً المسؤول عن تضخيم هذه الادعاءات لأغراض دعائية ولتبرير الحرب علي العراق. أما فيما يتعلق بانحدار شعبية بلير من القمة التي كان يتمتع فيها بدعم أكثر من 70% من المواطنين في استطلاعات الرأي العام إلي دعم حوالي ربع من استطلعت آراءهم، فإن كامبيل أجاب بأن بلير كسب الانتخابات السابقة، كما أن مجلس العموم ودعه وداعاً حاراً. وقد نسي كامبيل بأن بلير لم ينتخب إلا لأن المنافسين كانوا أسوأ، كما أنه وعد الشعب بالاستقالة قبل انتهاء مدة ولايته الحالية، وهو ما جلب عليه من الضغوط من داخل حزبه وخارجه ما فرض عليه التنحي وهو راغم ولم يكمل بعد عامين من ولايته. فإذا لم يكن هذا عين الفشل فماذا يكون؟
ولم تقف غرائب كامبيل عند هذا الحد، إذ يردد في كل مقابلة أن إعلام أخبار الأربع وعشرين ساعة هو المشكلة، لأنه يشكو من فراغ يملأه بحشو الأمور، حتي قال له أحد المذيعين إننا لم نلمس منك أي تردد حين طلبنا منك الحضور لملء الفراغ الذي تزعم أننا نشكو منه. والعجيب أن كامبيل ما كان ليكون شيئاً مذكوراً لو الإعلام الذي يسرف في ذمه. بل إن كثيرين اتهموا الإعلام بتضخيم الرجل أكثر من اللازم، وخاصة البي بي سي التي لامها كثيرون علي الحفاوة بكامبيل رغم عداوته مع الهيئة. د. نافع ليس من رجال الإعلام ولم يكن في السابق ممن يرغبون في التعامل مع الإعلام أو عبره، بل بالعكس كان أثناء وجوده علي رأس الأجهزة الأمنية في تناقض مستمر مع المهام والمتطلبات الإعلامية للنظام. وأذكر أنني قلت مرة في جد يشبه المزاح للأخ الصديق عبدالرحيم حمدي وزير المالية الأسبق أن إقالة كل من د. نافع ووزير الإسكان في ولاية الخرطوم حينها د. شرف الدين بانقا سيخفف 90% من أعباء عملي في الملحقية الإعلامية لأن معظم الجهد الذي كنت أنفقه كان يتعلق بالرد علي اتهامات للحكومة ناتجة عن ممارسات كانا هما المسؤولين عنها.
مسؤولية بانقا كانت تتعلق بالترحيل القسري والمتعجل للنازحين في المناطق العشوائية في الخرطوم، أما جهاز الأمن فكان ينجح في دقائق في تقويض كل الجهود التي تبذلها الدبلوماسية السودانية والإعلام في أعوام. وقد وصل بي الأمر إلي التصريح بأن ما كانت تقوم به الأجهزة الأمنية من أعمال غير مبررة لايمكن أن يبرر بمجرد الغباء، ولا حتي الاختراق من قبل قوي معادية، بل لا بد أن تكون للجهاز نفسه وقادته أجندة خاصة ضد مصلحة النظام. فعلي سبيل المثال تخصص الجهاز في ارتكاب تجاوزات غير مبررة تتصادف بصورة شبه متعمدة مع اجتماعات لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف التي تبحث سجل الإنسان الحقوقي، كما حدث في عام 1993 حين قامت قوات الأمن باقتحام مكتب صحيفة الشرق الأوسط في الخرطوم وإغلاقه وإعتقال بعض العاملين فيه، وكما فعلت حين قامت باعتقال رئيس تحرير وناشر صحيفة السوداني محجوب عروة في عام 1994، في حين كان وفد السودان يستشهد بوجود صحيفة السوداني المستقلة كدليل علي إحراز تقدم في سجل الحكومة في مجال حقوق الإنسان. وفي العام الذي يليه قامت السلطات الأمنية باعتقال السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة في وقت كان وزير الدولة بالخارجية وقتها د. غازي صلاح الدين في جولة أوروبية تزامنت أيضاً مع زيارة لهولندا للشيخ حسن الترابي شاركت شخصياً في الترتيب لها. وكانت النتيجة نسف هذه الجهود الدبلوماسية قبل أن تبدأ.
وكان أحد أهم الأسباب التي أوردتها لدي استقالتي من الخارجية كما أوضحت في كتاب الثورة والإصلاح السياسي في السودان هو أنني أرفض العمل في حكومة تصبح الدولة فيها من رئيس الجمهورية إلي ما دون ذلك عبارة عن جهاز علاقات عامة لأجهزة الأمن التي تعربد بلا رقيب أو حسيب. فالوضع الصحيح هو أن تكون أجهزة الأمن تابعة للمؤسسات السياسية، وليس العكس، تكون هي التي تملي الأجندة السياسية. والذي يفاقم من هذه الأزمة هو أن هذه الأجهزة فشلت حتي في ما ندبت نفسها له. فالمواطنون الذين اعتقلوا لم توجه لهم في نهاية الأمر أي تهم، بل كسبوا سياسياً من ظهورهم بمظهر الضحية، وبعضهم كسب مالياً من الاعتقال لأن الحكومة اضطرت إلي دفع تعويضات مالية لهم. ولن أستغرب إن حدث نفس الشيء فيما يتعلق باعتقالات اليومين الماضيين بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم، وانتهي الأمر كما حدث فيما يتعلق بتهمة مماثلة ضد بعض أنصار المؤتمر الشعبي قبل عامين انتهت إلي لا شيء.
من هنا فإنها تعتبر من ناحية خطوة ايجابية أن يتحول د. نافع إلي الواجهة السياسية كما فعل من قبله الأستاذ علي عثمان محمد طه الذي ينافسه نافع اليوم علي موقع الصدارة في النظام. فجميل أن يضطر من يتولي المسؤولية إلي أن يدافع بنفسه عن قراراته بدلاً من أن يختفي في الظل ويترك للآخرين مواجهة ردود الفعل السلبية. وليس بمستغرب أن ينتقل رجال الظل من الحكام الحقيقيين إلي الواجهة كما حدث في روسيا لفلاديمير بوتين ومن قبله كل من أندروبوف وميخائيل غورباتشوف، حيث انتقل كل هؤلاء من رئاسة الكي جي بي إلي قيادة الدولة. وكانت ميزة هذا الانتقال أن هؤلاء الرجال حملوا معهم واقعية الأجهزة الأمنية التي كانت تعرف أن حدود قدرات النظام السوفييتي بعيدة كل البعد عن التهويمات الأيديولوجية للقادة الحزبيين، فسعوا إلي مواجهة الواقع ومعالجة الخلل عبر إصلاح جذري للأوضاع كان نصيبه الفشل، ولكنه كان علي الأقل محاولة جادة.
للإنصاف فإن د. نافع كان حتي في أيام توليه المسؤوليات الأمنية يتميز بقدر كثير من الواقعية والمرونة السياسية أظهرها علي وجه الخصوص أثناء مشاركته في مفاوضات السلام في أبوجا ونيروبي. ولكنه الآن في تجليه السياسي ترك هذه الواقعية وراءه ظهرياً وتزيا بزي المبالغات الأيديولوجية. فقد اعتاد نافع في تصريحاته السياسية، ومنها حديثه التلفزيوني الأخير، إلي الاستخفاف بالمعارضة وقدراتها، وتضخيم الدعم الشعبي لحزب المؤتمر الوطني الذي كان يجب أن يكون أول من يعلم بأنه ليس بحزب وإنما خليط من الجهاز البيروقراطي وجماعات المنتفعين التي توالي مصالحها أولاً وأخيراً. فإذا كان نافع يعتقد صادقاً أن حزبه هو حركة جماهيرية ستكتسح أي انتخابات حرة، في الوقت الذي لا يضمن فيه حتي ولاء كثير من زملائه في مجلس الوزراء الذي يتربص بعضهم ببعض الدوائر، فإنه يحتاج إلي زيارة مصحة نفسية.
إن ميزة قادة الاجهزة الأمنية في النظم الشمولية هي أنهم يدركون جيداً أن غالبية الشعب هي ضدهم، ولهذا يتبنون سياسات تكميم الأفواه وتعويق حرية التعبير والتنظيم، بناءً علي اعتقادهم الصادق بأن الشعب إذا نطق أو تحرك فإنه سيتحرك ضدهم. وعليه فإن الإجراءات التي يتبعونها هي منطقية من وجهة نظرهم. أما حين يقوم نفس الأشخاص بتبني شعارات مناقضة والزعم بأن الشعب الآن كله مدله بحبهم، ويتولون دعوة المعارضة إلي المنازلة انتخابياً، فإن الأمر يحتاج إلي نظر، خاصة حين تستمر نفس الممارسات القمعية ضد الصحافة والمعارضين، وحتي ضد الشركاء في السلطة. صحيح أنه من الممكن أن يكتسب نظام يفتقد الشعبية سنداً جماهيرياً واسعاً عبر نشاط سياسي منظم، وعبر سجل من الأعمال البناءة. وقد تدعم الجماهير حزباً لأنه أقل الخيارات سوءاً كما أوردنا في حالة توني بلير. ولكن نقطة الخلاف الرئيسية بيننا وبين د. نافع وشيعته كانت ولا تزال هي أنهم بالعكس، لم يبذلوا ما يكفي من الجهد لبناء سند سياسي معقول للنظام عبر العمل السياسي الحقيقي الذي يشمل الحوار والمصارحة مع الشعب، والتفاوض مع الخصوم السياسيين، وتبني السياسات التي تجد القبول شعبياً. بل إنهم لم يكتفوا بتعويق مثل هذه الجهود حين بذلها الغير وتدمير نتائجها كما أسلفنا، فكانوا يمارسون سياسات تسيء إلي أي نظام وتزيد الناس فيه بغضاً، حتي أن سياساتهم أدت إلي تحول غالبية الإسلاميين من خانة الدعم إلي خانة العداء للنظام. فكيف يعقل إذن والنظام يطارد مؤيديه السابقين وعلي رأسهم مهندسه الأول الشيخ الترابي، أن يكون لنظام كهذا سند شعبي ضخم يتبجح به نافع أو غيره حتي لو تكن واقعة دارفور وأحداث مروي وكجبار قد وقعت؟
هناك حدود للمقارنة بين مغالطات النفس التي وقع فيها بلير وتابعه كامبيل، وبين مغالطات أخينا نافع هدانا الله وإياه. في الحالين فإن المسؤول ينسج لنفسه ثياباً وهمية يختال بها بين الناس ثم يستغرب حين ينبهه الناس إلي أنه قد خرج علي الملأ عارياً من كل لباس. في الحالين، هناك اقتناع بأن المشروع السياسي (الاشتراكية في الحالة الأولي والنهج الإسلامي في الثانية) لن يجد القبول عند الغالبية، ولا بد إعادة طرحه، بل ووضعه في ثياب تنكرية حتي يمر. وفي الحالين تحول المظهر الذي كان من المفترض أن يكون أداة لدعم المشروع إلي غاية في ذاته. وفي الحالين اضطر صاحب الورطة لتقديم تعهد بالتنحي أو التصفية الذاتية ثم تخيل أن قبول الناس بهذا التعهد هو دعم لاستمرار الحال علي ما كان عليه.
ولكن هناك فرقاً جوهرياً، تمثل في أن الغلاف الذي غلفت به اشتراكية حزب العمال الجديد كان جذاباً وتميز بكثير من الإقناع، وقد دعمه مفكرون كبار ورجال إعلام ومؤسسات فكرية ومنظمات مدنية. أما اللباس التنكري الإنقاذي فقد كان يفتقد الإقناع منذ البداية، بل كان في كثير من الأحيان مضحكاً في سذاجته. وقد زاد من قلة الإقناع هذه هو أن الفجوة بين الممارسة والتنظير كانت أكبر بكثير، وهي تزداد اتساعاً كل يوم. ففي أول عهد الإنقاذ لم تكن تهم الفساد تسمع حتي من أشرس خصوم النظام، أما اليوم فهي علي كل لسان. وفي الماضي كان النظام يتهم بالتشدد في تطبيق المبادئ الإسلامية أما اليوم فإن التهمة هي التنكر لكل هذه المبادئ. ولعل بداية الخروج من المأزق تكون بالاعتراف بقلة من يناصر النظام عن اقتناع وكثرة من يتربص به الدوائر، والحاجة إلي جهد حقيقي (تأخر كثيراً إن لم يكن فاته وقته) لبناء سند جماهيري بدلاً من التبجح بسند لا وجود له.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الثلاثاء يوليو 17, 2007 9:16 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الخليج الإماراتية 17-7-2007


[light=#0033CC][font=Traditional Arabic][align=center]عدد المعتقلين يرتفع والتزام بمحاكمة بعد التحقيقات

الخرطوم: المتورطون في محاولة التخريب خططوا لقتال في الشوارع [/align][/font]
[/light]
الخرطوم “الخليج”:

ارتفع عدد المعتقلين في المحاولة التي وصفتها السلطات السودانية بالتخريبية، والمتهم بقيادتها رئيس الإصلاح والتجديد المنشق عن حزب الأمة مبارك الفاضل المهيري، إلى 17. وقال الأمن السوداني أن المتورطين في المحاولة فشلوا في اختراق المؤسسة العسكرية، وخططوا لقتال في الشوارع يستمر أسبوعا. وأفاد قيادي كبير في حزب المؤتمر الوطني الحاكم أن أمن الخرطوم خط أحمر، والتزمت الحكومة بتقديم المتورطين إلى المحاكمة بعد انتهاء التحقيقات معهم.

وشهدت أروقة حكومة الوحدة الوطنية السودانية تداولا واسعا حول “المحاولة التخريبية”، وقدم مسؤولون مختصون تقارير لمجلس الوزراء الذي التزم بتقديم المحتجزين للمحاكمة فور انتهاء التحقيقات، وعقد المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني (الحاكم) اجتماعا طارئا أعلن عن خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها في قضية أمن العاصمة.

وقال مساعد الرئيس السوداني نائب رئيس “المؤتمر الوطني” نافع علي نافع أن للأجهزة الأمنية مطلق الحرية في التحفظ على أي شخص تشير معلومات إلى ضلوعه في المحاولة، وأضاف أنها لم تضع يدها على الأسلحة التي دخلت العاصمة لتنفيذ المخطط، واستبعد فرض حالة الطوارئ في الوقت الراهن، وأوضح “أن الأمر متروك لتقديرات الأجهزة الأمنية وفقا لما يتوافر لها من معلومات”.

ونفى نافع تورط أي من القوى السياسية غير مجموعة الفاضل في المخطط، لكنه لم يستبعد معرفة بعضها ومباركته للعملية سراً، وكشف عقب اجتماع قيادة حزب المؤتمر الوطني، برئاسة عمر البشير واستمر أكثر من ثلاث ساعات، أن المجموعة خططت لتنفيذ محاولتها الانقلابية التخريبية قبل أسبوعين، وسمتها ب(س)، وألغتها لأسباب رجح أن تكون عدم اكتمال الاستعدادات التي تحفزها على الإقدام لتعود وتحدد الخميس قبل الماضي موعدا ثانياً، وأشار إلى أن تأجيله تم لإحساس المخططين بعلم الأجهزة الأمنية بتحركاتهم.

وأضاف نافع أن المجموعة عزمت على تنفيذ مخططها على الرغم من المخاطر، ما دفع بالأجهزة إلى التحفظ على العناصر الأساسية، وأكد رفض جميع مكونات الحكومة للمخطط. وأفاد بأن اجتماع لأحزاب حكومة الوحدة الوطنية سيعقد اليوم للتفاكر حول ما يمكن أن يصد محاولات الانزلاق السياسي. وأكد مقدرة الأجهزة الأمنية السودانية على الوصول إلى من سماهم بقايا المتآمرين، ورفض الربط بينها وما يجري في إقليم دارفور، واستهجن الحديث عن “فبركة” الحكومة لهذه العملية، وهاجم من أطلق عليها الصحافة المرجفة، وشدد على أن الأجهزة لم تقدم على اعتقال المتورطين إلا بعد توفر أدلة دامغة تثبت تورطهم إلى آذانهم، بحسب تعبيره.

وقال نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات اللواء محمد عطا المولى أن عدد المعتقلين بلغ حتى الآن 17 فردا، بينهم 7 ضباط متقاعدين. وأفاد بأن ما سماها “المحاولة التخريبية” خطط لها سياسيون في البداية وحاولوا أن يوجدوا نوعا من الحشد والتوافق السياسي، وشكلوا لجنة سياسية لهذا المخطط الذي لديه مكون عسكري، استقطبوا له متقاعدين من الأجهزة النظامية، وبحثوا عن أصحاب الخبرات في مثل هذه الأعمال الذين سبق أن اشتركوا في محاولات شبيهة سابقة.

وأضاف أن خطتهم كانت أن يأتوا بأعداد كبيرة من بعض المناطق، مثل جنوب كردفان والنيل الأزرق، ووصلت بعض الأعداد إلى الخرطوم بسبب خلافات مالية حول المستحقات، وأضاف أنهم أطلقوا على تنظيمهم اسم “الجبهة الوطنية المتحدة”. وأنه كانت هناك تعهدات من قوى بأن تسهم بأعداد كبيرة من المقاتلين، وما حدث أن الأعداد التي وصلت إلى الخرطوم قليلة للغاية، وأن عبد الجليل الباشا تعهد باستجلاب أكثر من ألف مقاتل من جنوب كردفان، وما حدث أن الدفعة الأولى التي وصلت إلى الخرطوم بلغت 30 فردا فقط، وأن الرجل المسؤول عن التفويج خشي من غياب مجموعات كبيرة من الناس في تلك المنطقة مرة واحدة، وشكل هذا إحباطا كبيرا لدى قيادة المخطط التخريبي.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأربعاء يوليو 18, 2007 8:59 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
إيلاف 18-7-2007

[light=#000099][font=Traditional Arabic][align=center]مسؤول سوداني يبحث مع الأمير نايف الوضع في السودان [/align][/font][/light]

وكالة الأنباء الكويتية - كونا

--------------------------------------------------------------------------------



الرياض-الخرطوم: اجرى كبير مساعدي الرئيس السوداني مني أركو مناوي الذي يزور السعودية حاليا مباحثات اليوم مع وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز تناولت الأوضاع الراهنة في السودان. وقالت وكالة الأنباء السعودية أن مباحثات المسؤول السوداني الذي وصل مدينة جدة في وقت سابق اليوم مع الأمير نايف تناولت أيضا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات. وكان كبير مساعدي الرئيس السوداني قد اجتمع اليوم الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسلمه رسالة خطية من الرئيس عمر حسن البشير.

على صعيد متصل، أعلنت الحكومة السودانية اليوم ترحيبها بالنتائج التي خرج بها اجتماع طرابلس الدولي حول دارفور الذي تم بمشاركة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية وممثلين لعدد من الدول. وقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل عقب اجتماعه هنا بمبعوث الامم المتحدة الخاص بالعملية السياسية في دارفور يان الياسون انه اكد للمبعوث دعم الحكومة السودانية لجهود الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والشركاء الاقليميين باتجاه معالجة قضية دارفور وثمن في هذا الصدد جهود الحكومة الليبية في انجاح المؤتمر الذي وصفه بالهام.

واضاف انه اتفق مع المبعوث علي اهمية التزام جميع الاطراف بتهدئة الاوضاع في دارفور والعمل من اجل انجاح اجتماع اروشا بتنزانيا الذي تحدد موعده في الفترة من 2 الى 5 من الشهر المقبل لبحث الحاق الحركات غير الموقعة على اتفاق ابوجا بركب السلام وامكانية بدء التفاوض السياسي في شهر سبتمبر المقبل. وعبر اسماعيل عن امله بان تكلل هذه الجهود بالنجاح وتسهم في التوصل لحل سياسي يعود بالحياة في اقليم دارفور الى ما كانت عليه من امن واستقرار.

من جانبه عبر الياسون عن امله في ان يسهم الاجتماع الذي سيعقد باروشا بتنزانيا بمشاركة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وممثلين لدول الاقليم وممثلين للحركات غير الموقعة الى نتائج مثمرة.

واشاد الياسون بما ابدته الحكومة السودانية من استعداد لانجاح هذه الجهود ومجددا رغبة المجتمع الدولي في معالجة الاوضاع في دارفور بالسرعة المطلوبة عبر التفاوض والحل السياسي مشيرا للترتيبات التى تتم من قبل الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لانعقاد اجتماع اروشا بتقديم الدعوات للاطراف المشاركة.

وكان المؤتمر الدولي الثاني حول دارفور اختتم اعماله امس بعد يومين من المدلاوت حول سبل احياء وتسريع عملية السلام في دارفور وتوحيد المبادرات المطروحة لهذا الغرض تحت مظلة الوساطة الاممية والافريقية التي يقودها المبعوثان الياسون ونظيره الافريقي سالم احمد سالم.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأربعاء يوليو 18, 2007 9:24 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
وفي إيلاف أيضا والخليج الإماراتية 18-7-2007


[light=#undefined][font=Traditional Arabic][align=center]رحلة هروب سودانيين من دارفور إلى سجون إسرائيل [/align][/font][/light]





رفح، القاهرة - محمد أبو عيطة



لسنوات طويلة مضت، كانت مفردات “التهريب” عبر الحدود المشتركة بين مصر والكيان الصهيوني لا تخرج عن أمرين، هما “المخدرات وفتيات الليل الروسيات”، حيث كانت السلطات المصرية تعلن بين حين وآخر عن نجاحها في احباط عملية تهريب عبر الحدود خاصة بالمخدرات أو بالروسيات، وشيئا فشيئا أضافت “اسرائيل” الى هذه المفردات جديدا تعلق بادعاءاتها المتكررة عن وجود أنفاق لتهريب اسلحة من الأراضي المصرية الى الفدائيين الفلسطينيين، لكن الفترة الأخيرة شهدت، وبشكل مفاجئ، تزايدا في ظاهرة جديدة تتعلق بمحاولات تهريب مستمرة لأفارقة، وكان أكثر ما يلفت الانتباه في الظاهرة ان أغلبية الأفارقة الذين نجحوا في الدخول الى “اسرائيل” أو هؤلاء الذين فشلوا في تحقيق هذا الهدف كانوا من السودانيين، والذي تحدث بعضهم بانبهار غريب عن “الجنة المنتظرة” في الكيان الصهيوني، بما كشف عن تعرضهم او تعريضهم لعمليات شحن معنوي و”غسيل مخ”، دفعتهم الى خوض المخاطرة عبر اراضي سيناء الوعرة، وربما دفع مبالغ كبيرة لعصابات تخصصت في إرشاد الأفارقة الى أماكن اختراق الحدود.

ووفق التحقيقات مع من تم القبض عليهم، تبين أن غالبيتهم “مسلمون” وكانوا يحصلون على وعود وأمان بأنهم سيجدون في “إسرائيل” ما لم يجدوه في بلدانهم من فرص عمل وحياة كريمة واستقرار، بعيدا عن العنف، وقالت مصادر مطلعة ل”الخليج” ان الظاهرة ليست جديدة، وهي إضافة إلى ظواهر أخرى كانت قد شهدتها سيناء في الأعوام الخمسة الأخيرة باعتبارها الأرض المصرية المحاذية للجانب “الإسرائيلي”، ومنها عملية تهريب الفتيات الروسيات إلى هناك للعمل في بيوت الدعارة والخدمة في المنازل، بمعرفة عصابات منظمة تقودهن تحت ستار أنهن سائحات ومن ثم تسريبهن إلى الصحراء وتسفيرهن عبر المدقات والطرق الصحراوية البعيدة عن الرقابة في سيارات نصف نقل مقابل دفع مبالغ طائلة، وعلى النهج نفسه أصبح يتم التعامل مع المهاجرين السودانيين وعموم الأفارقة الراغبين في عبور الجانب الآخر من الحدود، حيث يصلون عبر طريق القاهرة رفح إلى سيناء وتحديدا إلى مدينة العريش ورفح.

وقال عديدون من بدو سيناء ل”الخليج” وعلى وجه التحديد في مناطق الشيخ زويد وقرية الجورة والماسورة أنهم أصبحوا يشاهدون سودانيين يأتون بمواصلات عادية ويسألونهم في براءة عن مكان الوصول الى “اسرائيل”، وكأن الأمر غاية في السهولة أو هو بمثابة الانتقال من مدينة أخرى في بلد واحد، وعلى ما يبدو أنهم سمعوا عن الهجرة وأتوا بشكل عشوائي وغير منظم، حتى إن بعضهم يغامر بعرض مبالغ مالية على من يقابله ليرشده فقط عن الاتجاه، ويتم إبلاغ أجهزة الأمن عن هؤلاء فتحضر للقبض عليهم، بعكس آخرين يتفقون مع عصابات متخصصة في التهريب لكي يصلوا بهم إلى المنطقة التي يعتقدون أنها “آمنة”، ويمكن عن طريقها اختراق الأسلاك وعبور الحدود، بعد أن يسيروا بهم من الطرق الصحراوية البعيدة عن رقابة الشرطة، إلى أن يصلوا إلى مناطق محاذية لمنطقة بئر السبع في فلسطين المحتلة التي يلتقطهم الجيش “الإسرائيلي” فيها ويودعهم في سجون خصصت للمتسللين.

ويتردد في أوساط المهربين أنهم غالبا يستقدمون للعمل في أعمال دونية، إلا أن كثرتهم في الآونة الأخيرة سببت لهم أزمة كما سببت ل “اسرائيل” نفسها التي أصبحت تضيق ذرعا بوجودهم، ما جعل تأمين عودتهم إلى مصر بندا جديدا على طاولة اللقاءات بين الجانبين “الإسرائيلي” والمصري وكذلك تضييق الخناق على وصولهم لأراضيها بهذا الشكل العشوائي.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأحد يوليو 22, 2007 11:55 pm 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الشرق الوسط 22 يوليو 2007


مقال عبد الرحمن الراشد


[light=#000033][font=Traditional Arabic][align=center]بحيرة دارفور والجدل البيزنطي[/align][/font][/light]



لا يحتاج الأمر الى تفكير عميق لمعرفة طبيعة المشكلة السودانية. فالسودان واحد من اغنى بلدان العالم زراعيا ومع هذا فيه اناس يموتون من الجوع والعطش. وحتى تكون الامور مخجلة أكثر علينا ان نسمع ما دار من حوار في الخرطوم قبل ايام في ندوة موضوعها كان حول اكتشاف بحيرة مياه جوفية تحت اراضي اقليم دارفور الذي يتقاتل اهله على الماء والكلأ.

فقد جاءت الى السودان بعثة من اجل توعية السودانيين والعالم باستثمار المياه الجوفية، ومن بينهم العالم المعروف فاروق الباز. وما ان انتهى الباز من تقديم ورقته وما اعتبرها انباء سارة حتى هجم عليه بعض الحاضرين ينتقدونه ويتهمونه بالادعاء والمبالغة والتزوير. وانتهى اللقاء بان وجود مياه تحت تربة دارفور قصة قديمة لا تستحق الاهتمام، وان السودانيين يعرفون بها منذ خمسين عاما، وهكذا.

الرجل جاء يريد ان يدلهم على ثروات تحت اقدامهم، وان كانوا يعلمون بها فلا يلغي من اهميتها شيء. جاء بمشروع يريد من دول المنطقة والمنظمات الدولية دعمه وهو حفر الف بئر في الاقليم المنكوب بالجفاف وبالتالي انهاء مأساة الاقتتال التي شردت ملايين الرعاة والقرويين السودانيين في مأساة صارت اشهر من نكبة فلسطين واكبر من احداث العراق.

بسبب اللجاج والتنافس السياسي غير العاقل انتهى السودان كما نراه اليوم ممزقا الى اقاليم متقاتلة. وأفشلت القوى السياسية السودانية بعضها، حتى في وقت التجربة الديموقراطية الوحيدة التي لم تدم طويلا مما سمح للانقلابيين بالاستيلاء على الحكم باسم وقف الفوضى.

ما الذي يجعل شلة من السياسيين السابقين او البيروقراطيين الحاليين يحاربون حملة مياه دارفور طالما ان الهدف هنا انقاذ اقليم مصاب بمرضي الجفاف والقتال؟

موظفو هيئة المياه السودانية، وكذلك وزراء سابقون، هاجموا الباز بدل ان يشكروه بدعوى انها قصة قديمة. الباز زارهم من اجل تشجيع العالم على مساندة مشروع حفر الف بئر في دارفور، وجاء متسلحا برسوم ثلاثية الابعاد وصور اقمار صناعية. وكل ذلك من اجل دفع الجميع الى اقناعهم بتبني الحل المائي وهو الحل الدائم في دارفور لا قوات الامم المتحدة او معونات الخبز الاجنبية.

وبكل اسف هوجم الباز فقط بسبب انتقادات هامشية مثل ان يسمى المجمع المائي بحيرة او حوضا، وان يوصف بالاكتشاف او القصة القديمة. وهكذا تُرك الظمآنون يموتون عطشا بسبب نقاش بيزنطي يعكس طبيعة كثير من السياسيين السودانيين الذين يخطئون الهدف الاساسي في كل قضية كبيرة. ما المهم في ان يتجادل السياسيون حول من اكتشف البحيرة او الحوض؟

السودان للعلم اكبر دولة في القارة الافريقية، يسكنها اربعون مليون نسمة، ومن اكثر المناطق وفرة بالمياه والغابات، وبلد يصدر الكثير من المنتجات الطبيعية من السمسم الى الصمغ والسكر والبترول، لكن سوء الادارة والتشاحن السياسي اصاب هذا البلد الجميل بانتكاسة طويلة حتى صار مشهورا في العالم بنكبات المجاعة واللاجئين والحروب.

alrashed@asharqalawsat.com



التعليــقــــات
سامر الماوري، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/07/2007
هذا المقال من أجمل ما كتب الأستاذ عبد الرحمن الراشد، فقد استطاع في كلمات قليلة تشخيص أسباب المرض الذي يعاني منه السودان وتشخيص أسباب مشكلة دارفور. ولم يكن يعرف إلا القليلين أن مشكلة دارفور قائمة بسبب الصراع على المياه قبل أي شيئ آخر. نتمنى أن يتمكن سكان دارفور من الاستحمام بالمياه واستخدام الكوندشنر أيضا لتجفيف شعورهم. تحياتنا لأستاذنا الكبير الراشد.

نواف محمد التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
للاسف هذا حال جميع الدول الاسلامية وليس العربية فقط.

إبراهيم الخليل مصطفي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/07/2007
لو يسمح لنا الأستاذ الراشد أن نعدل في عنوان مقاله ب <<بحيرة دارفور وجدل الهامش والمركز >> تعلمنا في دروس الجغرافيا بأن السودان سلة غذاء العالم بسبب وفرة المياة والأراضي الخصبة. ولكنا لم نر إلا الجوع والفقر المدقع، بل أصبح ينطبق على السودان المثل القائل: ( موت العير والماء محمول على الظهور) بل ثلث سكان السودان أصبح يعتمد على وكالات الإغاثة. فأهل المركز لا يهمهم أمر أهل الهامش، وعندما يأتي من يعلمهم ويشعرهم بأنه يمكن حل مشاكلهم، يتعالون ويستهترون بأفكاره. فهم كأهل المدينة التي جاءها من أقصى البلاد رجل يدلهم على الصلاح فسخروا منه وأعرضوا، وهكذا دائما جدل أهل المركز والهامش.

مصطفي ابو الخير-مصري-نيويورك-امريكا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/07/2007
أستاذ عبد الرحمن لو علم السادة الذين هاجموا الدكتور فاروق الباز في دارفور مكانته في امريكا من خلال مكانته العلمية التي اهلته ليكون رئيس اكبر معهد لابحاث الفضاء في اميركا ولكن وبكل مرارة لا ينفع القول والنصيحة مع اناس صنعتهم الظروف لاسباب كثيرة وهامة تسببت فيها حكومات متعاقبة حكمت الشعب السوداني آخرها حكومة البشير التي تعاند نفسها ليل نهار وهي تعي جيدا ان حل المشكلة ليست في يدها على الاقل ماديا رغم النصيحة العربية المخلصة التي قدمت للحكومة السودانية ثم نجد التراجع الحكومي درجة تتلو الدرجة تحت اسماء وشعارات تذكرنا بالستينات اللعينة على العرب والتي افقدت السودان مكانته في ان يكون سلة غذاء العرب بحكم الثروة المائية والارض التي لا تحتاج الى اصلاح زراعي.

الحسن معتصم، «المملكة المغربية»، 22/07/2007
ألهاهم التكاثر وبالطرق السهلة السريعة بلا تكلف ولا استثمار في البشر ولا الحجر. وإن الجدل الدائر حول البحيرة المائية في السودان ماهو إلا عينة من أمثلة كثيرة يعرفها العالم العربي والاسلامي. هذا الاحتكار، من المعرفة إلى الاقتصاد إلى السياسة إلى الاجتماع يتميز به عالمنا الاسلامي من أقصاه إلى أقصاه عن الدول الغربية الديموقراطية، تستثني منه دولا قليلة جدا. ففي الوقت الذي يعرف فيه عدد كبير من البشرية الفقر المقدع، والاحتياج المفرط إلى الماء والخبز، تجد بعض الدول خارجة عن التغطية، وكأنها في كوكب آخر مكونها الاجتماعي ينعم برغد العيش. فأراضيها الشاسعة، مناجمها، خيراتها، ما فوق الارض وما تحت الارض غير مستغلة وحتى وإن استغلت تستغل بطريقة غير علمية. فلمن هذه الخيرات؟ لا ينطبق عليها المثال القائل : غرسوا فأكلنا فنغرس فياكلون. لأن لا الآباء ولا الابناء لم يغرسوا شيئا يذكر.



حسان دوري، «المانيا»، 22/07/2007
الأستاذ عبد الرحمن الراشد المحترم. نعم قرأت حول الموضوع والسيد فاروق الباز شرح أن المياه الجوفية الموجودة في تلك المنطقة على عمق حوالي 500 متر وبمساحة لبنان ثلاث مرات وإمكانية حفر 1000 بئر وهو ما يكفي لحل مشكلة المياه أو العطش إذا صح التعبير ولم يكن الرد إلا التهجم عليه واتهامه بأنه كمن يدعي اكتشاف الكهرباء من جديد، أعتقد أن خلف هذه المواقف مصالح شخصية ولم تنطلق من موقف علمي بحت فهو لم يرد تسجيل اختراع ما وإنما أراد حل مشكلة قائمة، ربما يضر ذلك بمصالح المهاجمين له ولا أرى حقيقة غير هذا التحليل.

أنور الشعيب، «المملكة المتحدة»، 22/07/2007
صدقت..الجدل البيزنطي هو أحد الأسباب الرئيسية لتعطيل التنمية في جميع الدول العربية. من ديمقراطية الكويت إلى إالنظام الاسلامي في السودان مرورا بالثورات التقدمية في سوريا ومصر وليبيا. وطبعا بلا شك القضية الفلسطينية! فنحن أمة الكلام!

محمد ادم، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/07/2007
يا ريت يعود الجميع الى الحكمة والعقل ووقف الحروب. السودان ارض كبيرة وغنية تتسع لكل اهلها ليعيشوا عليها حياة كريمة وآمنة مستقرة. لو استثمرت الاستثمار الأمثل وتمت السيطرة على الفساد الذي هو اساس البلاء لكانت فعلا سلة الغذاء العالمي. هناك دول خليجية لديها قناعات وطموحات للاستثمار الزراعي في السودان بمبالغ مالية ضخمة، لكن الفساد الحكومي والروتين الاداري اضافة الى سوء ادارة الدولة للأزمات الداخلية والخارجية كانت من العوامل التي جعلت تلك الدول تتريث حتى ترى الظرف المناسب لاقامة تلك المشاريع. ولعل هذا حال كثير من بلدان افريقيا اراضي غنية وشعوب فقيرة.

عبد الله العدناني، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
الباز يملك قطعا العصا السحرية ويقدر على حل هذه الأزمة بكل هذه البساطة ليت جميع القادة يستعينون به في حل أزماتهم في العراق وفلسطين ولبنان. تحياتي للراشد.

فتح الرحمن عمر محمد/دبى، «الامارت العربية المتحدة»، 22/07/2007
هذا عين التسلسل الذي بدأت به الازمة جفاف وعدم وجود مياه تسبب في هجرة مواطني دارفور الى العاصمة فشاهدوا مالم يشاهدوه في دارفور من نعومة الحياة في العاصمة فشعروا بالتهميش فتولدت لديهم احقاد على سكان العاصمة واعتبروهم استأثروا بالثروة فحملوا السلاح فاستغلهم الاعلام الغربي فاستخدمها ذريعة فضخمها اعلاميا لمحاربة النظام الذي يحكم السودان لانه توجه توجها لا يدور في فلكهم.

zakaria errakkas، «المملكة المغربية»، 22/07/2007
بصراحة أنا كنت أجهل مقدرات السودان الطبيعية ربما من فرط المآسي التي نسمعها منذ كنا صغارا عن هذا البلد فمن انقلاب الى اقتتال الى مجاعة الى محاولات انفصالية...فشكرا لكم على توضيحاتكم التي من درجة فجاعتها آلمتنا وذكرتنا أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

hadi Alhajri ( qatar، «قطر»، 22/07/2007
حينما قدر لي زيارة السودان في أوائل التسعينات كانت السلطة الحالية قد اعتلت سدة الحكم منذ فترة وجيزة وكانت البلاد في حال يرثى له تضخم وفقر وبطالة وأزمات في كل شيء لكن ومع ذلك يبقى صمود الشعب السوداني المجاهد الصابر تراهم يعملون منذ الصباح حتى وقت متأخر من اجل لقمة عيش بالكاد تكفيهم يومهم وغدا على الله. كذب من قال ان شعب السودان كسول لكم القضية في ادارة الموارد وثانيا في الهجمة الشرسة التي تتعاوره من كل صوب. ما ان انتهت ازمة الجنوب حتى اختلقوا دارفور والله العالم بما يخبئونه في المستقبل. كل بلاد العالم فيها مشاكل واضطهادات لماذا تفرض على السودان قرارات وتهديدات ولا تفرض على اسرائيل مثلا؟ ميزان العدل مختل وهناك اسباب واهية تختلق من اجل اضعاف السودان لاسيما بعد خروج النفط من باطن أرضه. مايقال حول دارفور ليس من أجل عيون أهل الفور بل لاطماع في أذهانهم يريدون تمزيق السودان اولا ومن ثم الاستيلاء على ثرواته لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ترى ماذا سيكون حال السودان لو أذعن البشير لطلبات المستعمرين الجدد؟

جيولوجي/ محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
استاذ الراشد اذا كان فاروق الباز هوجم من قبل نخبة المجتمع السوداني بهذه الطريقة التي تخلو من العقل والحكمة والحوار فماذا تتوقع من السودان ان يكون في المستقبل مشكلة هذا البلد ان نخبته وساسته الذين من المفترض ان تكون قدوة في الحكمة والتعقل والحوار تحولوا الى الجدل العقيم في مختلف المجالات سواء كانت سياسية أم اقتصادية او عسكرية وهكذا تدور الدوائر من الجدل مما جعل البلد نفسه مقسم ومفتت الى قبائل وأحزاب تتقاتل وتتصارع كان الله في عون الشعب السوادني على تحمل قادته وساسته.

فكري الجزيري، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
نعم انه جدل بيزنطي لقضية سهلة! ما يحدث في دار فور امر سوداني داخلي بحت، يجب ان يترك للسودانيين لكي يحلوه بانفسهم الا اذا طلبت الحكومة السودانية من اي طرف خارجي التدخل للمساعدة؛ وفكرة العالم الفذ الباز لحفر 1000 بئر لحل اشكال الماء واستعداد بعض الدول للمساعدة هو افضل ما طرح عن الموضوع. لقد استطاع الغرب ان يجعل من قضية دارفور قضية تغطي على قضيتي فلسطين والعراق ونحن نصفق ونزمر لذلك!

فريد عبد الكريم، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
الأستاذ الراشد أصاب كبد الحقيقة فما ضيع السودان والسودانيين الإ السياسيون ومدعي السياسي فبسبب المحاحصة السياسية ضيعت مشاريع وأهملت ثروات وإقليم دارفور خير مثال. أما آن الأوان أن يعودوا حكاماً ومعارضين لرشدهم ويحتكموا لصوت العقل وينقذوا السودان من شرور أبنائه؟

Abubaker A. Hamid، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
أشكرك سيدي الراشد على اهتمامك بالشأن السوداني ولكن أجد في مقالك كثيرا من الكلام غير الواقعي فمقالك صور ان السودانيين قد وقفوا ضد هذا المشروع علما بأن السيد رئيس الجمهورية شخصيا التقى بالعالم الباز وقدم له الشكر لاهتمامه بحل مشلكة دارفور جذريا وبدأت الدراسات للاستفادة من هذا الاكتشاف العظيم ولابد من وجود اشخاص يعارضون، ام أنك تريد من الناس ان لا يروا الا ما يراه دكتور الباز؟

عبدالرحمن صديق، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
اشكر الاستاذ عبد الرحمن الراشد على تسليطه الضوء على المماحكة السياسية وسوء الادارة اللتان ابتلي بهما السودان. كمواطن دارفوري لا استغرب ابدا ان يكون المركز على علم تام بثروات الهامش ولكن لا تتوفر الارادة لاستغلالها. اقليم دارفور كان مستقلا قبل عام 1916 وكان يستغل خام النحاس المتوفر بجنوب دارفور ولكن منذ سقوط مملكة دارفور لم تستثمر الخرطوم ساعة واحدة للعمل في حفرة النحاس. والانكى ان الدول المجاورة لدارفور تستخرج اليورانيوم والالماس والبترول. ستظل مشكلة المركز والهامش قائمة ما لم يصل ابناء الهامش الى موقع اتخاذ القرار.

حسن هارون سودانى مقيم فى قطر، «قطر»، 22/07/2007
الاخ الراشد اشكرك على غيرتك العربية للوطن الجريح السودان وياليت اهل السودان خاصة السياسيون منهم يقرؤون مقالك ويستوعبونه .. للاسف الشديد فان شريحة كبيرة من اهل السياسة ماضيا وحاضرا خربوا السودان وادخلوه في نفق مظلم كلهم يريدون كرسي الحكم على حساب المصالح الوطنية. السودانيون حتى داخل (الحوش الواحد) مختلفون ما بال حالهم حول هموم وطنهم الكبير رغم الخير الوفير الذى يحظى به السودان القارة. يا أهل السودان رصوا الصفوف وانسوا مطاحناتكم السياسية وضعوا الوطن في حداق العيون وتناسوا تحزباتكم البغيضة والقاتلة ومصالحكم الشخصية.

ابراهيم الخالدي , الرياض، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
سيدي الكريم عبد الرحمن الراشد، يكفي ان تقول نحن عرب، لا يجمعنا جامع سوى لغة الكلام فقط. السودان هو مثال بسيط على شعب له مني كل احترام يعيش تحت خط الفقر وبلاده تنام فوق خيرات تكفي العالم العربي كله. يتعجب الانسان لما يحدث في دارفور وكأنها قضية فلسطين ثانية، الفرق بينهما ان فلسطين الاولى تعيش تحت احتلال صهيوني بينما فلسطين الثانية ( دارفور ) تعيش تحت صراع سياسي لكنه وطني. هناك الف دارفور في وطننا ليس من ناحية الشكل بل من ناحية المضمون. تحياتي لك.


محمد مصطفى، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
اقول للاستاذ الراشد ان معظم مثقفي السودان وغيرهم تابعوا ندوة العالم الباز وهنالك مقالات عديدة كتبت تشكره وتثني عليه.

يوسف موسى السودان، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/07/2007
الأخ الراشد صباحاتك بخير، صحيح ان مشكلتنا هي الجدل السياسي البيزنطي الذي افضى الى من نحن فيه الا للحقيقة كل الناس كانوا ممتنين لما قاله الباز فضلا عن الحضور النوعي في تلك الامسية والتغطية الكاملة لها في الاعلام المحلي وما صاحب الندوة من تعلقيات كلها كانت ايجابية عدا تعليق وزير الطاقة السابق الذي اشار الى ان الحديث حول البحيرة لم يكن جديدا بقدر ما كان في ارهاصات سابقة حول حول وجود هذه البحيرة وشكر الدكتور الباز وطالبه بمواصلة جهوده واستثمار علاقاته حتى يرى هذا المشروع النور.

Nasser Khaled، «مصر»، 22/07/2007
هذا من أجمل ما قرأت لك يا أستاذ عبد الرحمن. لعل أبناء السودان الشقيق يعتذرون للعالم العربي الكبير الباز ويطلبون منه الخبرة لانقاذ عطشى وجوعى دارفور من الموت عطشًا، ولانقاذ السودان من احتلال يخيم في الأفق لتدويل التقسيم. لا أدري كيف يعيش حكامنا في قصور الرئاسة والحكم يتأملون هذا الخطر الداهم!! معروف عن أبناء السودان حلاوة اللسان والحصافة، لكنهم لم يوفقوا في التهكم من العالم العربي، وكأن حساسية الجوار والأخ من أخيه كانت سببًا للنيل من قدرات الرجل وحسن نيته العلمية والإنسانية. على السلطات السودانية أن تعتذر عن هذا اللغط ببدء تنفيذ حفر أول مائة بئر خلال هذا الصيف كي تطفئ ظمأ أبناء الوطن، على أن تدعو الدكتور الباز لحضور حفل تدشين المشروع.

د.أحمد موسى سعيد، «السودان»، 22/07/2007
صدقت وأوجزت يا أستاذ الراشد. هل تعلم أن كل السياسيين والذين يحملون السلاح يأتون إلى مقاعد السلطة بهدف إنقاذ المواطن ومن أجل المهمشين ومن أجل التنمية و...إلخ ولكن صرنا من أكثر الدول التي لديها وزراء ووزراء دولة ومستشارون وهلم جرا.

محمد عبد الله، «السودان»، 22/07/2007
استاذي عبد الرحمن مقالك رائع حقيقة وهو الحقيقة بعينها . ولكن لماذا الاهتمام العالمي والصهيوني على وجه التحديد بقضية دارفور السودان نعم فيه من الخيرات والثروات ما يكفي الوطن العربي لمدة 750 سنة ولكن القوى الاستعمارية لن تسمح لابنائه بالاستفادة من خيراته لانهم يعتبرونها ملكا لهم كتعليق عضو في الكونجرس الامريكي ان الصينيين سرقوا (بترولنا) في السودان. باي حق صار بترولهم؟

عبدالعزيز البشير، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/07/2007
أخي الاستاذ عبد الرحمن شكرا لك على هذا الاهتمام المتصل بدارفور والمقال مفيد جدا. وقد شخص حالنا جميعا عربا وعجما في عالمنا الاسلامي اذ ان زامر الحي لا يبكي وكلنا نصدق الاخر او الاجنبي او الخواجة الابيض ولكن الامانة تقتضي ان نضيف ان تعليق وجود مياه الوارد من د. شريف التهامى وزير الطاقة الاسبق انه أجرى بحثا وأثبت وجود مياه في جنوب دارفور والاستاذ الباز يتكلم عن شمال دارفور وشكرا.

أحمد عبد الباري، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
نشكر الأستاذ الكبير عبد الرحمن الراشد على اهتمامه بالشأن السوداني. من المؤسف حقاً أن دارفور ليست المنطقة الوحيدة التي تعاني من العطش. حتى العاصمة المثلثة (الخرطوم)، والتي تقع على ثلاثة أنهار من أكبر الأنهار في أفريقيا والعالم وهي النيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر النيل تعاني من العطش أيضاً رغم هذه الأنهار ورغم المخزون الهائل من المياه الجوفية. إنه سؤ الإدارة وسؤ التخطيط والبيروقراطية المميتة التي يتميز بها السودان عن بقية دول العالم. أما عن مدينة بورتسودان فحدث ولا حرج. حاول الكثير من القادة التغلب على مشكلة العطش بغرب السودان، فأطلق النميري حملة سماها محاربة العطش بقيادة الجيولوجي المعروف كامل شوقي تم فيها حفر ألف بئر في ستة أشهر. وهذه الآبار الآن إما جفت بفعل عدم الصيانة وإما دفنتها رمال الصحراء المتحركة. منظر عربة (الكارو) التي يقودها صبي دون العاشرة في أطراف بل وحتى قلب العاصمة الخرطوم وهي تحمل برميل المياه لبيعه منظر مألوف ومتكرر. ولعل بيت الشعر العربي القديم يلخص هذه المأساة السودانية. كالعير يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول. إنها فعلاً مأساة.

عبدالمحمود أبو ابراهيم، «مصر»، 22/07/2007
كلمات مختصرة ومفيدة من أستاذ نعزه ونقدر مجهوداته في مجال الإعلام الرصين ومما لاريب فيه نحن السودانيون نحتاج إلى وقفة جادة مع أنفسنا لمراجعة أدائنا فالنقد الذاتي أنجع وسيلة لتصحيح المسار والشكر للاستاذ عبدالرحمن الراشد لتذكيرنا ببعض أخطائنا وقديما قال ابن الخطاب: رحم الله امرءا أهدى إلى عيوبي.

محمد علي قنديل، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
لقد وضعت أصبعك على الجرح أستاذنا الراشد ومثلما يقول المثل (مين يقرأ ومين يسمع)... نتمنَّى أن تركزوا جهودكم على هذا الجانب الهام الذي ينقص المسؤولين السياسيين السودانيين وهو الشفافية والعمل من أجل الوطن والمواطن... سوف ننتظر منكم المزيد من التركيز الإعلامي والقيام بحملة تتوافق مع حملة الدكتور الباز لاستقطاب المال اللازم لتفجير المياه وجعل هذا الاقليم بستانا أخضر ونحقق أمنية الأستاذين محمد وردي ومحجوب شريف: (مكان الطلقة عصفورة تحلِّق حول نافورة تمازح شفَّع الروضة).

محمد القرني جده السعوديه، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
استاذ عبد الرحمن هذا الوضع الذي تحدثت عنه هو حال العالم العربي للاسف الشديد حيث اصبح المواطن العربي امام امرين لا مناص من احدهما اما ان يكون في بلد فقير بامكاناته ومقدراته فيضطر للهجرة والاغتراب الدائم ليبقى طول عمره باحثا عن بلد ياويه ويوفر له فرصة الحياة الكريمة ولاسرته واما ان يكون البلد غنيا بمقدراته وهنا اما ان يتسلط عليه الحكام فينهبوا كل شيئ ويبقى المواطن على حافة الجوع بل وقودا لحروب يشعلها الحكام من قصورهم وتحت مكيفاتهم وظلال كيفهم وفكرهم ليبقى المواطن هو الوطني الوحيد الصادق الدافع من دمه ولقمة اولاده ثمن الحرب بينما الحكام ينظرون ويخططون لمصالحهم من وراء هذه الحروب واما ان يتسلط عليه الغرب للاستيلاء على هذه الثروات بأي ذريعه كانت والامثلة قائمة مستغلين حالة الانفصام بين الحكام وشعوبها التي تولدت نتيجة الظلم والاستبداد واستغلال الثروات بشكل استفزازي والنتيجة انهيار الاوطان العربية وتخلفها وجوع المواطن واسرته والى اخر صعوبات حياته وفي النهاية لم ينجح احد بسبب الانقياد الاعمى لعمي البصيرة من بعض الحكام العسكر المخلصين جدا جدا لاوطانهم.

موسى على حمودة، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/07/2007
ان مشكلتنا في السودان ليست هي الماء فقط بل المشكلة الحقيقية في تهور بعض المجموعات المسلحة وخروجها عن القانون، كيف لا ونحن كلما اطفئنا نار الفتنة جاء لنا عدو الله بنار اخرى وهي دعم الملشيات ووعودها وعداً كاذبا بحجة السلطة تارة وتارة بالثروة وتارة بدعوى انهم مهمشين وفي النهاية المتضرر هي الدولة المنكوبة{السودان}.

محمد شمس / مصري / السعوديه، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
هناك شيء غريب يحدث في سوداننا الشقيق. من له مصلحة في جعل السودان متناحرا هكذا وفقيرا جدا بالرغم من الثروات الهائلة في باطن الارض وفوق الارض من له مصلحة في ذلك؟ لابد من الاخوة في السودان ان يتحدوا ويتركوا عنهم هذا الجدل البيزنطي الدجاجة ام البيضة لا الشعب هو الاهم لينعم بثروات بلده وكما نعلم جميعا ان الغرب له دور في كل هذه المشاكل والصراعات من اجل النفط في الجنوب ومن يقرأ الاتفاقية المجحفة في حق الشعب السوداني يرى كل العجب والنصرة للجنوب.

سلمان الحميضي، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
الاستاذ عبد الرحمن اختزل حال العروبة في العطشى الذين يعيشون على ضفاف الأنهار. نرفع لك القبعات سيدي عبد الرحمن.

محمد توفيق حاج على البغدادي، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
الأستاذ عبد الرحمن الراشد قلم جريء فلك التحية.

وليد مهدي بابكر، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
للأسف أخذ الأستاد الراشد بما هو سلبي ولم يتطرق للإيجابيات فقد كان في المحاضرة كل من وزير الداخلية ومستشار رئيس الجمهورية لشؤون التأصيل وكبير مستشاري الرئيس وعدد من الوزراء وكلهم أثنو على الباز واستبشرو به خيراً وبما يحمل من أخبار وأفكار تصب في المقام الأول في مصلحة البلاد وسوف تطرح هذة الآراء والأفكار على مجلس الوزراء وبإذن الله ونتفاءل خيراً بأن ترى النور قريباً.

إسماعيل حسين عيسى، «المملكة المتحدة»، 22/07/2007
لقد شاهدت ما دار مع الدكتور الباز في تلفزيون السودان وكان الرجل مكان احتفاء الجميع وقد شعرت فعلاً بأن بعضهم شاء أن يذكّر بأن السودانيين يعلمون بثروات بلادهم، في كلام مرتجل على الهواء ومشوب بعفوية السودانيين ووضوحهم المعروف. أنا شخصياً (كسوداني) أعرف ان مشكلة دارفور هي العطش والجوع بسبب شح الموارد المائية في الاقليم القارة الذي تسكنه مئات القبائل الرعوية والزراعية، ويمكن لاستاذنا الراشد العزيز أن يرجع للآرشيف ليرى كم قرعت الطبول من قبل في كل العهود وفي كل وسائل الإعلام وكم من الوفود والمنابر تعرضت لهذه المشكلة وما تبعها من نهب مسلح وحروب بين القبائل الرعوية والزراعية. إذن الداء معروف وحفر الآبار كان هو وسيلة نميري لحل مشكلة العطش ووسيلة الصادق المهدي من بعده ووسيلة الحكومة الحالية التي تحسنت امكانياتها مقارنة بما سلفها. ولعل المعلقون على عرض الدكتور الباز أرادوا أن يقولوا له نحن نعلم ولكن مواردنا تعجز عن فعل شيء وهو نفسه الآن لا يملك سوى قرع الطبول ولفت انتباه الأخوة العرب لحل المشكلة التي أخطرهم السودان بمدى خطورتها منذ عقود سلفت. ولعل التجربة المصرية تكون محفزاً لنا وشكرا للباز.

ضياء الدين ساتي، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
يعتبر هذا المقال ملخص ممتاز للحالة السودانية، حيث لا زالت العقليات الرجعية تسيطر على السواد الاعظم من الطبقة السياسية والتي لاتتنازل عن افكارها الخاطئه بتعنت والمتضرر هو المواطن البسيط المغلوب على امره.

حسن عبدالرحمن البيلي، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
الأستاذ عبد الرحمن الراشد من الكتاب المجيدين للكتابة، غير أنه هذه المرة لم يحاول معرفة أسباب مشكلة دارفور، بل أنه لم يحاول معرفة إذا كانت تجربة الديمقراطية في السودان واحدة أو أكثر، لذلك أخطأ حين ذكر أنها تجربة وحيدة.


د الحاج البشير السودان، «السودان»، 22/07/2007
نعم سيدى الازمة ازمة حكم راشد.

عبد المالك حراق ، جامعي باريس، «فرنسا»، 22/07/2007
أستاذ عبد الرحمن مشكلتنا في الوطن العربي ان القضايا - مهما كان نوعها و حجمها- تطبع بدمغة السياسة وتسيس ولا يهم ان يهلك الناس عطشا و جوعا. لقد تابعت حوار العالم الباز وهو يشرح بالتحليل العلمي المبسط حل أزمة الماء العذب في دارفور التي كانت سببا في نشوب الأزمة بين المزارعين و أعطى أمثلة عديدة وذكر كيف أن رئيس الإمارات كان مستعدا للمساهمة في حفر الآبار في السودان.
نأمل أن يعي الإخوة في السودان أهمية المشروع ويساهموا في تجسيده سريعا بدل الإستمرار في جدال عقيم لايسمن ولايغني من عطش و جوع. لا يهم إن كان الإكتشاف قديما أو حديثا. ولا يهم إن كان ذلك بحيرة أو نهرا. المهم أن يجدوا حلا سريعا لما أصبح يعرف بـ ( ثورة الماء ).

كمال عبد العزيز السيد . القاهرة، «مصر»، 22/07/2007
من المتفق علية ان اهالى اقليم دارفور من الرعاة الرحل وهم يحتاجون الى الاستقرار فعلاً فلو وجهت الأموال التي سوف تنفق على القوات الدولية في انشاء تجمعات اسكانية بها المدارس والمستشفيات لانتهى القتال الدائر، لكن الأطماع الخارجية التي ترغب في وضع يدها على ابار البترول المزمع وجودها تحول دون تحقيق الأمن والأمان لأهل دارفور. لكننى على ثقة تامة في حكمة وبصيرة حكام السودان لتنفيذ استخدام المياه الجوفية. وشكراً للعالم فاروق الباز.

أحمد التوم، «المملكة العربية السعودية»، 22/07/2007
الملفت في هذا المقال أنه ركز نقده على زاوية واحدة، وتجاهل عن عمد أو من دون عمد الزاوية المنفرجة الواسعة تجاهل الإستقبال الحار الذي قوبل به د/الباز، وتجاهل محاضرته المشهودة التي أمها لفيف من الصفوة من أهل الفكر والعلم والسياسة من شتى ألوان الطيف السوداني، لقد لقيت زيارته ترحيباً واسعاً وعبر الحاضرون الذين بثت كلماتهم عن كريم تقديرهم وامتنانهم لجهد الرجل وسعيه واقتراحاته السديدة، وأن ما قدمه لن يذهب أدراج الرياح بل يلقى العناية والإهتمام.


محمد العبدالله، «السودان»، 22/07/2007
الصراع داخل السودان هو صراع السلطة والثروة، وصراع السودان مع الخارج انما هو على الموارد وما يتمتع به السودان منها! ومن ضمن الموارد المياه والكل يعلم ان الحرب القادمة هي حرب المياه.


نصرالدين الطاهر النور، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/07/2007
لم يضر مشكلة السودان سوى التعليق حولها بالسماع دون المشاهدة والقيام على حقيقتها بصورة مباشرة، وفي ظنيأن ضرورة وقوف الإخوة العرب على حقيقة المشكلة والتعاطي مع تلك الحقيقة مسألة في غاية الأهمية حتى ولو لم يكن في مقدور قطاع كبير من الرأي العام العربي حلاً للمشكلة، والصورة واضحة من تعليق أحد الإخوة بأنه كان يجهل أصل المشكلة وهاهو تتكون لديه فكرة من حديث الأستاذ الراشد في عموده المقروء لهذا اليوم، والمشكلة باختصار تكمن في دخول الرعاة على أراضي المزارعين، أما مداخلة الدكتور فاروق الباز حول وجود مياه جوفية نعم هو غير جديد وليس في الورقة المقدمة اكتشاف وصورة الإعتراض جاءت بخلفية ضيق المواطنين من تأخير المعالجة التي تكمن في حفر الآبار المطلوبة على تلك البحيرة الكبيرة والسيد الباز تحدث عن وجودها فقط والمعلومة موجودة وحاضرة منذ أكثر من خمسين عاماً كما ذكر الأستاذ الراشد.

رفعت ميرغني، «مصر»، 22/07/2007
لا أملك بدءً إلا أن أشكر الكاتب النابغة والسياسي المحنك عبد الرحمن الراشد على اهتمامه بقضية السودان بصورة جعلته ملماً بأخبار السودان، كبائرها وصغائرها، نعم مسألة هذه البحيرة أثارت لغطاً وجدلاً، بعِلم وبغيره، إلا أن أمرها في الواقع مشكوك فيه من الأساس. ففي الوقت الذي تحدث فيه الأستاذ الدكتور/ الباز عن وجود هذه البحيرة، مؤكداً أهمية الإكتشاف الذي قابله ساسة النظام الحاكم وبروقراطييه بنوع من التهكم على أنه أمر معروف، أو أنه خبر قديم والباز لم يأتِ فيه بجديد. في هذا الوقت شكك الخبير الجيولوجي الفرنسي الآن غاشيه، في أمر البحيرة قائلاً: إن هذه البحيرة الشاسعة المكتشفة ربما تكون قد جفت منذ آلاف السنين! وقد قدم حججه في هذا الصدد. لا يعنينا إن كانت البحيرة إكتشافاً جديداً أو أنها معروفة منذ وقت طويل. ولكن في تقديري أنه من المناسب أن تبحث السلطة القائمة في الخرطوم عن مخرج للأزمات المتفجرة بصورة تعيد الأمن وتسوي أوضاع اللاجئين والنازحين بسبب الحرب الدائرة على إقليم دارفور. هذا المخرج سوف لن يكون بسياسة صب الزيت على النار التي تجيدها حكومتنا. لن يكون إلا بتراضي أهل السودان كافة.

الرشيد أبوبكر، «المملكة المتحدة»، 22/07/2007
العالم الكبير دكتور الباز كان محل ترحيب من الكل فى السودان على كل المستويات و تم إستقباله و تكريمه و شكره حتى من رئيس الجمهورية و شهدت ندوته حضورا كبيرا تقدمه الوزراء و كبار المسئولين و كلهم كان يشيد به و بأبحاثه المقدرة. وزير الطاقة السابق هو الوحيد الذي ذكر بأن المياه الجوفية في دارفور كانت معروفة سابقا بأبحاث تم إجراءها و صور تم تصويرها واسطة وكالة الفضاء الأمريكية ناسا إبان حكم الرئيس نميري في أوائل الثمانينات و لم يهاجمه بل أشاد به و بالتفاصيل التي أضافها.

مبارك صالح، «تايلاند»، 22/07/2007
أستاذ عبدالرحمن مقالتك اليوم طرحت أمامي سؤالا كبيرا يلخص المقالة وهو (( ما الفرق بين السوداني والهندي ؟؟ )) .

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأربعاء يوليو 25, 2007 11:44 pm 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الشرق الأوسط الأربعاء 25 يوليو 2007


[light=#000000][font=Traditional Arabic][align=center]المحامية آدوي.. الجانب المشرق لقصة الناجين من حرب السودان الأهلية

تمثل آلاف الأطفال ممن شملهم إعادة التوطين في أميركا بعد معسكرات اللاجئين


آلاف الفتيات السودانيات الهاربات من لظى الحرب الأهلية لم يجدن الفرصة التي اتيحت لأدوي رياك
[/align][/font]
[/light]




بوسطن: تشارلس جونز*
استطاعت آدوي رياك من خلال تعليمها ومعرفتها الاندماج بسهولة في العمل بمكتب «روبس آند غراي» للمحاماة، حيث تعمل مع 10 من مساعدي المحامين المتدربين. إلا ان وصول آدوي الى نهاية مرحلة التعليم الجامعي وبداية الحياة المهنية جاء بعد رحلة طويلة وشاقة بدأتها من معسكرات اللاجئين بجنوب السودان. فرأت آدوي الحرب الأهلية في جنوب السودان وهي لم تزل طفلة، واضطرت للمشي لمسافة تقدر بحوالي 1000 ميل هربا من شبح الدمار والموت. نشأت آدوي، 23 سنة، في معسكر للاجئين ولم تر والدتها منذ ان كانت في السادسة من عمرها في المعسكر. تقول آدوي: «شاهدت كثيرا من الأشياء التي ليس من المفترض ان يشاهدها من هم في مثل سني في السابق. الذكريات كانت معتمة للغاية وكئيبة، ولا أحب الحديث عنها لأن ذلك يعني بالنسبة لي عيش تلك اللحظات مرة اخرى».
تعكس قصة آدوي تجارب آلاف الأطفال السودانيين الذين شملهم إعادة التوطين ليستقروا في الولايات المتحدة قبل حوالي عشر سنوات من معسكرات اللاجئين الذين فروا من الحرب الأهلية في الجنوب، وهي الحرب التي سبقت النزاع الحالي في اقليم دارفور. وكانت ازمة دارفور الراهنة، التي راح ضحيتها حوالي 200 ألف قتيل و2.5 مليون نازح منذ عام 2003، قد دفعت الرئيس جورج بوش لفرض عقوبات اقتصادية جديدة على السودان لوضع نهاية لما تعتبره ادارته إبادة. كانت آدوي في الثالثة من العمر عندما اضطرت اسرتها لمغادرة منزلها بمدينة جوبا. انضم والدها لقوات المتمردين وتوجهت آدوي ووالدتها وعدد من أقاربها الى معسكر للاجئين في اثيوبيا، قبل العودة الى السودان مجددا بعد ان اجبروا على مغادرة الاراضي الاثيوبية. تمثل آدوي رياك جانبا آخر مهملا من قصة لاجئي الحرب الأهلية في الجنوب، أي قصة الفتيات اللاجئات اللائي نجحن في الإفلات من أخطار وطنهن واستطعن الوصول الى الولايات المتحدة. فقد أعلنت وزارة الخارجية الاميركية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للامم المتحدة، عام 1999 عن انطلاق برنامج اعيد بموجبه توطين 4000 من اليافعين في مختلف مدن الولايات المتحدة بينهم 89 بنتا فقط من ضمنهن آدوي. ويقول مسؤولون في برنامج إعادة التوطين انهم لم يدركوا في بداية الأمر ان هناك بنات في المعسكر مررن بنفس التجارب التي مر بها الأولاد. يضاف الى ذلك ان نظرة وزارة الخارجية الاميركية وهيئة الامم المتحدة المسؤولة عن برنامج إعادة التوطين ان الأولاد كانوا عرضة للتجنيد القسري من جانب المتمردين.

وصلت آدوي بيلمونت منطقة بوسطن وكان عمرها في ذلك الوقت 16 عاما وسكنت مع عدة اسر في المنطقة. وفي العام 2002 انتقلت للسكن مع اسرة من أب وأم لا تزال علاقتها معهم وثيقة. منذ وصولها الى الولايات المتحدة خالفت آدوي التقاليد السودانية ووضعت في صدارة اولوياتها التعليم والحياة المهنية قبل الزواج. تخرجت آدوي في جامعة برانديس، وتقول انها لم تكن تتحدث الانجليزية عندما وصلت الى الولايات المتحدة، لكنها استطاعت في سنها تحسين لغتها الانجليزية من خلال مشاهدة أفلام الرسومات المتحركة. وأضافت انها كانت خلال تلك الفترة تجلس لوحدها في الظلام وتردد ما تقوله شخصيات أفلام رسوم متحركة مثل Sesame Street وDora the Explorer.

تقول آدوي انه بالإضافة الى أفلام الرسوم المتحركة ساعدتها الاسرة التي كانت تقيم معها والأصدقاء في التكيف مع الثقافة الجديدة. وتقول ايضا انها عندما تلتقي شخصا ويدرك انها من السودان يسألها مباشرة ما اذا كانت تعرف «الأطفال الضائعين»، وهي العبارة التي باتت تطلق على الصبية الذين نقلوا من معسكرات لاجئي الحرب في جنوب السودان الى الولايات المتحدة. وتضيف معلقة على هذه النقطة ان الناس يعتقدون ان حرب جنوب السودان تركت اثرها على الرجال فقط. إعادة توطين هؤلاء استغرقت 18 شهرا وانتهت عام 2001. وطبقا لأرقام وزارة الخارجية الاميركية وصل الولايات المتحدة ما يزيد على 18000 لاجئ افريقي من عدة دول تشمل انجولا وأوغندا وزيمبابوي. إلا ان أكبر مجموعة لاجئين يعاد توطينها في الولايات المتحدة من الصومال، إذ وصل الى الولايات المتحدة منذ مطلع عقد التسعينات حوالي 700 ألف صومالي. حصلت آدوي على منحة من جامعة برانديس وتخرجت هذا العام بدرجة جامعية في الدراسات الدولية والآنثروبولوجي، وتعتزم دراسة القانون بعد العمل فترة عامين في مكاتب «روبس آند غراي» للمحاماة، وهي من مكاتب المحاماة المرموقة والكبيرة في بوسطن.

وتقول ساشا تشانوف، المديرة التنفيذية لمنظمة «مابندو انترناشونال» التي تعمل في مجال مساعدات اللاجئين في مناطق النزاع بالقارة الافريقية، ان نجاح آدوي، على الرغم من الخلفية التي جاءت منها ونشأتها بدون اب وأم في أوضاع قاسية، يعتبر نجاحا غير عادي. اما الاسرة التي أقامت معها خلال دراستها، فتؤكد ان آدوي تتمتع بذكاء واضح وطموح وحماسة كانا وراء النجاح الذي حققته حتى الآن. تقول آدوي ان الأمر المحزن هو ان هذه المأساة بدأت تحدث مرة اخرى في دارفور. وتضيف ان هناك أطفالا سيمرون بالتجارب التي مرت بها هي عندما كانت طفلة. اما الأمر الأكثر إثارة للأسى، كما تقول، فهو معرفة ما يجري وعدم فعل شيء بشأنه. عندما نظرت الى الطفلة أدوت آيويل، التي نقلت الى الولايات المتحدة من معسكرات لاجئي جنوب السودان، قالت انها تذكّرها بمحنتها السابقة. وكانت أدوت، 13 سنة، قد نقلت الى الولايات المتحدة في ابريل (نيسان) الماضي ولم تتلق أي تعليم نظامي. وتقول آدوي ان آدوت ولدت في معسكر للاجئين ونشأت في معسكر للاجئين وهذا يذكّرها بحياتها في السابق، على حد قولها. عانت آدوت من مأساتين الأولى وفاة والدتها اثر لدغة ثعبان سام في معسكر كاكوما للاجئين في كينيا. وتقول ساشا تشانوف ان آدوت وشقيقتها الصغرى اصبحا عقب موت والدتهما عرضة للزواج القسري، إلا ان المنظمة التي تعمل بها ساشا تشانوف (مابندو انترناشونال) ساعدت في إخراج الشقيقتين من المعسكر الى منزل آمن في العاصمة الكينية نيروبي قبل نقلهما الى الولايات المتحدة. اصبحت آدوي الآن تساعد آدوت في دروس تعلم اللغة الانجليزية وتتبادلان الزيارات وتتجولان في شوارع بوسطن. ثمة نصيحة مهمة اسدتها آدوت لصديقتها: «من الطبيعي ان يشعر الشخص انه لن يعتاد على نمط الحياة الجديد، إلا ان ذلك مجرد شعور فقط لأن الشخص سيجد نفسه في وقت لاحق جزءا من نمط الحياة هذا».

*خدمة «يو اس ايه توداي» خاص بـ«الشرق الأوسط»

التعليــقــــات
محمد الفاتح، «المملكة العربية السعودية»، 25/07/2007
في الصورة الملحقة مع الموضوع يتعلم هؤلاء الفتيات الصغيرات بالرغم من كآبتهن ومعاناتهن يتعلمن ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) فماذا تعلمت آودي.
ياليت شعري هل أبيتن ليلة
بوادي القري إني إذا لسعيد

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: السبت يوليو 28, 2007 8:23 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الخليج الإماراتية 28 يوليو 2007


[font=Traditional Arabic][align=center]الأمم المتحدة تندد بـ “تطهير عرقي” وباريس ولندن تدعوان لوقف إطلاق النار

الصين ترفض الفصل السابع في دارفور وتشويش على استضافتها الألعاب الأولمبية [/align][/font]





تتواصل في أروقة مجلس الأمن الدولي المداولات بشأن إصدار قرار بشأن نشر القوة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور في غرب السودان، وتتباين المواقف بشأن قضايا عالقة فيه، ومنها نص مشروع القرار إشارة إلى الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة لتعزيز الطبيعة الإلزامية للقرار، وهو ما تعارضه دول أعضاء في المجلس، ومنها الصين التي تدعم الحكومة السودانية، وتتعرض لانتقادات من دوائر أمريكية ناشطة لوحت بالتشويش على استضافتها دورة الألعاب الأولمبية في العام المقبل. ونددت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بما تقوم به الميليشيات في دارفور من “تطهير عرقي”. وقد دعت باريس ولندن إلى وقف تام لإطلاق النار في الإقليم.

وقال الرئيس الدوري للمجلس في الشهر الحالي سفير الصين وانغ غوانغيا إن جنوب إفريقيا وغانا والكونغو سعت إلى تحسين مشروع القرار بشأن نشر القوة المشتركة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور، والذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا بدعم من الولايات المتحدة. وبطلب من البلدان الإفريقية الثلاثة، ولإقناع الخرطوم بالموافقة على النص، أسقطت الدول الراعية للنص التهديد بفرض عقوبات غير محددة على الأطراف السودانية التي تتوانى عن تنفيذ التزاماتها أو عن التعاون بلا تحفظ مع القرار.

وذكر السفير الصيني أن دولا أعضاء في المجلس ما زالت ترغب في إدخال تعديلات إضافية، وتعترض خصوصا على تضمينه إشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتم اللجوء إلى هذه الفقرة في حال تهديد السلام والأمن العالميين ولتعزيز الطبيعة الإلزامية للقرار، مؤكدا الحاجة إلى التركيز على السماح بنشر 26 ألف جندي من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور، وأضاف إن الفصل السابع نقطة حساسة في مشروع القرار الحالي، وعلينا أن ندرس بدقة كيفية معالجة هذا الجزء من النص الذي يقع تحت الفصل السابع”.

وصرح دبلوماسيون أن الصين وقطر وإندونيسيا ترغب في شطب أي إشارة إلى الفصل السابع. وقد دافعت الصين أمس عن موقفها بخصوص دارفور، ودعت إلى الصبر، وحذر منتقدون غربيون من أن إحجام بكين عن دعم تحرك أقوى في الإقليم السوداني قد يضر بالسمعة الطيبة لدورة الألعاب الأولمبية. وقال مبعوثها الخاص في دارفور ليو جويجين لصحيفة تشاينا ديلي الرسمية “تصر الصين على استخدام النفوذ من دون تدخل، وندرك أن احترام جميع الأطراف حيوي للتوصل إلى حل”. ولم يعلق على مشروع القرار المطروح في مجلس الأمن، لكن تعليقاته ألمحت إلى أن الصين لا تزال تبحث عن تسوية يمكن أن يقبلها السودان، لكنه قال إنه يجب على الأطراف الأخرى “تعلم التعامل مع الحكومة السودانية باعتبارها حكومة شرعية تستحق الاحترام”.

وتحتفل بكين الشهر المقبل ببدء العد التنازلي لمدة عام على استضافتها لدورة الألعاب الأولمبية التي حذر نشطاء أجانب من أنهم قد يصمونها بألعاب “الإبادة الجماعية” إذا لم تمارس الصين المزيد من النفوذ للمساعدة في إحلال السلام في دارفور. ونقلت شبكة إيه.بي.سي نيوز عن متحدث باسم المخرج السينمائي ستيفن سبيلبرج إنه قد يتنحى عن منصبه كمستشار فني لدورة الألعاب الأولمبية في بكين إذا لم تتخذ الصين نهجا أشد صرامة بخصوص دارفور. وفي بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني، قال إريك ريفيز من منظمة دريم فور دارفور، وهي منظمة أمريكية دأبت على انتقاد الصين، أن “لحظة الحقيقة لاحت، ويجب أن يحكم على تحركات الصين من الآن في سياق قرار حال بخصوص تفويض الفصل السابع”.

وقال مسؤول غربي مطلع على المفاوضات لرويترز إن الصين اعترضت على إرفاق الفصل السابع بالقرار وفقرة تقول إن السودان سمح بتدفق أسلحة بشكل غير قانوني إلى درافور ولم يعاقب القتلة هناك، وأضاف عبر الهاتف “أعتقد أنهم يريدون قرارا قصيرا للغاية يفوض نشر القوة المختلطة ولا شيء آخر”. وأفاد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان موقف الصين النهائي لا يزال غير واضح، لكنها اعترضت أيضا على مقترحات أخرى للقوى الغربية، منها تشكيل “تسلسل قيادي موحد” للقوة المختلطة تحت سيطرة الأمم المتحدة.

على صعيد متصل، نددت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المؤلفة من 18 خبيرا مستقلا أمس ب “الميليشيات التي تقوم بتطهير عرقي” في إقليم دارفور، ولفتت إلى “انتهاكات خطيرة منتظمة وموسعة لحقوق الإنسان، وعلى الأخص عمليات قتل واغتصاب وترحيل قسري وهجمات على السكان المدنيين، ارتكبت ولا تزال ترتكب بعيدا عن أي عقاب في كل أنحاء السودان، وخصوصا في دارفور”. وطلبت اللجنة من الخرطوم في التوصيات التي وجهتها إليها في تقريرها الجديد “التحقق من عدم وصول أي دعم مالي أو مادي إلى الميليشيات التي تقوم بتطهير عرقي أو تشن هجمات مباشرة على المدنيين”. ودعت لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب في إقليم دارفور وضمان عدم تقديم أي دعم للميليشيات المتورطة في “التطهير العرقي”، وأعربت عن قلقها من عدم إجراء السودان لأي تحقيق مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة، وخصوصا في دارفور.

وفي باريس، دعا إعلان مشترك صدر عن وزيري الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند والفرنسي برنار كوشنير “الحكومة السودانية والمتمردين إلى إبداء تمسكهم بالعملية السياسية من خلال وقف كل الأعمال العدوانية والتعهد بالالتزام بوقف تام لإطلاق النار”. ودعا أيضا “جميع المشاركين المدعوين إلى اجتماع أروشا (تنزانيا) الذي دعا الموفدان الخاصان عن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة إلى عقده بين الثالث والثامن من أغسطس/ آب إلى المشاركة فيه”، وقال الإعلان إن “عدم المشاركة يعني رفض معالجة معاناة دارفور ووضع عقبات في وجه العملية السياسية”.

وطالب الوزيران الفرنسي والبريطاني “جميع الأطراف باحترام الالتزامات التي قطعتها في طرابلس” خلال مؤتمر عقد في 16 الشهر الحالي، وأتاح تحريك العملية السياسية لإعادة السلام إلى إقليم دارفور. (وكالات)

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: السبت يوليو 28, 2007 8:27 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الشرق الأوسط 28 يوليو 2007


[light=#000000][font=Traditional Arabic][align=center]شيوعي سوداني سابق ينتقد «العلمانيين المسلمين»

ويدعو إلى «تقليد علماني داخل الإسلام»

بعد أن تخلى عن أفكاره الأولى[/align] [/font]
[/light]


واشنطن: محمد علي صالح

انتقد سوداني يعمل استاذا في جامعة اميركية العلمانيين المسلمين، وقال انهم "رفضوا الاعتراف بسقوطهم." ودافع عن الاسلامويين. واعلن انه هو، نفسه، "انهزم امامهم، بعد ان استقال من الحزب الشيوعي السوداني، وكان مسؤولا فيه".

وقال ان العلمانيين "مثل اغبياء ابرياء، يخدعون انفسهم بالاعتقاد بأن التطور لا يحتاج الى تضحيات كثيرة." واضاف: "بدلا من ان يفكروا تفكيرا عميقا في تصادم العلمانية مع الثقافة الاسلامية، لاموا كل شخص الا انفسهم على الخيارات السيئة التي اختاروها".

جاءت هذه الآراء في كتاب جديد اصدره د. عبد الله على ابراهيم، استاذ تاريخ مشارك في جامعة ميسوري الاميركية. اسم الكتاب: "هذيان مانوي: التجديد الاسلامي والقضائية الثنائية الاستعمارية في السودان".

ركز الكتاب على التطورات القضائية في السودان منذ سنة 1898، عندما غزت بريطانيا السودان، مع مصر، وحولته الى مستعمرة بريطانية مصرية، الى سنة 1985 عندما سقطت حكومة الرئيس نميري العسكرية، بعد ان حكمت لست عشرة سنة.

قسم ابراهيم الكتاب الى ستة اقسام. تناول في الأول بداية القوانين المدنية التي وضعها البريطانيون، ثم تحدث عن المواجهات التي استمرت اربعين سنة تقريبا بين القضاء المدني والقضاء الشرعي، مسجلاً مراسلات مهمة بين كبير القضاة (الشرعي) والسكرتير القضائي (المدني).

وتناول بعد ذلك سنوات ما بعد الاستقلال، وحكم الاحزاب السياسية، وميلها نحو اسلمة القوانين المدنية، حسب شعار "الدستور الاسلامي"، وحكم جعفر نميري العسكري الذي استمر ست عشرة سنة، وتقلباته بين اليسار واليمين، ثم اعتماده الشريعة. وخصص صفحات لمحمود محمد طه، الزعيم الديني صاحب "رسالة الاسلام الثانية" الذي اعدم خلال حكم نميري بتهمة الخروج عن الاسلام، وكذلك للدكتور حسن الترابي الذي قاد الاسلاميين لأكثر من عشرين سنة، حتى اوصلهم الى الحكم بعد انقلاب عسكري، وأخيراً تناول "القضاء الموحد" الذي اسسته الحكومة الاسلامية الحالية، خاتمة بذلك مائة سنة تقريبا من المواجهة بين القضاء المدني (الاوروبي)، والقضاء الشرعي (الاسلامي).



* الشيوعية والشريعة

اضاف ابراهيم الى هذه الفصول التاريخية مقدمة وخلاصة طويلتين (عشرين في المائة تقريبا من الكتاب)، فيها آراء مثيرة، ومعلومات شخصية.

في جانب المعلومات الشخصية، كتب عن انتقاله من الشيوعية الى الشريعة. وقال: "استقلت، في سنة 1978، من الحزب الشيوعي السوداني، بعد عشرين سنة تقريبا من العمل المكثف الذي آمل ان يكون جديرا بالتقدير. عملت كطالب نشط، وعملت في المجال الثقافي".

* لماذا استقال؟

يقول: "انتقدت عدم قدرة الحزب الشيوعي على التغلب على كارثة سنة 1971، عندما قاد انقلابا فاشلا ضد حكومة نميري العسكرية، اليسارية في ذلك الوقت. وبعدها اعدم نميري عبد الخالق محجوب، سكرتير الحزب، و الشخصية الجذابة، والقارئ الجيد، والمتكلم الجيد". ويضيف: "نظر الحزب الى نفسه كضحية، ولا يزال، ومال نحو الغضب المتزايد بدلا عن التأمل في نفسه".

ولهذا، فان "بحث الحزب عن الانتقام قلل من قدرته على ان يعود كحزب سياسي مختلف، كما كان. وفقد رغبته في دراسة نفسه، والعالم حوله. وصار حزبا عاديا يشترك في صراعات الصفوة المميتة".في نفس السنة استقال ابراهيم من الحزب الشيوعي، وتوفي والده. وكان ذلك سبب زيارته للمحكمة الشرعية، لأول مرة، لتسوية ورثة والده. وفتحت زياراته عينيه على شيئين:

اولا، مناظر الفقر والبؤس داخل المحاكم الشرعية: "اطفال منبوذون، وعائلات فقيرة، ونساء اسيرات زواجات لا يقدرن على الخروج منها الا بأذونات من ازواجهن".

ثانيا: نظرات الاستعلاء من جانب القضاة والمحامين المدنيين للقضاة الشرعيين، مثل عبد الله صالح، محامي (مدني)، وصديق منذ ايام المدرسة المتوسطة في عطبرة، و"شيوعي جيد". قال انه يحمل رخصة المثول امام المحاكم الشرعية، لكنه لم يفعل ذلك أبدا.

وفي السر، قال له شيوعي سابق: "نحن مع الرجال والنساء الذين لا يحتاجون لمساعدتنا. لماذا لا نساعد البؤساء الذين ينتظرون من المحاكم الشرعية ان تنصفهم"؟

كل ذلك أثر على قناعاته، إضافة إلى تأثير والده، الذي كان عاملا نقابيا في السكة الحديدية في عطبرة. لكنه اصيب بخيبة امل من مؤامرات النقابيين والسياسيين، حتى الشيوعيين. ولهذا، نصح ابنه ان يبتعد عن هؤلاء، وان يقدم نصائحه من على منبر جامع.

ويقول ابراهيم ان كتابه هذا هو "فرصة لأن اعترف بهزيمتي على ايدي الاسلامويين. هزيمة بعد قتال طويل ضدهم عندما كنت نقابيا نشطا، وناشرا، وكاتب روايات، واكاديميا، وصحافيا، منذ ان دخلت جامعة الخرطوم في بداية الستينات.. وإنه فرصة لاعيد ثقتي، كحداثي لا ينكر تغربه وراديكاليته، في امكانية تحقيق وجود علماني داخل نظام اسلامي. واتهم "العلمانيين المسلمين" بانهم "فشلوا فشلا واضحا" في تأسيس "تقليد علماني داخل الاسلام".

وقال ان الاسلاموية يمكن النظر اليها "كامتداد علماني اكثر من ان تكون معادية للعلمانية"، وان التجديد الاسلامي يمكن النظر اليه كنتاج للوطنية، ومرتبط بها ارتباطا قويا".



* الدين والهوية

واستشهد ابراهيم بآخرين انتقدوا العلمانيين:

اولا، جون اسبسيتو (مدير مركز الدراسات الاسلامية والمسيحية في جامعة جورجتاون) الذي حذر من "انحياز العلمانيين" عند تناولهم الاسلام وبقية الاديان، وقال ان كتابات بعض العلمانيين عن الاسلام صارت "مثل نعي، مثل تسجيل تاريخ شيء يموت".

ثانيا، ديفيد كوديل (مؤلف كتاب "نحو نظرية تحليل نفسي قانونية") الذي قال ان العلمانيين ينظرون الى دور الدين في حياة الانسان وكأنه "انحياز يجب ان يوضع جانبا، بدلا من اعتباره دورا لا بد منه".

ثالثا، لويس برينار (مؤلف كتاب"الهوية الاسلامية والتغيير الاجتماعي في افريقيا جنوب الصحراء") الذي أشار إلى عدم نزاهة العلمانيين الذين يكتبون عن الاسلام في افريقيا. ويؤمن مؤلف الكتاب بأنه يوجد شيء اهم من الشيوعيين، والاسلاميين، والعلمانيين، وهو: الحرية. إنها لا تحتاج الى نظريات وفلسفات، لأنها شيء بديهي، وفطري، وطبيعي. ولأن الانسان اما حرا، او ليس حرا. لا يوجد شيء اسمه نصف حرية، او ربع حرية.

لهذا، لا يوجد فرق بين كل من يشترك في حكومات غير حرة، او يؤيدها، او يطبل لها: شيوعي، او اسلامي، او علماني. لكن، يوجد فرق بين هؤلاء، وبين الذي يعارضون هذه الحكومات الظالمة.


* المؤلف.. من هو؟

> ولد ابراهيم سنة 1942 في القلعة، عمودية جيلاس، مركز مروي، في شمال السودان. ونال بكالوريوس، وماجستير من جامعة الخرطوم، ودكتوراه من جامعة انديانا. وعمل استاذا في جامعة الخرطوم، ثم زميلا في جامعة نورث ويستيرن الاميركية، قبل ان يلتحق بجامعة ميسوري.

ومن كتبه عن السودان: «العين الحارة للرباطاب» و «صراع المهدي والعلماء» و«الديمقراطية والثقافة في السودان» و «فرسان كنجرت: تاريخ الكبابيش» و "الشريعة والحداثة" و «النهضة والمقاومة في ممارسة الحزب الشيوعي».


التعليــقــــات
عمر التجاني، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/07/2007
إما أن كاتب المقال لم يقرأ الكتاب أو لم يستوعبه جيدا هلا تكرم وقرأ الكتاب كرة ثانية وثالثة عله يفهم؟

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: السبت يوليو 28, 2007 8:30 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الشرق الأوسط 28 يوليو 2007


[light=#0000FF][font=Traditional Arabic][align=center]كيف ترى الخرطوم أزمة دارفور؟

(الحلقة الأولى)

4 عوامل وراء النزاعات في دارفور[/align][/font]
[/light]



مساحة الإقليم تمثل خمس مساحة السودان وتعادل مساحة فرنسا وسكانها حوالي 6 ملايين ينتمون إلى 80 قبيلة * جبل مرة يعتبر جوهرة دارفور وكان قاعدة وملجأ للسلاطين في الأزمان التاريخية



مصطفى عثمان اسماعيل *
بعد أن هدأت الحرب في جنوب السودان منذ توقيع اتفاق السلام الذي انهى حالة الحرب هناك قفزت أزمة دارفور والحرب المشتعلة الى صدارة الاحداث وباتت محط اهتمام اقليمي ودولي، مثلما اصبحت تمثل أزمة في علاقات السودان الدولية مع دخول الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي والجامعة العربية على خط القضية. ورغم الوساطات والاتفاقات والضغوط والعقوبات ما تزال الأزمة مستمرة والاوضاع غير هادئة بل وقد تبقى مرشحة للتصعيد.
وفي حلقات تنشرها «الشرق الاوسط» تباعا، اعتبارا من اليوم، يكتب الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل، مستشار الرئيس السوداني ووزير الخارجية السابق، عن خلفيات وتداعيات أزمة دارفور، من وجهة نظر الخرطوم.

منطقة دارفور معروفة للعالم منذ أمد بعيد. وقد عمل الرومان على ربطها بمصر طمعا في ثرواتها حيث كان درب الاربعين المشهور يربط بينها وبين محافظة اسوان المصرية، كما زارها كثير من المستكشفين من مختلف انحاء العالم، حيث كانت تمثل احدى محطات التجارة المهمة في القارة الافريقية.

ارتبط تاريخ دارفور بحكم السلطنات حيث حكمت سلطنة (الداجو) دارفور ما بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين. وقد عرف الداجو باسم التاجوين الذين اقتصر نفوذهم وحكمهم على الجزء الجنوبي الشرقي من دارفور. ثم مملكة (التنجور) التي حكمت من القرن الثالث عشر الى النصف الاول من القرن الخامس عشر. ويقال إن قبيلة التنجور تنتسب الى سلالة بني هلال من شبه الجزيرة العربية، كما ان اللغة الوحيدة التي يعرفونها هي اللغة العربية، وقد اختلطوا بقبائل دارفور بقوة، واشتهروا بالتجارة وكانت لهم علاقات اقتصادية مع مصر، وكان تجار القاهرة يمدونهم بالسلاح مقابل الحصول على الذهب. تركز حكم سلطان التنجور على الجزء الشمالي من دارفور ويرجح بعض المؤرخين قيام مملكتي الداجو والتنجور جنبا الى جنب حتى القرن السادس عشر، واحدة في الشمال واخرى في الجنوب. بدأ تاريخ دارفور يتضح مع التنجور، وفي عهدهم اختلط العرب بالفور حتى ظهرت طبقة (الكُنجارا) ومنها خرجت أسرة كيرا التي انتقل اليها الحكم من التنجور في منتصف القرن السابع عشر واستمر حتى نهاية حُكم السلطان علي دينار في 1916م.

اما الفور فهم الجزء الرئيسي من سكان البلاد، والسكان الوحيدون في سلسلة جبل مرة. وكان يطلق على قبائلهم (التورا) وهي تعني العمالقة، حيث اقاموا بجبل مرة ولم يختلطوا بغيرهم من القبائل إلا بعد دخول الاسلام، حيث اختلطوا بالتنجور وحدثت بينهم مصاهرات. كان السلطان سليمان سلونق، أي سليمان العربي، اول سلطان يقوم بتأسيس دولة دارفور الاسلامية عام 1445م. استمر الفور يحكمون دارفور ما يقارب من 430 عاما بدون انقطاع، اي من سنة 1445 وحتى سنة 1874 عندما استولى عليها الزبير باشا نيابة عن الادارة التركية ـ المصرية بالسودان وضمها الى بقية بلاد ما كان يعرف بالسودان التركي المصري آنذاك، ثم عاد السلطان الشهير علي دينار وحكمها من سنة 1898م وحتى 1916م.

وأرض الفور تقع في الجنوب الغربي وتُعد اكثر اراضي دارفور خصوبة على طول وادي ازوم. ويزرع الفور الدخن والذرة والفول والسمسم ويمارسون انواعا من الحرف المختلفة كالغزل والنسيج واعمال الفخار. ويعتبر جبل مرة جوهرة دارفور، وكان قاعدة وملجأ للسلاطين في الازمان التاريخية. وبدأ الفور تحركهم من الجبل نحو الجنوب والجنوب الغربي وتسارع تحركهم ابان الحكم الثنائي البريطاني المصري 1916 ـ 1956م اذ انهم وجدوا ان الامان اكثر في السهول، وسكان الجبل يتحدثون لهجة مختلفة عن لغة الفور العامة. ويغلب على الفور انهم تجمعات متباعدة لسكان يتحدثون اللغة العربية كالبرقو والحمر والجوامعة ودار حامد والبديرية عبر منطقة القوز على خط عرض 14 درجة.

وقد حدثت هجرة الى دارفور من سكان غرب افريقيا استمرت بلا عوائق، وخلال ثلاثمائة سنة انتقلت مجموعات من الحجاج والفقهاء والعلماء والتجار والفولاني رعاة الماشية الى دارفور واستقروا فيها وكانوا يقصدون الحج الى مكة، وتزايد بمدار التاريخ استخدام طريق الحج وبعضهم استقروا بعد عودتهم من الحج. وفي المنطقة دلائل حركة قديمة لمختلف المجموعات الحالية في دارفور، وفي جنوب دارفور اقام الفلاتا وجزء منهم اسفل التلال الجبلية لجبل مرة بسبب ان مواشيهم لا تتحمل مشاق الهجرة جنوبا.

ومن القبائل العريقة الجذور في دارفور قبيلة الزغاوة التي تمتد حتى خارج ذلك الاقليم، ويؤلفون مع سكان انيدي البِديَّات وقبيلة الوانية الصغيرة التي تحتل اقليم ونيانقا الصغير على الطريق المؤدي من بنغازي بليبيا الى وداي، مجموعة اثنية متجانسة الى حد كبير. والزغاوة هم بدو رحل يعيشون في الصحراء او في اطراف الصحراء. وينقسمون الى اربعة اقسام: الزغاوة كوبي، الزغاوة دود، الزغاوة عنقا، والزغاوة كيلتيو. وكل تلك القبائل اختلطت بالقبائل العربية بل ان بعضها يعيش بين القبائل العربية مثل قبيلة الرزيقات. تنتشر قبيلة الزغاوة بين دارفور وتشاد ويعيش ثلثها في دارفور والثلثان الاخران في تشاد حيث ينتمي اليهم الرئيس التشادي ادريس دبي.

دارفور كانت على مر التاريخ محط أطماع القوى الاجنبية، ويعتبر السلطان محمد الفضل 1802 ـ 1839م، ابن السلطان عبد الحميد الرشيد 1787 ـ 1802م حفيد السلطان سليمان صولونج سلطان الفور 1640 ـ 1670م، اعظم سلاطين الفور، وكان يلقب بقمر السلاطين كما جاء في كتاب «تشحيذ الاذهان بسيرة بلاد العرب والسودان» تاليف محمد بن عمر التونسي والذي وصف السلطان بالكرم والشهامة والشجاعة. وكان للسلطان محمد الفضل اخ يكرهه ويزاحمه على الملك يسمى «ابا مدين» هرب الى مصر واخذ يؤلب محمد علي باشا على فتح دارفور. ولما كانت سنة 1830م ـ 1245هـ ارسل محمد علي باشا كتابا الى السلطان محمد الفضل يدعوه فيه الى التسليم، فاجابه سلطان الفور محمد الفضل بخطاب هذا نصه: «من حضرة من امَّن الله به البلد، وجعل ملكه مسموعا من كل احد، وصيَّره في قلوب الاعداء نارا تستعر، وجمرا يتقد، وجعل الله على يده ضرب كل من طغى وتمرَّد، ومن ضلَّ وتعنَّد. اخينا العزيز محمد علي باشا سلمكم الله تعالى من المحذورات، واستعملكم بالباقيات الصالحات بمنه وكرمه اما بعد : فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته لديكم. قد وصلنا جوابكم، اوصلكم الله الى رضوانه، وفهمنا خطابكم ومقتضى جوابكم، وكل كلمة من المرقوم تستحق جوابها المفهوم. ولكن يكفي من ذلك كله كلام الحي القيوم حيث قال : «له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم إلا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا في ضلال». «فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا». انكم طالبون دولتنا، وطاعتنا، وانقيادنا لكم، فهل بلغكم انا كفَّار وجب لكم قتالنا، وابيح ضرب الجزية علينا، ام غرَّكم قتالكم مع ملوك سنار والشايقية، فنحن السلاطين وهم الرعيَّة. اوَرَدَ لك الدليل من الله تجد فيه ملكك، ام وَرَدَ لك حديث من رسول الله تَجد فيه تمليكك، ام خطر لك خاطر من عقلك بان لك ربا قويا ولنا ربُ ضعيف. الحمد لله نحن مسلمون وما نحن كافرون ولا مبتدعون، ندين بكتاب الله وسنة رسوله ونؤدي الفرائض ونترك المحرمات ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، والذي لا يصلي نأمره بالصلاة والذي لم يزك نأخذ منه الزكاة ونضعها في بيت المال ولا ندخرها، ونرد الامانات الى اهلها، ونعطي كل ذي حق حقه، حتى دانت لنا القبائل العظام. ومن اتى دولتنا يرجع مكرَّما باذن الله تعالى، ولو اشتدت به الريح في يوم عاصف، ألم تر الى قوله صلى الله عليه وسلم «لو بقي جبل على جبل لَدُكَّ الجبل الباغي». اما علمت ان دارفور محروسة محمية، بسيوف قطع هندية، وخيول جرد ادهميه، عليها كهول وشباب يسارعون الى الهيجاء بكرة وعشية. اما علمت ان عندنا العُبَّاد والزهَّاد والاقطاب والاولياء الصالحين، من ظهرت لهم الكرامات في وقتنا هذا وهم بيننا يدفعون شر ناركم فتصير رمادا، ويرجع الملك الى اهله، ويكفي من بعد ذلك والله يكفي شر الظالمين». وتقع ولاية دارفور في منطقة اقصى غرب السودان في مساحة تقدر بـ 196.404 ميلا مربعا وتجاورها من ناحية الشرق الولاية الشمالية وولاية شمال كردفان، ومن جهة الجنوب ولاية شمال بحر الغزال وغرب بحر الغزال، ومن جهة الشمال الغربي تحدها الجماهيرية الليبية، ومن جهة الغرب جمهورية تشاد ومن جهة الجنوب الغربي جمهورية افريقيا الوسطى. هذا الوضع الجغرافي جعل من دارفور منطقة مفتوحة على ثلاثة اقطار متجاورة ومتداخلة اثنيا وثقافيا. وتمتد دارفور في الرقعة الجغرافية التي تمتد ما بين خطي عرض 2010 شمالا وخطي طول 27.3022 شرقا. وتجدر الاشارة هنا الى ان مساحة دارفور تمثل خمس مساحة السودان، وهي تعادل مساحة فرنسا، ويبلغ تعداد سكان دارفور حوالي ستة ملايين نسمة تقريبا، حيث ينتمون الى قبائل عدة يبلغ عددها 80 قبيلة تتوزع بين قبائل تحترف الزراعة واخرى تحترف الرعي وابرز هذه القبائل: الفور، البني هلبة، التنجر، البرتي، الهبانية، الزغاوة، الزيادية، الرزيقات، المساليت، المعاليا، التعايشة، الميدوب، البرقدٍ، الداجو، البني حسين، التاما، الماهرية، المحاميد، السلامات، المسيرية، العريقات، العطيفات، الفلاتة، القمر، بني منصور، التعايشة، دردوق، الصليحاب، الميما، الترجم المراريت، الهوارة، الجوامعة وغيرهم من القبائل. هذه القبائل هي خليط من القبائل العربية والقبائل الافريقية، او العرب والزرقة او العرب والزنج. غير ان هذه القبائل امتزجت وتزاوجت واختلطت منذ اكثر من الف عام. وقد تعايشت القبائل الرحل المحترفة للرعي والقبائل المستقرة المحترفة للزراعة في سلام على مدى كل القرون الماضية قبل التصعيد الاخير الذي حدث بدارفور.

وكل قبيلة من القبائل الكبرى تملك دارا او ما تسمى حاكورة وهي رقعة جغرافية تكون معروفة الحيازة منذ قديم الزمان تكون إما منحت لها بواسطة سلطة كانت حاكمة وسميت باسمها كما هو الحال والتسمية بدار المساليب ودار الميدوب ودار الرزيقات ودار الهبانية ودار كوبي ودار زغاوة. وكانت منطقة دارفور فيما مضى منطقة خصبة تتميز بتساقطات مطرية غزيرة. الا ان موجات من الجفاف ضربت المنطقة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي واحدثت تراجعا كبيرا في الاراضي الصالحة للزراعة وفي الموارد المائية التي كانت تستفيد منها القبائل المترحلة والقبائل الزارعة، وتتمتع دارفور بتنوع بيئتها وظروفها المناخية ما ادى الى تنوع النشاط الاقتصادي وسبل كسب العيش، وتمثل الزراعة القطاع الرئيسي ويتداخل النشاط الزراعي بين الزراعة من اجل الاقتصاد المعيشي وبين زراعة المحاصيل النقدية من اجل السوق. ولدارفور اهمية خاصة من ناحية توفير محاصيل الصادر والمواشي. وتمثل المساحات المزروعة بالذرة نسبة 11% من المساحات الكلية المزروعة بالذرة تقليديا، ري مطري في كل السودان والدخن المحصول الرئيسي للغذاء بالمنطقة يمثل 63% من جملة المساحة المزروعة بمناطق الزراعة التقليدية بعموم السودان. وتقدر الثروة الحيوانية في دارفور بـ 27.987.610 رؤوس من الابقار والماعز والضان والابل. وتعتبر دارفور اكثر مناطق السودان تأثرا بموجات الجفاف التي ضربت المنطقة خلال سبعينات وبداية ثمانينات القرن الماضي وكان من نتاجها تدهور بيئي كبير وانخفاض في مستوى الامطار وتدهور الغطاء النباتي والشجري وزحف صحراوي هدد المنطقة فوقعت جراء ذلك هجرات للسكان بالاخص في الشمال من ديارهم الى مناطق اخرى داخل الاقليم، وقد لازم التدهور البيئي زيادة في عدد السكان وتغير في السلوك المعيشي والنزاعات الاقتصادية.

ولمواجهة مشكلة الجفاف والتصحر وجهت الحكومة السودانية قسما كبيرا من مواردها المحدودة في ذلك الوقت لتوفير مياه الشرب للانسان والحيوان وتطوير المشروعات الزراعية. من اهم هذه المشروعات مشروعات تنمية جبل مرة في جنوب دارفور والتي خصصت لها قسمة كبيرة من نصيب السودان من اتفاقية لومي. غير ان الدول الاوروبية وبإيعاز وتأثير بسياسة الولايات المتحدة القاضية بعزل ومقاطعة الحكومة السودانية قامت بتجميد استحقاقات السودان من اتفاقية لومي، الأمر الذي انعكس وبالا ودمارا على العديد من المشروعات خاصة مشروعات المياه والزراعة في دارفور. وكان هذا واحدا من اهم اسباب الصراع على الماء والكلأ في منطقة قبلية تعتمد اساسا على الرعي والزراعة. اضافة الى ان توقف هذه المشروعات زاد من اعداد العاطلين عن العمل وبعضهم تحول الى قطاع طرق، وانتشرت عمليات النهب المسلح خاصة في المناطق الصحراوية في شمال دارفور. يتدين سكان دارفور بمختلف اصولهم ومرجعياتهم بالدين الاسلامي على مذهب اهل السنة والجماعة ومدرسة الامام مالك ابن انس الفقهية، ويهتمون بالانشطة الثقافية والروحية مثل حفظ القرآن الكريم وتعلم اللغة العربية. ويلاحظ كذلك ان التصوف يمثل نسبة عالية عند سكان دارفور إذ يبدو واضحا ان اكثر من 85% من مواطني دارفور يسلكون الطريقة التجانية التي تنحدر اصلا من المغرب العربي وتحديدا من جنوب الجزائر (عين ماضي) حيث وُلد الشيخ احمد التجاني ومنها انتقل ليستقر بفاس بالمغرب التي انطلقت منها طريقته واشتهرت. وهذا يعد مؤشرا لوجود تداخل ثقافي اقليمي. وتزخر دارفور بمختلف انواع الفنون الشعبية كالغناء والرقص وبعض الفنون اليدوية والفلكلورية. ظاهرة الحكامات ظاهرة معروفة في دارفور حيث تنشد النساء اشعار الحماسة وهو ضرب من الفن الشعبي، لكنه مؤثر جدا في تأجيج الصراع بين القبائل.

لقد عاش في دارفور منذ القدم العديد من القبائل الافريقية، ولكن مع مرور الزمن جاءت جماعات من الساميين والحاميين في موجات متتالية عبر حقب تاريخية مختلفة من الشمال والشرق والغرب، والتي كان من اهم دوافعها الاستقرار السياسي في المنطقة وتوفر البيئة الطبيعية والظروف المناخية الملائمة لتربية الحيوان، وهما الشيئان اللذان يغريان القبائل الرعوية وبخاصة القبائل العربية الهلالية من شمال افريقيا، فكانت تلك بداية التلاقح والتمازج بين الثقافتين العربية والافريقية، ولذلك لما الف الشيخ محمد بن عمر التونسي كتابه حول وقائع رحلته الى دارفور في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، اختار له عنوان :«تشحيذ الاذهان بسيرة بلاد العرب والسودان». ولهذا العنوان دلالة واضحة على حقيقة التمازج العرقي والاثني الذي ظل قائما في دارفور منذ عدة قرون خلت. فالعرب هم افراد القبائل العربية، والسودان هم القبائل الافريقية او من يعرفون بـ«الزرقة» في تلك المنطقة. والسواد الاعظم من قبائل دارفور يجيد اللغة العربية، بل ان الكثيرين من قيادات دارفور التي تنتمي الى القبائل الافريقية، سواء تلك التي في التمرد او معارضة للتمرد، متزوجة من قبائل عربية الأمر الذي يدحض مقولة ان القبائل العربية تقوم بعمليات التطهير العرقي ضد القبائل ذات اصول افريقية. فالذين يمارسون عملية الخروج على القانون والاعتداء على الاخرين مهما تصفهم او تسميهم لا يمكن ان تلصقهم بقبيلة دون اخرى.

اكدت عدة دراسات ان الرحل والمجموعات المستقرة من المزارعين عاشوا في انسجام، ونشأت بينهم علاقات مصاهرة، وقد كانت هنالك صراعات قبلية على المرعى والارض ومصادر المياه، لكن هذه الصراعات كانت محدودة، وتتم تسويتها من خلال الاطر والاعراف المحلية، إلا ان هذه الاوضاع بدأت في التغير مع تشعب النزاع وتأثير بعض العوامل الاقليمية، فالدول التي تحيط بمنطقة دارفور من الناحية الغربية ـ تشاد وافريقيا الوسطى ـ تعرضت لموجات من الاضطراب وعدم الاستقرار الامني لفترات طويلة اواخر القرن الماضي، حيث دارت هنالك حروب وسقطت انظمة وتصارعت قوى اقليمية وعالمية في المنطقة مما اثر على الاستقرار في المنطقة، حيث اصبحت دارفور مسرحا تعكس ما يدور حولها من قلاقل. هذه العوامل ساهمت في نشوء ظاهرة النهب المسلح وهذه الظاهرة لم تكن لها اهداف سياسية او ابعاد فكرية او حتى قضايا مطلبية وظلت محصورة على مجموعة من قطاع الطرق غايتهم فقط الاستيلاء على ما تقع عليه ايديهم من ممتلكات، ولذا نجد ان بداية هذا الصراع هو صراع تقليدي محلي بين القبائل على الموارد الطبيعية الشحيحة المتناقصة وعلى امتلاك الارض والحواكير وقد تم تطوير هذا الصراع بسبب عدة عوامل ساعدت في اشتعال الفتنة في المنطقة نذكر منها:

ـ النزاعات التاريخية بين القبائل.

ـ تناقص الموارد الطبيعية (المراعي الخصبة والارض الصالحة للزراعة).

ـ التداخل القبلي بين دول الجوار والحدود المفتوحة.

ـ تدني التعليم وانتشار البطالة.

ـ الانتشار الواسع للسلاح.

وبالمجمل يمكن القول إن اسباب النزاعات التي وقعت في دارفور تتعدد في اربعة عوامل اساسية: الاول العامل البيئي، اذ ان الجفاف نال من اقليم دارفور اعوام السبعينيات وفي الثمانينيات (منتصفها) من القرن الماضي ادى الى نقصان الموارد الطبيعية وهلاك الزرع والضرع وحدثت مجاعات مشهورة، وموجات نزوح قبلي بين الشمال والجنوب، اوقعت احتكاكات وتوترات قبلية، وفي الاونة الاخيرة بفضل توسع في الرقع الزراعية انتقل الناس من اسلوب الاقتصاد المعيشي ومحدودية الرقع الزراعية للاسر الى اقتصاد السوق. والعامل الثاني الذي تسبب في النزاع يتمثل في اجراءات سياسية اتخذتها الحكومات المتعاقبة حلت فيها الادارات الاهلية وحورت حدود القبائل وتخالطت وتداخلت الحدود القبلية مع الحدود الادارية التي كانت تصدر بين كل فينة واخرى بمراسيم سياسية مختلفة اسهمت في خلق واقع متوتر، ولم تنج حكومة الانقاذ الوطني من هذا الفعل. والعامل الثالث اقتصادي تنموي خلاصته حدوث تأخر دارفور في البنيات التحتية، وللأسف فإن ابرز مشروع تم التخطيط له تشييد طريق الانقاذ الغربي بعد ان بدأ تنفيذه توقف العمل فيه وصار متقطعا، وللأسف ايضا ان مساهمة ابناء دارفور في تنمية اقليمهم فيها تقصير كبير وكثيرون منهم يقيمون في الخارج ومنقطعون عن اقليمهم، بل العديدون منهم لعبوا ادوارا سلبية اذ نشطوا واسهموا في مفاقمه سوء الاوضاع بدارفور عبر نشر الغسيل الوسخ في حبال الانترنت والشباك العالمية. حتى اضحت دارفور حديث كل مهتبل ومستهبل.

العامل الرابع هو السلاح وانتشاره في دارفور خارج القوات النظامية. اشير هنا تحديدا الى اربعة مصادر للسلاح كانت تتدفق على دارفور، سودانية، تشادية، ليبية واسرائيلية. وروى الاستاذ جبر الله خمسين فضيلي، وهو محام من ابناء دارفور والنائب بالجمعية التأسيسية فترة الديمقراطية الثلاثة 86 ـ 1989م عن حزب الامة، أن اول دفعة من السلاح دخلت دارفور بكميات كبيرة كانت ابان نشاط الجبهة الوطنية السودانية التي قادت المعارضة ضد حكومة المشير جعفر نميري. وكشف فضيلي في تصريحات لصحيفة «الحياة» السودانية انه تم تخزين كميات كبيرة من السلاح في عشرين حفرة بوادي هور بدارفور. وعندما بدأ الحوار بين الجبهة الوطنية وبين حكومة المشير نميري في اطار المصالحة الوطنية اعلنت الجبهة الوطنية اهداءها تلك الكميات للجيش السوداني وارشدت على مكان السلاح، وعندما ذهبت قوة من الجيش السوداني لإحضار السلاح وجدت ان عددا من تلك الحفر اخليت مما بها من سلاح وتأكد انه تسرب لايادي مواطنين من ابناء دارفور، ومثَّل ذلك انفلاتا وانتشارا للسلاح. وفي العام 1986م سلحت حكومة الديمقراطية الثالثة برئاسة السيد الصادق المهدي ميليشيات قبيلتي المسيرية والرزيقات بهدف مواجهة تمرد حركة قرنق نحو دارفور، وهو ما مضت فيه من بعد حكومة الانقاذ الوطني لذات الهدف.

النزاعات التشادية شكلت مصدرا رئيسيا لانتشار السلاح في دارفور، اذ اصبحت دارفور مسرحا معبرا للسلاح بين الخصماء، ولعدم وجود موانع طبيعية فاصلة بين البلدين حيث تتداخل القبائل على الحدود. وهكذا ظلت دارفور مسرحا ومأوى للفصائل التشادية التي قاتلت الاستعمار الفرنسي (فصائل جبهة فرولينا) ثم حروب فترة ما بعد الاستقلال، ولعل اهمها المجموعة التي خرجت على الرئيس التشادي السابق حسين هبري يقودها العقيد وقتئذ ادريس دبي اثر محاولة انقلابية فشلت وتحولت المجموعة الى معارضة مسلحة ناهضت هبري الى ان اسقطته مطلع التسعينات. تشكلت تلك المجموعة التي قوامها ابناء الزغاوة وتجمعوا في معسكرات بدارفور وساعدهم ابناء عمومتهم الزغاوة في السودان.

أما السلاح الليبي فمرده السياسة الليبية الثورية في السبعينات والثمانينيات حيث كان الرئيس التشادي حسين هبري حليفا للولايات المتحدة وخصما للجماهيرية الليبية بتوجهاتها الاشتراكية وتحالفها مع موسكو، ودخل معها في معارك عديدة بدعم من الولايات المتحدة ومصر (عهد الرئيس السادات) والسودان (عهد الرئيس نميري). وكونت ليبيا ما سمي وقتها بالفيلق الاسلامي الذي ضم عددا من ابناء دارفور لدعم المعارضة التشادية واتخذ من دارفور معبرا للدخول الى تشاد.

السلاح الاسرائيلي لم يكن بعيدا عن دارفور حيث ان الرئيس التشادي السابق حسين هبري ما كان يخفي علاقته باسرائيل امام التهديدات الليبية وكان يقول إنه مستعد للتعامل مع الشيطان، وليس اسرائيل وحسب، في سبيل حماية بلده مما سماه الغول الليبي. ومعلوم ان اسرائيل مدت الرئيس التشادي هبري باسلحة القوات الفلسطينية واللبنانية التي استولت عليها القوات الاسرائيلية في لبنان نقلتها الى تشاد بجسر جوي، عقب زيارة اسحق شامير وزير الخارجية الاسرائيلي وابراهام ازمير احد كبار قادة الموساد (جهاز المخابرات الاسرائيلي) الى تشاد.

عليه ادت كل تلك العوامل الى بروز الجريمة المنظمة حيث ازداد عدد عصابات النهب وازدادت حوادث النهب واصبحت الحركة بين المدن محفوفة بالمخاطر وصار السلاح والجريمة وسيلتي كسب للعيش وللمواقع الاجتماعية مما فاقم الاوضاع. وأدى ارتباط عمليات النهب بالصراعات الموجودة في مجتمع دارفور الى اضفاء طابع قبلي على تلك العمليات في بعض الاحيان وإكسابها مشروعية لدى بعض القبائل باعتبارها عملا عدوانيا ضد قبيلة اخرى وليست جريمة، لذلك تجدهم يحصلون على حماية قبائلهم حتى اخذوا يشكلون عنصرا مؤثرا في المجرى العام للاحداث لدرجة انه لا توجد قبيلة مهما صغر حجمها ليست لديها ميليشيا مكونة من خارجين على القانون. وتداخلت عوامل اخرى وزادت الوضع سوءا وابرز تلك العوامل هي طموحات بعض المتعلمين من ابناء القبائل الذين حاولوا استثمار ازمات قبائلهم وازمة دارفور لتحقيق مكاسب ذاتية وذلك بإشعال نيران الفتنة بدلا من إخمادها، ونجد ان هذا العامل هو اخطر المؤثرات على قضية دارفور. ولا ننسى موجة الجفاف التي ظلت تحكم الخناق على القارة الافريقية منذ عام 1983م، الامر الذي زاد من حدة التنافس على الموارد الطبيعية الشحيحة اصلا، خاصة مع تزايد قطعان الحيوانات والتوسع المضطرد في الزراعة. وادى النمو الزراعي مع ازدياد عدد السكان الى توسع المزارع لتشمل (المسارات) التقليدية والتي كانت تتيح تحرك الحيوانات بدون اقتحام المزارع، مما صعد الاحتكاكات بين الرعاة.

اما إلغاء نظام الادارة الاهلية في حقبة السبعينات فقد ازال الآلية المحلية الفعالة التي كانت تعمل على معالجة الخلافات التي ظل يتكرر حدوثها دوما منذ عهد الاستعمار البريطاني بين الزراع والرعاة، بسبب دخول الحيوانات للمزارع.

لقد أوجد المستعمر البريطاني جهاز الادارة الاهلية سنة 1921م ليكون تنظيما للقيادة العشائرية التي كانت تسود في المجتمع السوداني قبل مجيئه، واستفاد المستعمر من مؤسسات المجتمع التقليدي في بسط الامن القبلي داخل القبائل وبين بعضها البعض. وبعد ذهاب المستعمر اصبحت الادارة الاهلية متهمة لدى القيادات السياسية السودانية في معظم طوائفها وتياراتها خاصة التيار اليساري الذي كان يقوده الحزب الشيوعي السوداني، ولا يستثنى من ذلك ابناء دارفور الذين ينتمون لهذه التيارات الوطنية المختلفة. فالادارة الاهلية كان ينظر اليها باعتبارها صنيعة استعمارية لمنع المجتمع الريفي من الانضمام لحركة التحرر الوطني وللمحافظة على المصالح الاستعمارية في المناطق الريفية والقبلية. وبعد ثورة اكتوبر 1964م التي انهت حكومة الفريق ابراهيم عبود (رحمه الله) وتولى الحكومة الحزبية، صدر قرار حل الادارة الاهلية في عموم السودان. وبعد خمس سنوات، اي في العام 1970م بعد اقل من عام من قيام حكومة مايو برئاسة المشير جعفر نميري والتي سيطر عليها اليسار في سنواتها الاولى، جاءت طامة أخرى على الادارة الاهلية حينما اصدرت حكومة مايو قرارا اوقفت بموجبه النظار والسلاطين من قيادات الادارة الاهلية. احدثت تلك التراكمات آثارا سيئة في دارفور التي عرفت بسلام قبلي اجتماعي يرعاه زعماء العشائر بالصلات الحميمة التي انشأوها مع بعضهم البعض على مر السنين، فازدادت المعارك القبلية بعد قرار حل الادارة الاهلية الذي لم يأخذ في الاعتبار واقع التنافس على الموارد المتناقصة امام تزايد وتكاثر السكان خصوصا ان الغالبية من اهل دارفور يقيمون بالريف.

وقد ادى تعاظم الشعور لدى بعض الدوائر المحلية، خاصة في بعض اوساط الشباب، بأن دارفور تعاني من قلة التنمية والتهميش السياسي، مع تدخل جهات خارجية ذات مطامع وخطط جاهزة لاستغلال الوضع بتوفير السلاح. وفاقم ذلك وجود عطالة زائدة في اوساط الشباب ممن تركوا المدارس لاسباب مختلفة. وذكر الفريق محمد زين العابدين، نائب رئيس هيئة اركان الجيش السوداني في مطلع التسعينات وسفير السودان لدى الدول الاسكندينافية منتصف التسعينات، أن اسبابا اخرى ساهمت في تفاقم الاوضاع في دارفور منها تسرب ما نسبته 60% من الاطفال في سن الدراسة من مجال التعليم للانخراط في عمليات نهب مسلح وتكوين ميليشيات محاربة وسط سلاح منتشر في الفيافي والقرى.

* مستشار الرئيس السوداني ووزير الخارجية السابق

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأحد يوليو 29, 2007 10:01 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الشرق الأوسط 29 يوليو 2007



[light=#0000FF][font=Traditional Arabic][align=center]كيف ترى الخرطوم أزمة دارفور؟

(الحلقة الثانية)

مبررات استخدام القوة العسكرية في دارفور[/align][/font]
[/light]

[align=center]يرجع العالمون ببواطن الأمور مبعث أزمة دارفور إلى نزاع قبلي وقع بسبب جمل سرق

ودارت بسببه معركة بين مجموعتين قبليتين [/align]



مصطفى عثمان إسماعيل
رغم مرور أربع سنوات على اندلاع الحرب في دافور، ما تزال وجهات النظر تتضارب حول جذور وحلول الأزمة التي باتت محط اهتمام إقليمي ودولي، وأدخلت السودان في مواجهة مع المجتمع الدولي، إلى حد تسمية أشخاص لتقديمهم إلى محاكمة دولية بتهم تصنف تحت انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية.
وفي حلقات تنشرها «الشرق الأوسط» تباعا، يكتب الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، مستشار الرئيس السوداني ووزير الخارجية السابق، عن أزمة دارفور، من وجهة نظر الخرطوم، ويتناول في حلقة اليوم جذور النزاع الحالي، والخطوات التي قامت بها الحكومة للتصدى للعنف المتصاعد.

يرجع العالمون ببواطن الأمور وتداعيات الأزمة في دارفور مبعثها إلى نزاع قبلي وقع بسبب جمل سرق يوماً في منطقة كرنوى شمال دارفور، ودارت بسببه معركة بين مجموعتين من قبيلتين مختلفتين سقط فيها قتلى، ولم يتم الوفاء بدفع الديات اللازمة لما أريق وأهدر لأهل القتلى من الزغاوة. وقد سبقت حادثة كرنوى حادثة أخرى وقعت في منطقة تسمى بتاريك غرب دارفور، هجمت فيها مجموعة مسلحة من قبيلة المساليت على قافلة تنتمي لإحدى القبائل العربية، وقتلت المجموعة القافلة بكاملها، وفيها ستة من أعيان القبيلة العربية تلك، مما أدى إلى انفراط الأمن في المنطقة وأزف بالتفجر الشنيع، فسارعت الحكومة المركزية إلى نزع فتيل النزاع قبل أن تفلت الأمور ويراق مزيد من الدماء.

احتقنت الأوضاع في بعض أنحاء دارفور عدة أشهر ولكنها انفقعت مع حلول عام 2003 إذ كانت الميليشيات القبلية تتسلح في كرنوى وفي مرتفعات جبل مرة، وخططت لهجوم استهدف مدينة كتم، ثاني أكبر المدن بولاية شمال دارفور في أغسطس (اب) 2003، وبعدها بشهرين في أكتوبر (تشرين الأول) استهدفت منطقة مورني بولاية غرب دارفور، وكان أُس البلاء تسلل المتمردين إلى مدينة الفاشر، وهاجموا مطارها فجر الجمعة 25 أبريل (نيسان) 2003 ودمروا فيه 6 طائرات وحطموا إنارات مهبط الطائرات واختطفوا قائد سلاح الجو بالمنطقة العسكرية الغربية اللواء الركن إبراهيم البشري، وهو من أبناء الإقليم، بعد أن قتلوا حراسه وهو يغادر منزله نحو المطار.

تحت إشراف الرئيس التشادي إدريس دبي وقعت الحكومة السودانية في ديسمبر (كانون الأول) 2004 اتفاقا مع حركة انشقت عن الحركة المسلحة التي يتزعمها مناوي وعبد الواحد بقناعة أن الحل الشامل المتفاوض عليه سلميا هو الذي يمكن أن يحل مشاكل دارفور، وعبرت تلك الحركة عن ترحيبها للوساطة التشادية والاتحاد الأفريقي والتزامها بما تم الاتفاق عليه في أنجمينا في أبريل 2004، لوقف إطلاق النار، واتفاق أديس أبابا في 28 مايو (أيار) 2004 الخاص بتكوين لجنة وقف إطلاق النار ونشر مراقبين لذلك بدارفور، وبروتوكول أبوجا الصادر في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2004 لتعزيز الأمن الإنساني في دارفور، والتزمت الحكومة بتجريد الميليشيات المسلحة من أسلحتها وتنظيم عمليات العودة الطوعية والتلقائية للاجئين والنازحين بسبب الحرب وإعادة دمجهم في الحياة الاجتماعية، وتم إطلاق السجناء والمعتقلين بأسباب مشاكل دارفور والحرب. وقد عاد بموجب ذلك الاتفاق كثيرون من الحرب وسلموا أسلحتهم خلال شهرين، بعد أن تم تحديد مواقع انتشار قواتهم.

ومع تجاوب عدد مقدر من حاملي السلاح مع نداءات وقف إطلاق النار وإعلان الرئيس السوداني العفو العام، كانت الجماهيرية الليبية قد تحركت وانتدبت د. عبد السلام التريكي وسيطاً، حيث اجتمع بقيادة حركتي تحرير السودان بزعامة عبد الواحد ومناوي والعدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم، وقدم لهما مقترحاً لتفعيل الآليات المشتركة لتطبيق الاتفاقيات المبرمة بينهم والحكومة في أنجمينا وابوجا وأديس أبابا تحت رعاية الاتحاد الافريقي، إلا أن الحركتين مارستا تعنتاً وتمسكاً بشروط لم يكن بمقدور الحكومة الاستجابة لها، من واقع أن الحكومة هي المسؤولة عن أمن وسيادة وأرض السودان، ولا تستطيع أن تسحب قواتها المسلحة التي هي قوات لحماية كل الشعب السوداني في دارفور وغير دارفور، وان أي استجابة أو خضوع لما طرحته الحركات من شروط يعد تفريطاً في أمن الوطن. طلبت اللجنة المشتركة لوقف إطلاق النار في دارفور، التي انعقدت في العاصمة النيجيرية أبوجا في 17 ديسمبر (كانون الاول) 2004 من الحركات المسلحة وقف هجماتها التي قصدت بها تعطيل النشاط التجاري وتدمير الهياكل الحكومية وبتركيز على مراكز الشرطة التي تحمي المواطنين، وكان مجلس السلم والأمن الأفريقي المُنشئ لتلك اللجنة قد أعرب عن قلقه عدة مرات من تدهور الوضع الأمني جراء تلك الهجمات، ووصفها بأنها أعمال غير مقبولة وتعد خرقاً واضحاً لاتفاقيات وقف إطلاق النار.

والحكومة من جانبها من باب حرصها على الوفاء بتعهدها للاتحاد الأفريقي، ومن قبل ذلك حرصها على استتباب الأمن وحماية مواطنها المسؤولة عنه أخلاقياً ووطنياً، التزمت بوقف عملياتها العسكرية التي كانت تشنها على مواقع التمرد وتعهدت لرئيس الاتحاد الأفريقي الرئيس النيجيري اوباسانجو باحتفاظها بالموقف الذي اتخذته تجاوباً مع الحكومة لتوفير أجواء مواتية لعقد جولة مفاوضات يشارك فيها المتمردون، كانت نيجيريا قد دعت إلى عقدها بعاصمتها أبوجا.

وقد أحصيت مرة خلال فترة شهرين 35 خرقاً من الحركات المتمردة للاتفاقيات التي أبرمت، أي بواقع خرق كل يوم والذي يليه، وقع 15 خرقاً منها في ولاية شمال دارفور، و18 في ولاية جنوب دارفور، واثنان في ولاية غرب دارفور، بل تمادى المتمردون واستغلوا وقف القوات الحكومية للعمليات العسكرية، فحاولوا نقل التمرد إلى ولاية كردفان، الأمر الذي أغضب الحكومة إلى الحد البعيد. واستشهد جراء تلك الخروقات عدد من المواطنين وقوات الشرطة وحرس الحدود، وأبرز المناطق التي هاجمها المتمردون كانت مناطق كرنوي وجبل مون وطويلة، التي أذكر أن قوات التمرد هاجمتها وهي آمنة ذات صباح باكر وقتلت من المواطنين والشرطة 29 نفساً وسقط ثلاثون جريحاً. وأخطرنا لجنة مراقبة وقف إطلاق النار وقام رئيس الاتحاد الأفريقي بإرسال ثلاث فرق بتواريخ وأوقات مختلفة للتحقيق في تلك الأحداث، واجتمع رئيس آلية وقف إطلاق النار بحضور الفرق المسؤولة عن المراقبة وأعضاء لجنة وقف إطلاق النار وتم الإقرار بأن دخول حركتي التمرد لمنطقة طويلة خرق فاضح لاتفاقية وقف النار، وطالبت الحركتين المتآزرتين وقتها بالانسحاب الفوري من طويلة وتعهد لهما رئيس آلية وقف إطلاق النار بألا تقوم الحكومة برد فعل عنيف جراء ما وقع. وامتثلت الحكومة لرأي الآلية، الذي طرح أيضاً للحركتين بتجميع القادة الميدانيين والعمد والقيادات الأهلية بالمنطقة للتفاكر حول حل الأزمة، وما أن تحركت رئاسة الآلية إلا ووقع هجوم آخر في منطقة خور طويلة على مرأى ومشهد آلية الاتحاد الأفريقي.

وفي ولاية جنوب دارفور أذكر أن التمرد استهدف مدينة عديلة وهجمت مجموعة منه على محطة السكك الحديدية وأحرقوها. وكان الطريق البري بين عاصمة جنوب دارفور نيالا وزالنجي هدفاً للحركات المتمردة تعترض العربات التجارية، بل لم تسلم قوات الشرطة الحارسة لمعسكرات النازحين من هجومات المتمردين، فقد هاجموا قوات الشرطة وقتلوا نقيباً ورقباء معه كانوا يقومون بالإشراف الأمني على بعض مناحي معسكر كلمة بجنوب دارفور، ومثلما درجت السلطات كل مرة أخطرت لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، وهاجموا مدينة غبيش بقصد الولوج إلى ولاية كردفان واحرقوا في احدى المرات جزءا من حقل شارف للبترول. وكل الاعتداءات والهجومات أحصيت وقدمت بتواريخها وتفاصيلها إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي. وأذكر أن الأخ أحمد محمد هارون وزير الدولة للداخلية آنذاك وزير الدولة للشؤون الإنسانية حالياً والمتهم الآن أمام مدعي لاهاي، كان إبان تلك الأحداث يؤكد دوماً أن الدولة تمارس أقصى درجات ضبط النفس، إلا في حالات الدفاع الشرعي، حماية لأمن الوطن والمواطن، وأن الحكومة ملتزمة بوقف إطلاق النار في أنجمينا وبروتوكولات المساعدات الإنسانية الموقعة في أبوجا، وواصفا الحركتين المتمردتين بالتنصل عن التزامات وقعتاها. ووفرت وزارة الداخلية قدرة حركة عالية لقوات من الاحتياطي المركزي دفعت بها إلى أنحاء ولايات دارفور المختلفة، ونفذت خططها التأمينية في المناطق التي بها نازحون بأعداد كبيرة ومناطق زارتها آلية وقف إطلاق النار المشتركة، وأبدت ملاحظات بشأن تأمينها. وتركزت الجهود الأمنية في شمال دارفور، حيث كانت تنشط حركتا التمرد في منطقة طويلة، ومعسكرات النازحين بمنطقة أبو شوك وزمزم على مشارف عاصمة شمال دارفور الفاشر، وفي ولاية جنوب دارفور معسكر كلمة قرب نيالا ومناطق ساني دليبة وابوعجورة، ومنطقة مورني والمناطق القريبة من عاصمة غرب دارفور الجنينة.

وفرضت سلطات الشرطة حظراً على حمل السلاح داخل المناطق التي حددتها، إلا للقوات النظامية القومية المحترفة أو المستنفرة وفق قانون الدفاع الشعبي بإجراءات التعبئة والطوارئ التي تفرض في كل دولة في مواجهة أي تدهور للأوضاع الأمنية. وتوالى الدفع بقوات الشرطة بصورة مستمرة، وتم تعزيز دور الإدارة الأهلية الأمني والإداري والقضائي، واتسق مع تلك الخطة استغلال الحكومة نفوذها السياسي والأمني فبنت مصالحات اجتماعية بين القبائل وأطلقت نداءات للسيطرة على السلاح. وفي رأيي أن تلك الخطط أسفرت تنصلاً وقع من عدد من حاملي السلاح عن التمرد بسبب عمليات الحصار الأمنية التي فرضت، وأسهم ذلك في تفكيك العناصر المسلحة.

من اللازم التأكيد أن سياسة الحكومة السودانية كانت تشجيع المصالحات بين القبائل واتباع «نهج الجودية»، في حل أي نزاع يقع لسبب من الأسباب، وكانت تنادي أبناء الإقليم وممثلي دارفور في كافة مواقع العمل الوطني المتحدرين من مناحي دارفور لعقد المصالحات في الخرطوم أو أي من مدن دارفور، كلما لاحت نذر احتراب أو احتكاك، وذلك حفظاً للدماء من النزف، ووقفا لأي هدر للموارد تسببه النزاعات والتربصات أو الثارات القبلية بحسبان أن المشايعة القبلية والنعرات العرقية نتائجها حرق زرع ونضوب ضرع وخسران مبين لا منجاة لأحد ولا مغتنم ولا نفع يحصل من استنفار وتربص محاط بأوهام العداوة مع الجيرة القبلية وشركاء الماء والعيش والكلأ والمرعى.

أحداث دارفور التي راجت على أنحاء العالم بفعل فاعل تفاقمت مع مطلع فبراير (شباط) 2003 عندما نشطت مجموعات متمردة متحدرة من بعض بطون قبائل الزغاوة والفور والمساليت واستهدفت ضرب مراكز الشرطة في المقام الأول، وأي مرافق حكومية. وأبرز نشاطهم كان هجوما قامت به مجموعة مكونة من مائتي مسلح بتاريخ 11 يوليو (تموز) 2003 على قرية الطينة، التي توجد بها حامية عسكرية للقوات المسلحة السودانية، وحاولت تلك المجموعة الاستيلاء على الحامية وتصدت لها القوات الحكومية وطاردتها إلى أن دخلت الأراضي التشادية. وإزاء تعدد هجمات وقعت في كرنوي بشمال دارفور وأبو قمرة غرب دارفور والطينة الحدودية، ثم هجوم موسع على مدينة كتم ثاني اكبر مدن ولاية شمال دارفور، حيث كان ينشط التمرد، زاد الهجوم العدائي بهجوم شنه متمردون من قبيلة الزغاوة على قبيلة القمر على خلفية نزاعات واختلاف قبلي سابق.

وكان لا بد من إجراءات خشية من تدهور الوضع الأمني بسبب الهجمات القبلية المتبادلة في المنطقة، اذ وقعت قبل ذلك صدامات دامية في منطقة عديلة في شهر مايو (ايار) 2002، وقبلها بشهر في أم حراز بغرب جبل مرة وفي كبكابية وهبيلا الواقعتين شرق مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور، وارتفعت في تلك الأجواء وتيرة ولهجة صبغ النزاعات بطابع تنسيب المتنازعين بصفات العروبة أو الزنوجة أو ما يعرف بالزرقة، وبرزت نذر الاستقطاب القبائلي للمؤازرة والمساندة، مما اتجه بالإقليم إلى الانقسام إلى فريقين، في حين عرف الإقليم تاريخياً بالتمازج القبلي، غير أن البعض نشط في إيقاظ النعرة القبلية وفات عليهم أنها منتنة وأنها أُس الجاهلية الأولى.

ظلت الأحداث كما أوردت قبلاً تتواتر وتتزايد، وكاد الوضع يخرج عن السيطرة، فتطلب الأمر اضطلاع الحكومة وسلطاتها الأمنية لفرض سيطرتها وممارسة مهامها بحماية المواطنين وممتلكاتهم وتأمين الناس من العصابات المسلحة والميليشيات المارقة، فاستنفرت السلطات قواتها اللازمة وزودتها بوسائل النقل والاتصال والتسليح لمجابهة حركة التمرد.

ويجدر بي أن أذكر أني حضرت جلسة للمجلس الوطني في يوم 1 ديسمبر 2003، كان موضوعها بيان قدمه اللواء الركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الداخلية آنذاك والفريق أول ووزير الدفاع حاليا عن تطورات الأوضاع في دارفور، وتزايدت في تلك الآونة استفسارات نواب المجلس وطرحوا العديد من المسائل المستعجلة عن الأحداث والمستجدات في دارفور، وظلت الإشارة واردة وحمراء باستمرار فدعا المجلس الوطني الحكومة إلى احتواء الأوضاع والتحكم في إفرازات النزاعات، وكان من أبرز ما ركز عليه النواب، بمن فيهم نواب ولايات دارفور، ضرورة تحرير خطط الأجهزة الأمنية من الإجراءات الروتينية المقيدة وإعادة النظر بتسليحها وإعانتها بما يتوافق والظروف والمستجدات الأمنية في دارفور، ودعم الجهاز القضائي بالإقليم للبت الناجز والحازم في قضايا الاعتداءات وممارسة أقصى عقوبات الردع القانوني فرضا لهيبة الدولة. ونادى نواب المجلس بإشراك المجتمع المحلي في تحمل عبء العملية الأمنية باستعادة الدور الأمني للإدارة الأهلية ممثلة في حرس الإدارة الأهلية والشرطي الظاعن، مع التأكيد على التعايش السلمي بين القبائل، بعقد مؤتمرات موسعة للصلح والوفاق القبائلي. وحسب مدونتي فإن قادة العمل السياسي والتنفيذي وولاة الولايات المختلفة وزعماء الإدارات الأهلية في دارفور والمختصين والمعنيين من كافة أنحاء السودان بما جرى في دارفور شاركوا في ورشة عمل نظمت بديوان الحكم الاتحادي بغرض الوصول إلى حلول تفضي إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى دارفور. وبحثت تلك الورشة الآثار التي نتجت عن غياب دور الإدارة الأهلية وما نتج عن ذلك من انفلاتات أمنية، وضرورة تفعيل دور تلك الإدارة في جمع السلاح من كافة المواطنين والميليشيات لأهمية ذلك في استتاب الأمن. وحددت تلك الورشة، وكان على رأسها الرئيس عمر البشير وممثله الخاص لمعالجة الأوضاع في دارفور اللواء الركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الداخلية وعدد كبير من القانونيين والقضاة، خطة وبرنامجاً لتجريد المجموعات الخارجة عن القانون من السلاح بإدراك وجود ميليشيات مسلحة بكل قبائل دارفور ملمة باستخدام السلاح الذي انتشر في الإقليم بسبب الحروب المستعرة والمستمرة منذ عدة سنوات في دولتي الجوار تشاد وأفريقيا الوسطى.

وقانونياً تم التأكيد على دور الإدارات الأهلية في دارفور في استتباب الأمن، واشترع على وضع قوانين ولوائح ضابطة للعمل، وتم التوافق وتنسيق الجهود بين وزارتي الداخلية والدفاع والسلطة القضائية ببرنامج زمني، تتم خلاله عودة الاستقرار، وقام ذلك البرنامج على ضرورة التسليم المتوازن من قبل كافة المجموعات والميليشيات المسلحة من القبائل المختلفة لأسلحتها لأهمية ذلك في دعم الثقة بين الأطراف الحائزة السلاح. واتخذت الإجراءات الضابطة لاستخراج الأوراق الثبوتية لضبط الهجرة والتداخل القبائلي مع الدول المحاددة والمؤثرة والمتأثرة بالسودان التي تم التعاهد معها على التعاون للقبض على المتمردين الخارجين عن القانون وسلطة الدولة، ومنع دخول وتسريب الأسلحة، علماً بأن على الحدود مع تشاد وأفريقيا الوسطى تقطن ثلاث عشرة قبيلة تتداخل هنا وهناك.

وينبغي لي التأكيد على أن الحكومة السودانية ما توانت يوماً في عقد المصالحات بين القبائل القاطنة دارفور، وكان أولها مؤتمر الفاشر الذي تم بعد أسبوعين فقط من تسلم الرئيس عمر البشير الحكم في 30 يونيو (حزيران) 1989، إذ تم عقد مؤتمر الفاشر للصلح بين قبيلة الفور وبعض القبائل العربية وهدأت الأحوال لسنوات. ولما وقعت احتكاكات بين قبيلة الزغاوة والقبائل العربية في شمال دارفور عقدت الحكومة مؤتمراً للصلح بكتم في أكتوبر 1994. وبعد عامين عندما تصاعد الخلاف بين القبائل العربية وبين المساليت بغرب دارفور انعقد مؤتمر الجنينة في نوفمبر 1996، وأعقبه مؤتمر للصلح بين الزغاوة والرزيقات بمدينة الضعين جنوب دارفور في مارس (آذار) 1997. وحتى لا تتكرر النزاعات نظمت الحكومة مؤتمراً للأمن الشامل والتعايش السلمي بين كافة قبائل ولايات دارفور، انعقد بعاصمة جنوب دارفور نيالا في ديسمبر 1997.

مع السعي ذاك كان تجار السلاح يعملون في الخفاء ويزعزعون الثقة بين الأطراف المتصالحة، يوقعون بين القبائل، فيظن كل طرف أن الآخر هو الذي غدر به وخرق اتفاقات التصالح المبرمة، فيبدأ مسلسل الثأر والانتقام، وتتعقد الأمور بعدم القدرة على دفع الديات. كذلك برز التمرد في مجموعات مسلحة استهدفت مقار الحكومة، فلم تجد الحكومة بداً من استعمال القوة العسكرية ضد تلك المجموعات، التي صارت تحت ضغط الهجمات وحملات التمشيط العسكرية تحتمي بالقرى والمؤسسات التعليمية والصحية، وتتجمع مرات أخرى مكونة فلولاً تمارس عمليات الكمون واغتيال وقتل سرايا القوات المسلحة وقوات الشرطة الحامية للمواطن. وهكذا استمرت هجمات المتمردين على القرى والمدن مستهدفة القيادات الدارفورية غير المتعاطفة مع التمرد وقيادات الدولة الرسمية خاصة الشرطة. ودُمرت السجون وخرج منها المجرمون والقتلة وانتشرت عصابات النهب المسلح، وعجزت الأجهزة العدلية عن القيام بدورها، وتعطلت المشروعات الزراعية والتنموية والتعليمية، وتعددت صور الميليشيات القبلية التي تنتمى للتمرد أو التي تقاتله، وكاد الأمر أن ينتهي إلى حرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى.

وفي ظل هذه الظروف والأجواء انعقد الاجتماع الامني التنسيقي لولايات دارفور الثلاث، وقد أمه إضافة إلى ولاة الولايات الثلاث، وهم والي ولاية شمال دارفور الفريق أول ركن إبراهيم سليمان حسن، والي ولاية غرب دارفور المهندس عمر هارون، والي ولاية جنوب دارفور اللواء ركن (م) الناظر صلاح علي الغالي (ثلاثتهم من أبناء دارفور)، وفد من الحكومة المركزية برئاسة وزير الداخلية آنذاك اللواء الركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين. وأصدر الاجتماع بيان الفاشر في مايو 2003 وجاء فيه: «بالعزيز الجبار من الشيطان نستعيذ، وعلى الله المهيمن القاهر نتوكل وبه نستعين، إنه بيان من ولاة ولايات شمال وجنوب وغرب دارفور إلى مواطني ولايات دارفور الكبرى. قال تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتَّلوا أو يصلَّبوا أو تقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزيٌ في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) (سورة المائدة الآية 33).

وجاء في البيان أيضا (لقد جئناكم بالحق ولكن بعضكم للحق كارهون)، وكلكم يعرف تماماً كيف كان حال مجتمعنا فى دارفور ملء السمع والبصر في المحمل إلى الكعبة وكسوتها، وفى الأزهر ورواقها، وفي القرآن حتى اقترن اسم دارفور بالقرآن واللوح والتقابة، دارفور التسامح والتوادد والأخلاق والنجدة. كل هذا وفي ساعة من الغفلة انقلب إلى الضد فباتت دارفور في واد والسودان في واد آخر، فصارت دارفور للنهب المسلح، دارفور للاحتراب، دارفور للقبلية العمياء، للقتل والدمار والتخلف والجهل والمرض. وبدأت مساعي الاصلاح ومحاولات المعالجة. سعيتم وسعينا وعقدتم المؤتمرات والاجتماعات والجوديات ومجالس الشورى والسمنارات وورش العمل ولجان الأمن. ولكن كلها لم تثمر ولم تعد الأمور إلى نصابها إلا لفترات قصيرة وسرعان ما تنفجر الأحوال وتتقهقر الأمور وتتردى إلى الأسوأ ظلماً وظلمة، حتى صار الأمر في دارفور لا يستوثق فيه لعظيم حق عطل، ولا لعظيم باطل فعل. ولكن لا بد من علاج، ولا بد من صباح وإشراق، ولا بد من وضع حد لهذا العبث والفساد والحمد لله أن جعل فى الكي دواء. ونعلن الآن أن هنالك حزمة من القرارات الصارمة وحزمة من أوامر الطوارئ سوف يتم اتخاذها عقب هذا البيان، وهذا بمثابة إعلان وإنذار للجميع وبحق. ولا عذر لمن أنذر. ونؤكد للجميع أن كافة التحضيرات والتجهيزات والآليات والوسائل اللازمة للحسم والحزم قد تم إعدادها من طائرات ومركبات ودواب وأسلحة ومعدات للتصدي، على أتم استعداد للتصدى والحسم. ونؤكد أن المحاكم والنيابات الخاصة ذات الإجراءات الاستثنائية في كل أنحاء الولايات الثلاث قد شكلت ونصب ميزانها ووحد منهجها ولا بد للإدارات الأهلية أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة من دون تراخ أو تردد، وآن لأهلنا الشرفاء أن نضع السنان مكان اللسان، وأن نكف عن الكلام حتى انبلاج الصباح، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. قال تعالى «ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون».

انتهى بيان الفاشر الذي وقع عليه ولاة الولايات الثلاث في أول مايو 2003.

* مستشار الرئيس السوداني ووزير الخارجية السابق

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأحد يوليو 29, 2007 10:14 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الشرق الأوسط 29 يوليو 2007



[light=#000000][font=Traditional Arabic][align=center]الاتحاد الأفريقي يدين تهديدات وجهها متمردو دارفور

لتدني المساعدات المالية التي يتلقونها

السودان يصدر 425 ألف برميل يوميا من النفط رغم العقوبات الأميركية[/align][/font]
[/light]


الخرطوم ـ لندن: «الشرق الأوسط»
أدان الاتحاد الافريقي الجمعة الماضية تهديدات وجهها مندوبون عن متمردين في دارفور تعبيرا عن استيائهم من تدني المساعدات المالية التي يتلقونها من الاتحاد.
وجاء في بيان للاتحاد الافريقي ان مندوبي فصائل حركة تحرير السودان التي لم توقع اتفاق ابوجا مع الحكومة السودانية، هددوا الخميس الاتحاد الافريقي باعمال انتقامية اذا ما تدنت الاعانات المالية الشهرية التي يتلقونها. وقد برر الاتحاد الافريقي هذا الخفض بالقيود المفروضة على موازنته وازدياد مندوبي المتمردين في دارفور على اثر حصول بضعة انشقاقات.

ومن جهة اخرى ذكر دبلوماسيون ان التصويت على قرار في مجلس الامن حول دارفور يمكن ان يتم مطلع الاسبوع المقبل بعدما تراجعت البلدان الغربية عن تهديداتها بفرض عقوبات على الحكومة السودانية.

وسيجيز القرار انتشار قوة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في هذه المنطقة الواقعة في غرب السودان وتشهد حربا اهلية منذ 2003.

واعلن السفير البريطاني في الامم المتحدة امير جونز باري المعد الرئيسي لمشروع القرار «نعمل بدأب لانهاء النص. نأمل ان يتم تبنيه مطلع الاسبوع» المقبل.

وأكد دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية ان التصويت على هذه النسخة المخففة من مشروع القرار يمكن ان يجري الثلاثاء خلال زيارة رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون للامم المتحدة لالقاء خطاب مهم عن السياسة الخارجية. وفي نفس الوقت، قال مسؤول كبير بوزارة النفط امس ان السودان يصدر حوالي 425 ألف برميل يوميا من النفط الخام و30 ألف طن شهرا من المنتجات البترولية.

واضاف ان تشديد العقوبات الاميركية على السودان في وقت سابق من هذا العام لم يلحق ضررا بالصادرات السودانية باستثناء الاجراءات المصرفية.

واوضح المسؤول لرويترز «اننا ننتج حوالي 300 ألف برميل يوميا من خام النيل كحد أدنى ومصافي التكرير المحلية تستخدم حوالي 75 ألف برميل يوميا من تلك الكمية للاستهلاك المحلي». ومضى قائلا «من خام دار نحن ننتج حوالي 200 ألف برميل يوميا كلها للصادرات». وخام النيل العالي الجودة أسهل في البيع والتكرير من خام دار الذي يرتفع فيه الكبريت. وقال المسؤول ان حوالي 30 ألف طن من المنتجات البترولية يجري تصديرها شهريا.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأحد يوليو 29, 2007 10:21 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
[light=#33CC00][font=Traditional Arabic][align=center]جوار نساء الطوارق الصحراويات وخيمهن وحماهن وعالمهن الغامض[/align][/font][/light]

بيار بونْت الحياة - 25/07/07//

يعين التنقل والحركة البدو الرحّل على التكيف مع حياة الصحراء القاسية. فالبدو يتنقّلون بين المراعي والواحات والينابيع لتلبية حاجات دوابهم الى الماء والكلأ. والخيم، وهي رفيقة ترحالهم، توحي بالبساطة. ولكنها بعيدة، شأن نمط عيش البدو، من البساطة.

وتتألّف الخيمة من جلود الحيوانات ووبرها، وألياف النبات، والخشب. وحجم الخيمة ووزنها قد يعوقان حركة الرحل أو ييسرانها. فخيمة البدوي المترحل خفيفة وصغيرة، على خلاف خيم الأعيان أو وجهاء البدو الواسعة، وهذه تحتوي على قطع أثاث كثيرة ينقلها عدد كبير من الدواب. وتحدّ كثرة الاثاث من سرعة حركة الأعيان المتنقلين. وتنتمي الخيم الصحراوية إلى عالم اجتماعي ورمزي يرتبط بالنساء وقيم عالمهن.

والحق ان الخيمة هي ركن بنى الاجتماع الاساسي. فالزوجة تُمنح الخيمة في مقدم صداقها، وتتحمل مسؤولية الحفاظ عليها وعلى أجزائها. وتعود ملكية الخيمة الى الزوجة. فكلمة «خيمة» في المجتمع الموريتاني، تشير إلى مكانة النساء وهن يدن بدين الاسلام. ومكانتهن سامية في العالم الصحراوي المتعدد اللغات والثقافات. وهذه المكانة تميز النساء الموريتانيات عن نظيراتهن في المغرب أو السودان.

ولا يحل محل الخيمة، في حال خلت من المرأة – الزوجة، بديل. فعند الموريتانيين القدامى، تنزع الخيمة من مكانها في حال قصدت الزوجة أهلها، أو تبقى فارغة في غيابها. ويبيت الزوج في خيمة مجاورة أو تحت شجرة. وبحسب الموريتانيين، لا يُعقل أن يبقى الرجل في الفضاء الأنثوي في غياب صاحبته. ويجلب بقاء الزوج في الخيمة الخاوية العار عليه. ويُخص الزوج بالجزء الايمن من واجهة الخيمة. ويفصل هذا الجزء الذكوري جدار وهمي عن الجزء الأيسر، وهو حيز المرأة وأطفالها الصغار السنّ. وفي مملكة المرأة تكدّس المؤن، وتودع النفائس. وهذا التوزيع يشير إلى دور ربة الخيمة، على ما يقال ربة المنزل، في التوزيع والقسمة. والذكور من أفراد العائلة والزوّار يلازمون الجزء الأيمن، ويراعون أعرافاً تحترم العمر والمنزلة.

ويترتب على أخطار الحياة البدوية في الصحراء ومشقاتها بقاء النساء وحيدات بالمنازل. فالرجال يمضون وقتاً طويلاً في البحث عن مراعٍ وموارد ودواب شاردة، أو في مرافقة قوافل المؤن.

ولا تقفل الخيمة في وجوه الغرباء، وهؤلاء مرحب بهم، ويحظون بضيافة حسنة. ففي حسن الضيافة فخر المضيف وشرفه. والمرأة تحفظ سمعة رب العائلة. فـ «المرأة حزام سروال الرجل»، على حد قول مثل شائع.

ومن مظاهر الجماليات الانثوية الموريتانية، وهي صعقت المسافرين المسلمين والأوروبيين، التحفظ والفتنة وتعبير الجسد والكلمة المرمّز. ويُبرز عالم الخيمة القيم الأنثوية الجوهرية. فالخيمة هي صورة مصغّرة عن الكون عند قوم الطوارق، الأمومي النسب. فالأسلاف من الإناث هن ركن مجتمع الطوارق. وفيه، ينتقل الميراث الى ابن الأخت، عوض الابن. والخيمة هي، كذلك، رمز جسد المرأة في تصوّرات الموريتانيين القدامى الأبويي النسب.

وفي هذين المجتمعين، تعتبر الخيمة قِبلة أهلها ووجهتهم. فموقع الخيمة، بؤرة مستقرة ينطلق منها البدو ليجـــوبوا البيداء، ويعين الاتجاهات المختلفة في المساحات الشاسعة. والخيمة أشــــبه بمرســــاة بشرية بائدة في فضاء صحراوي قاس وخطير.

وعلى خلاف محيطها المثقل بالمخاطر المــــادية والخارقة او الماورائية. فأبواب الخيمة هي المدخل الى عالم الأرواح والجن، أو الى «كيلْ أسوف» («سكان الفراغ»)، على ما يقول الطوارق. وهو عالم مكتوب على الرجال مواجهته، وإلا ذهب عقلهم أو فقدوا حياتهم. وملجأ هؤلاء الوحيد وحماهم هما خيمة الأم ثم الزوجة. وهذا الحِمى هو نظير الكنائس في الغرب. فمن يمسك بوتد الخيمة يحظَ بحماية أهلها، مهما عظُم غلطه. فاللاجئ الى الخيمة ومحيطها وعالمها الأنثوي يدخل حمى الحريم وقيمه الداخلية.

والحق ان عالم الخيمة وعالم الفراغ يتداخلان. فهجمات عالم الغيب منتظرة. ويخشى البدو أن تشن عليهم هذه الهجمات من جهة الخيمة الخلفية، أي من مكان رمي الفضلات والنفايات الخالي من الاهل. ومن هذا المكان قد ينطلق الجن لمهاجمة النفْساء ورضيعها. ولذا تتسلّح النساء بتعويذات ومرآة وسكين لتبعد الأرواح. وقد تغادر النساء حيزهن النسائي في الخيمة، ويلجأن الى الجزء الرجالي لتخدع الكائنات الشريرة والمسيئة المتربّصة بها. والمرأة ثابتة في فضاء الخيمة المحمولة والمنقولة المستقر. والمرأة البدوية الصحراوية ووزنها الزائد هما رمز استمرار نظام ثقافي واجتماعي. ولم تنجح الديانات التوحيدية في تبديد القيم القديمة والسرية هذه.


عن «لوموند» الفرنسية، 18/7/2007

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الاثنين يوليو 30, 2007 11:29 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
[light=#undefined][font=Traditional Arabic][align=center]ابو الغيط يشدد على الطابع الأفريقي للقوة المشتركة ...

البشير يهاجم المنظمات الإنسانية في دارفور

والخرطوم تحذر من تصاعد المواجهات القبلّية[/align][/font]
[/light]



الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 30/07/07//

حمل الرئيس السوداني عمر البشير في شدة على المنظمات الإنسانية الأجنبية العاملة في دارفور، وتعهد «قلب الطاولة» عليها واستبدالها بمنظمات محلية، فيما اعترف القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم أمس بوجود «مشاكل سياسية» بين البلدين، ووعد بإجراء حوار من أجل رفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها بلاده على السودان.

وطالب البشير خلال لقاء مع عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني السودانية في مقر حزبه، المنظمات المحلية بالتوجه إلى مناطق عودة النازحين في دارفور لتقديم الخدمات للعائدين وتعهد دعمها، مؤكداً أن الإقليم يشهد استقراراً وأمناً وعودة كثيفة للنازحين من المخيمات إلى مناطقهم. وأطلق حملة تهدف إلى إخلاء مخيمات النزوح «لإنهاء مظاهر يستغلها الغرب مادة سياسية وإعلامية» ضد بلاده. ودعا إلى «تسجيل وتأسيس أكبر عدد ممكن من المنظمات الوطنية حتى يكون لديها زخم في الامم المتحدة والمحافل الدولية». وأضاف: «نريد قلب الطاولة على المنظمات الأجنبية».

ونفى تقصير حكومته في مواجهة آثار السيول والفيضانات التي ضربت عدداً من الولايات، وأدت إلى مقتل نحو 120 مواطنا وتشريد عشرات الآلاف. وقال: على رغم أن الارصاد الجوية توقعت خريفاً ممطراً يفوق المعدلات، إلا أن الحكومة لم تكن تعلم أن هذه المعدلات ستصل في زيادتها إلى 300 في المئة. وطالب حكام الولايات والمسؤولين بالحيطة والحذر لمواجهة فيضان سيتجاوز جميع المناسيب المسجلة، منبهاً إلى وجود جزر في النيل سكانها معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال الذين لا يمكنهم مقاومة الفيضان. ورأى أنه لابد من تخطيط مناطق إقامة آمنة تتوافر فيها شروط السكن وسبل كسب العيش.

إلى ذلك، حذر وزير العدل محمد علي المرضي من «تطور أخطر» للمواجهات بين قبيلتي الرزيقات (الابالة) والترجم في دارفور التي سقط ضحيتها 65 شخصاً بين قتيل وجريح. وقال عقب عودته من زيارة للإقليم إن وزير الدفاع الفريق عبدالرحيم محمد حسين وعد باتخاذ تدابير وإجراءات تأمينية أكبر بهدف الحد من أي احتكاك بين القبيلتين.

وقال إنه عقد اجتماعاً موسعاً مع زعامات قبيلة الرزيقات (الابالة) في حضور حاكم ولاية شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر، انتهى إلى اتفاق على عودة القيادات إلى قبائلها للتعرف على أسباب المشكلة، ومن ثم التدخل لحلها. وأعرب عن تخوفه من انفجار أكبر للأوضاع، نظراً إلى عدد القتلى الذي وصل إلى 52، منهم 43 من «الابالة» و9 من الترجم، لافتاً إلى أن احتمالات الثأر قائمة ما لم يجر احتواء النزاع بأسرع ما يمكن.

وفي تطور آخر، أعلن القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم البرتو فرنانديز أن سفارة بلاده ستعمل على منح السودانيين تأشيرات للمنح الدراسية والزيارات خلال العام المقبل، كما ستفتح المجال أمام الشباب للحصول على منح من الجامعات الأميركية. وأقر بصعوبات تواجه السودانيين الراغبين في زيارة الولايات المتحدة حالياً، لأن التأشيرات تصدر من السفارة الأميركية في القاهرة، موضحاً أن ذلك ليس أمراً طبيعياً، وسيعالج الوضع عقب فتح مباني السفارة الجديدة في الخرطوم.

واعترف فرنانديز خلال زيارته أمس مقر المركز القومي للدراسات الديبلوماسية التابع للخارجية السودانية بوجود «مشاكل سياسية» بين البلدين، ووعد بإجراء حوار لرفع العقوبات الاقتصادية واستكمال تطبيع العلاقات. وأضاف أنه وقف على آثار السيول وزار إقليم كردفان. وأعلن وصول طائرتين أميركيتين الأسبوع المقبل تحملان معونات لمتضرري السيول والفيضانات.

وفي القاهرة (الحياة)، استقبل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس الممثل الخاص للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور رودولف أدادا الذي تولى رئاسة البعثة المهجنة لحفظ السلام في الإقليم. وقال أبو الغيط عقب اللقاء إن المحادثات التي أجراها مع أدادا تطرقت إلى تقويمه لمستقبل اداء البعثة المختلطة المهام الموكلة إليها لحفظ السلام في الإقليم، والمشاورات الجارية في مجلس الأمن حول قرار تفويض القوة، موكداً دعم مصر الكامل له واستعدادها لتقديم كل أشكال العون لاداء مهمته بنجاح.

وأضاف أنه جدد خلال اللقاء «العرض المصري السخي دعم جهود حفظ السلام في دارفور» عبر تقديم كتيبتي مشاة ميكانيكي وثلاث سرايا من قطاعات المهندسين والاشارة والاتصالات، إضافة الى استعداد مصر لنشر مستشفى ميداني آخر إضافة الى المستشفى الموجود حالياً في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، فضلاً عن تقديم عدد من المراقبين العسكريين وضباط هيئة الاركان.

وأعرب أدادا عن تقديره البالغ لحجم المساهمة المصرية المقترحة، ووعد بمواصلة الاتصالات مع الامم المتحدة لضمان الاستجابة السريعة لتلك العروض. وشدد ابو الغيط على «أهمية الحفاظ على الطابع الافريقي للقوة الجديدة، وضرورة ان تعمل رئاستها في ظل شراكة كاملة مع الحكومة السودانية لضمان تحقيق الهدف المنشود، وهو بناء السلام واعادة الامن والاستقرار إلى دارفور في اسرع وقت».

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الاثنين يوليو 30, 2007 11:35 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الخليج 30/7/2007


[light=#0000FF][font=Traditional Arabic][align=center]بين اكتشاف بحيرة دارفور والكلام الجاف [/align][/font][/light]

محمد الحسن أحمد

منذ فترة قصيرة أخذ العالم يتبين الجذور التاريخية لأزمة دارفور بحسبانها أزمة موارد مياه، وبسبب شحها ازدادت الاحتكاكات والحروب بين المزارعين والرعاة، ومن بين الذين أدلوا بدلوهم في هذا السياق بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في مقال نشر على نطاق واسع في الصحافة العالمية، وفي ذات الدرب سار وعلى نحو علمي عالمنا الجليل د. فاروق الباز مدير مركز أبحاث الفضاء في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية والذي قال إنه وفريقه العامل اكتشفوا عبر الأقمار الاصطناعية وجود بحيرة ضخمة قديمة تحت الأرض في دارفور. وأضاف الباز في أحدث مقابلة صحافية أجريت معه: “قلت لنفسي أنا عربي وأفضّل أن أسافر الى السودان لأقابل أشقائي السودانيين أولاً قبل أن أزورهم كمبعوث من الأمم المتحدة أو تحت قبعة الأمم المتحدة”.

وحسناً فعل بذهابه للسودان واستبشار المسؤولين بالاكتشاف وبالفكرة التي ابتدرها لحفر ألف بئر فضلاً عن اهتمام الأمم المتحدة بمشروع الألف بئر في دارفور، حيث ذكر أنه نصح باستعجال الخطوات التمهيدية، وتوقع أن يبدأ حفر الآبار مع بداية السنة المقبلة وأن يخرج الماء في نهايتها.

وأكد أن الفريق العامل لا يستطيع الآن معرفة كمية المياه الجوفية الموجودة في دارفور إلا بعد حفر الآبار، وذكر أن فريقاً عاملاً معه من جامعة بوسطن سيتوجه منتصف الشهر المقبل الى السودان ثم يعود في الشهر الذي يليه لاختيار مواقع حفر الآبار.

لكن المفارقة المثيرة للدهشة والاستغراب أن الدكتور الباز ووجِهَ بحملة هجوم مريرة من بعض السودانيين إثر محاضرة ألقاها في جامعة الخرطوم، وفي مقالات في الصحف حيث قالوا إن الباز لم يكتشف بحيرة جديدة، وإنها حوض جوفي وليس بحيرة وإنها مكتشفة منذ أكثر من نصف قرن. وزعم البعض بأنه يحمل مشروعاً مصرياً لزيادة نصيب مصر من البحيرة. بيد أن العالم الجليل على حد تعبيره في المقابلة الصحافية المشار إليها. قال: “لست غاضباً ولا يمكن أن أغضب من إخواني السودانيين. وأنا متعود على النقاشات العلمية واختلاف الآراء والنظريات. عبر التاريخ يتناقش العلماء ويختلفون وأهم شيء أنهم في النهاية يتوصلون الى نتائج علمية وموثقة”.

والغريب أيضاً أن الصحيفة التي نشرت المقابلة مع د. الباز حمل نفس عددها مقالاً هجومياً عنيفاً على الدكتور ويسارع كاتبه بتأكيد أن البحيرة مكتشفة بوساطة خبير إنجليزي عام 1935 اسمه ساندفورد أي قبل ولادة الباز بثلاثة أعوام على حد تعبير الكاتب! ثم يقول: “إن هذه البحيرة قد جفت منذ آلاف السنين، وأما عن مشروع الألف بئر فأعتقد أن هذه كلمة حق أريد بها باطل. ويخلص الى أن مشروع حفر ألف بئر قصد منه إحراج الدولة السودانية وكشفها أمام شعبها بأنها مقصرة في حقه”.

ترى ما الضرر في كشف الحكومة بأنها مقصرة إذا صح أن مشروع الألف بئر يمكن أن ينقذ دارفور؟ من جهة أخرى لمن يقولون إنه لا توجد بحيرة فهل ستحفر الألف بئر إن لم يكن بالمستطاع توافر ماء وبكميات معقولة من عدد من الآبار التي سيتم حفرها في المبتدأ؟ ثم لماذا التقليل من شأن اكتشاف الباز لهذه البحيرة والبحث عمن اكتشفها قبل ميلاد. د. الباز؟

وفوق هذا وذاك ما المقصود من الإساءة للرجل ولمصر على وجه الخصوص بزعم أنه جاء ليعلن اكتشافه طمعاً في حجز حصة من البحيرة لمصلحة مصر؟ أوليست مصر دولة شقيقة ولنا معها روابط نسميها بالأزلية والتاريخية ونتطلع دوماً الى جعلها نموذجاً في العلاقات؟

لقد عرف السودانيون على مدى التاريخ بأنهم شعب ودود ومتسامح وحلو المعشر، فلماذا يحاول هذا النفر الإساءة لهذه الصورة الطيبة ومع أقرب الأقربين لهم؟ ألم يأت هذا العالم الجليل للسودان يحمل بشرى له، وهل من اللائق أن يرد البعض عليه بمثل هذه القسوة التي لا مبرر لها على الإطلاق؟

صحيح أن السودانيين على وجه الإجمال عرفوا بالعكوف على الدراسات ولا يكاد يمر أي يوم في السودان من دون أن نسمع أو نقرأ عن مؤتمر أو منتدى أو ورشة عمل لقتل الأمور بحثاً ولكن تلك الدراسات والبحوث للأسف تعتبر هي نهاية المطاف، لكأنها وحدها ستتحرك وتنجز كل ما هو مطلوب مع أنها من المفترض أن تكون هي البداية. وهذه الظاهرة المتوارثة منذ عقود بعيدة لا يحس المرء بوجودها إلا عندما تظهر في الأفق دراسات أخرى من الخارج تتحدث عن قضية ما من قضايا السودان، وساعتها يلجأ البعض للأضابير لينفضوا الغبار عما سبق من دراسات ليقولوا للآخرين: إن لدينا ما تقدمونه إلينا ولكنهم لا يحسون بأي حرج في أنهم لم يترجموه الى عمل ملموس!

في كل الأحوال نشعر بالامتنان لعالمنا الجليل فاروق الباز ونقدر مبادرته الكريمة بزيارة السودان ومسعاه في تنفيذ مشروع الألف بئر ونعتذر له وللشقيقة مصر عن الكلمات غير المسؤولة التي صدرت عن البعض وهي كلمات قطعاً لا تعبر عن مشاعر غالبية أهل السودان.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الثلاثاء يوليو 31, 2007 10:18 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الوطن الكويتية 31-8-07

[light=#00CC00][font=Traditional Arabic][align=center]وصول ثاني طائرة مساعدات كويتية لمنكوبي فيضانات السودان [/align][/font][/light]

الخرطوم-كونا: وصلت الى الخرطوم امس ثاني طائرة من جسر جوي كويتي لمساعدة منكوبي الفيضانات غير المسبوقة التي يشهدها السودان.
وقال ممثل جمعية العون المباشر فهد الحساوي لـ )كونا) ان «هذه الطائرة هي الثانية وسيصل مستقبلا عدد من الطائرات الاخرى لاغاثة المتضررين من السيول والامطار من اخوتنا في السودان».
واشار الحساوي الى ان عملية توزيع المواد الاغاثية سيقوم بها مكتب الجمعية بالسودان حيث ستنقل حمولة الطائرة من المساعدات الى منطقة شمال )كردفان) الغربية وهي واحدة من اكثر المناطق تضررا بالفيضانات.
واوضح ان الجمعية وزعت مساعدات تزيد عن الـ100 الف طن في عدة مناطق بالسودان وقال ان «هذا قليل من كثير يستحقه اخوتنا في السودان الذين نتمنى لهم كل خير ونسأل الله ان يجعل موسم الامطار موسم خير وبركة لهم».
من جانبه اشاد ممثل المفوض العام للشوؤن الانسانية بالسودان عبدالخالق الحسين باستمرار المساعدات الكويتية لاهل السودان وقال ان «ذلك ليس بغريب على حكومة وشعب الكويت التي ظلت تقف معنا في كل المحن والملمات وكانوا دائما سباقون بفعل الخير».
يذكر ان السيول والفيضانات بالسودان ادت الى مصرع واصابة نحو 200 شخص منذ بداية موسم الامطار مطلع الشهر الحالي ودمرت نحو 60 الف منزل اضافة الى مئات المباني الصحية والتعليمية والحكومية كما جرفت مساحات زراعية واسعة.
ويتوقع خبراء الارصاد الجوي ان يشهد السودان خلال موسم الامطار الحالي الذي يستمر حتى شهر سبتمبر المقبل فيضانات وسيول تتجاوز معدلات فيضانات العام 1946 الذي شهد اسوأ كارثة فيضانات في تاريخ البلاد.

تاريخ النشر: الثلاثاء 31/7/2007

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الثلاثاء يوليو 31, 2007 10:24 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الشرق الأوسط 31-7-2007


[light=#0066FF][font=Traditional Arabic][align=center]كيف ترى الخرطوم أزمة دارفور

(الحلقة الرابعة)

الاتحاد الأفريقي دخول مقبول ودور ممتد[/align][/font]
[/light]

ولج الاتحاد الأفريقي الى باب المشاركة في حل أزمة دارفور بإشارة سماح من الحكومة السودانية بداية العام 2004 * كل من ينادي بغير الدور الأفريقي شخص غير واقعي ولا يدرك التعقيدات التي ستنجم عن أي تدخل أممي

د. مصطفى عثمان إسماعيل *


ولج الاتحاد الأفريقي الى باب المشاركة في حل أزمة دارفور باشارة سماح من الحكومة السودانية بداية العام 2004م بالمشاركة في جولة المفاوضات التي انعقدت في ابشى ثم انجمينا في إبريل ذلك العام ومهرت فيها اتفاقية وقف إطلاق النار، وظل السودان والاتحاد الأفريقي يعملان في تعاون لصيق وتم تأطير عملية مراقبة الاتحاد الأفريقي لوقف اطلاق النار في جلسة لمجلس السلم والامن الأفريقي في مايو 2004م أعقب ذلك جلسة للبرلمان السوداني أجاز فيها بالأجماع اتفاقية دخول القوات الأفريقية الى دارفور حسب ما جاء في بروتوكول مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي صادق عليه السودان. وتعاظم دور الاتحاد الأفريقي بارسال بعثة من قوات مشكلة من عدة دول افريقية بدأت ببضع مئات وارتفع العدد الى أن بلغ حالياً 7 آلاف عنصر.
وممن أذكرهم وقد لعبوا دوراً في السعي للتسوية السلمية لأزمة دارفور الجنرال عبد السلام ابو بكر رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية السابق والدكتور حامد الغابد الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي، وهو قيادي مقتدر من دولة النيجر، وحالياً ينشط الامين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية السابق الدكتور سالم أحمد سالم.

في رأيي ان الاتحاد الأفريقي نجح في قيادة التفاوض وبلغ به الاتفاق الذي ابرم في ابوجا وحقن الدماء وفتح كوة التفاؤل بحدوث السلام والاستقرار في دارفور. وفي معلومي ان السودان بفتحه الباب للاتحاد الأفريقي ليلعب الدور الذي يلعبه ينطلق من قناعة راسخة بقدرة الاتحاد الأفريقي اذ أن قواته وعناصره اقرب الى وجدان أهل دارفور وعموم أهل السودان، وهذا جانب يهمله المنادون بضرورة تدخل قوات أممية من بلدان بعيدة تتباين وتختلف طباعهم وأمزجتهم وأعرافهم عن واقع السودان. وهنا أقرر حكماً بأن كل من ينادي بغير دور الاتحاد الأفريقي شخص غير واقعي ولا يدرك التعقيدات التي ستنجم عن أي تدخل أممي، وأي مساع لتغيير تفويض ومهام الاتحاد الأفريقي غير مجدية والتغيير لن يحدث إلا بموافقة الحكومة السودانية، كما انه يتطلب مراجعة الاتفاقية والتي بموجبها دخلت القوات الأفريقية إلى دارفور ووفق البند الثامن بحسبان أن أي منظمة إقليمية تنحصر صلاحياتها في هذا البند واتفاق أبوجا منح الاتحاد ذلك بإحداث مناطق منزوعة السلاح ومنع أي قوة عسكرية غير قوات الاتحاد الأفريقي من التواجد في المساحات تلك. ومن ميزات قوات الاتحاد الأفريقي أن عناصره بمقدورها خلق اجواء الثقة بين الفرقاء السودانيين.

المبعوث الخاص، كبير وسطاء الاتحاد الأفريقي، د. سالم أحمد سالم، بارك التوقيع على اتفاقية سلام دارفور في ابوجا وكان أبرز المحرضين قبل يوم من التوقيع باتخاذ قرار التوقيع بعد أن أشاد بالوثيقة في منهجتها وصياغتها. كما أشاد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي رئيس دولة مالي السابق البروفسور ألفا عمر كوناري بما تم من توقيع على الوثيقة بلا شروط، وتجاوز التحفظات والملاحظات التي كانت أرجأت الاتفاق والذي من بعده دخلت دارفور في مرحلة جديدة. كما ان رئيس الكنغو برازافيل الذي تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي في قمة الخرطوم اكد فور توليه الرئاسة لوكالة رويترز ان قضية دارفور شأن افريقي وتحويل الأمر من الاتحاد الأفريقي غير ممكن. لقد تواصل الحوار مع حاملي السلاح في دارفور بوساطة الاتحاد الأفريقي، وقد وضع السودان أمر حلحلة الأزمة بين يدي الاتحاد الأفريقي لما للسودان من قدم راسخة وعضوية التأسيس لمنظمة الوحدة الأفريقية السلف لخلف الاتحاد الأفريقي ولأولويته في المصادقة على المعاهدة المنشئة لهذا الاتحاد، ولقناعة السودان بالدور الذي بمقدور الاتحاد القيام به فقد حرص على مواصلة الاتحاد لجهوده ودخوله في دارفور باتفاق كافة الاطراف المتنازعة وبرضاء مواطني دارفور، وقد افضى القبول بدور الاتحاد الأفريقي الى ابرام اتفاقية ابوجا 5 مايو العام المنصرم والتي بموجبها أصبح الاتحاد هو المسؤول قانوناً عن مراقبة تطبيق الاتفاقية والتي أدت الى تحسن المناخ العام ورفعت تطلع السودانيين الى عودة الحياة العامة الى طبيعتها وعودة الاستقرار وانتفاء حالة التشويش والعكننة والتي لها تأثيراتها سلباً على اتفاقية نيفاشا أساس الحل الذي تم لقضية الجنوب والى قضايا أخرى.

ولا يستطيع شخص ان ينكر أن من ميزات قوات الاتحاد الأفريقي قدرتها التعرف بسهولة على خصائص منطقة دارفور وطباع سكانها والتعقيدات الاجتماعية والتدخلات الجارية فيها، وينبغي لكل حصيف أن يقرأ ومن هذه الناحية الرفض الذي جهر به النواب البرلمانيون بالمجلس الوطني الممثل لكل اطياف وأنحاء السودان، وكذا مجلس الولايات القومي والمجالس التشريعية والولائية، رفضهم لانتقال مهمة بسط الامن في دارفور من القوات الأفريقية الى قوات أممية وفي رأيي أن أي مساع لتحويل المهام من الاتحاد الأفريقي تعد في المقام الاول خرقا لاتفاقية ابوجا بل واتفاقية نيفاشا التي بسطت السلم في جنوب السودان وأوقفت حرباً قميئة دارت لاكثر من عقدين من الزمان، بل قل نصف قرن إذا ما حسبناها من الوراء عندما اندلعت لاول مرة في عام 1955م في مارس حتى العام 1983م في شهر اغسطس، وللمدقق ان يطلع على الاتفاقيتين، نيفاشا وابوجا، فسيجد الأولى قد تسرب بعض مدادها إلى أوراق الثانية من تلقاء ان الخيار الذي اختطته حكومة الإنقاذ الوطني منذ اول بيان لها في الحكم بسط السلام وتحقيق التنمية وهو المرتكز الأساسي والمحوري والذي لثباته اقتنع به قائد الحركه الشعبيه الراحل د. جون قرنق وجلس للتفاوض والحوار مع الحكومة السودانية، إذ تاكد من جدية السعي الحكومي للوصول إلى حل والمثابرة التي تمت في استخراج البترول وبذله في التنمية والنهوض بقدرات السودان الاقتصادية. لذا فإن خيار الحل السياسي السلمي للمشكلات الموروثة في السودان الذي صار هو الخيار المطروح وفق إسترتيجية هدفت إلى معالجة جذور المشكلات بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناشئة في عموم البلد السودان، إن في الجنوب أو الغرب أو الشرق أو أي مناطق أخرى، هذا الخيار هو الذي أوصل إلى كثير من المعالجات وإزالة بؤر الاحتقان وفتائل التأزم. وقناعتي ان المحاولات التي تجري لتحجيم دور الاتحاد الأفريقي أو تحويل المهام منه فيه خلط للأوراق سيؤدي إلى نتائج سلبية على نيفاشا ذاتها، وقد أطلعت قبل أشهر على معلومات أدلى بها أحد قادة الحركات المسلحة في دارفور وقد تولى منصباً رفيعاً في الحكومة حالياً عند لقائه بمسؤولين بدولة مجاورة للسودان بان بعض الدول والأطراف تود للحرب في دارفور ان تستمر وإنهم قد استجابوا لداعي ونداء الحوار والتفاوض والمشاركة في الحكومة من إدراكهم أن لا مصلحة لمواطني دارفور في استمرار الحرب، وقد ذكر ذلك القائد إنهم لم يرفعوا السلاح في الأساس ضد حكومة الإنقاذ الوطني وإنما ضد مركز يظلم الهامش، وإنهم وقعوا اتفاقية أبوجا لوقف نزيف الدم والحيلوله دون نشوب حرب أهليه وإقليمية شرسة وإقراره ان الاتفاقيه شملت كل القضايا المطروحة.

وهنا يحق القول إن استمرار حرب دارفور وانفلات الأمور من يد الاتحاد الأفريقي إلى أضابير أخرى سيصعب الأمور ويفاقمها في أتون التعقيدات الحالة بأفريقيا. فهل يعقل أن يحل قضايا أفريقيا بصحاريها ووهادها أشخاص وعناصر آتون من نيبال أو الهند أو استراليا والمالديف. وقد تم إبان مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي الذي انعقد بالعاصمة الإثيوبية اديس أبابا في 30 يناير 2007 المنصرم التأكيد على تمسك السودان بالاتحاد الأفريقي لمعالجة أزمة دارفور حتى التوصل إلى سلام شامل ودائم في الإقليم.

ومجلس الوزراء السوداني سبق أن اعتمد مقررات قمة مجلس السلم والأمن التي انعقدت قبل ذلك بشهرين في أبوجا يوم 30 نوفمبر 2006م ومما تجدر الإشارة إليه أن البيان الذي صدر من قمة أديس أبابا كان قد تطابق في فحواه إلى حد بعيد مع خطة عمل كانت اعتمدتها الحكومة السودانية لا سيما الإبقاء على تفويض ولاية الاتحاد الأفريقي في دارفور باعتبارها الجهة الأساسية لمتابعة تنفيذ اتفاقية أبوجا وحسم أمر قيادة القوى العاملة في دارفور بحيث يكون القائد أفريقيا ويعينه الاتحاد الأفريقي بالتشاور مع الامم المتحدة وان تكون القوات على الارض افريقية على أن يقتصر دور الأمم المتحدة على الدعم الاستشاري والفني والمالي واعتبار الوضع على الأرض هو المحور الرئيسي لحجم القوة وهو الأمر الذي يحقق للاتحاد الأفريقي أن يكون هو صاحب اليد العليا في تشكيل الواقع على ارض دارفور وبالتالي تحديد حجم القوات.

استمرت الحرب في جنوب السودان كما أسلفنا لأكثر من عشرين عاماً بدأت في أواخر عهد حكومة الرئيس جعفر النميري واستمرت فترة المشير سوار الذهب وطوال عهد حكومة الصادق المهدي إلى أن جاءت حكومة الإنقاذ برئاسة الرئيس عمر حسن أحمد البشير حيث أوقفت الحرب وتم التوصل إلى اتفاقية السلام الشامل التي تم التوقيع عليها مع الراحل الدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية في التاسع من يناير 2005م.

وحالما انتهت مشكلة الجنوب تصاعدت مشكلة دارفور، وهي مشكلة قد تختلف إلى حد ما عن الجنوب لكنها مثل مشاكل السودان المتعددة والمتنوعة، اقتصادية (بسبب الفقر وانعدام البنى تحتية) ومشاكل الرعي والزراعة والتوترات القبلية، وهي مشكلة قديمة ترجع إلى ما قبل استقلال السودان. لكنها كتمرد مسلح يرجع تاريخها إلى بدايات عام 2003م أي أنها لم تكمل الخمس سنوات حتى الآن. غير أنها ومنذ العام الأول وحتى الآن شهدت وتشهد تصعيداً إعلامياً وسياسياً بما يشبه السيناريو إلى حد الادهاش خاصة على مستوى العواصم الغربية لم تعرفه مشكلة الجنوب التي كانت تعتبر أطول الحروب في أفريقيا.

الكل تساءل داخل وخارج السودان ما هي أسباب تصعيد قضية دارفور في الإعلام الغربي لهذه الدرجة التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ قضايا النزاعات المسلحة التي يكون وراءها مجموعة متمردة على الحكومة المركزية؟ في تقديري أن هنالك ثلاثة أسباب رئيسية وراء هذا التصعيد: محلية وإقليمية ودولية، تكاملت مع بعضها البعض لتشكل مشاهد هذا السيناريو المدهش والعجيب.

المتتبع جيداً لهذا السيناريو يجد أنه عندما تحدث الهجمة الإعلامية تتم بتنسيق محكم بين هذه العوامل الثلاثة (محلية، أقليمية، دولية) فعلى الأرض يتم رسم توتر في الحالة الإنسانية، ثم ضغوط على مؤسسات الاتحاد الأفريقي المعنية بالأمر «السياسية والعسكرية» وتتحرك العواصم الغربية سواءً عبر المنظمات غير الرسمية (بيانات، مظاهرات، مؤتمرات) أو رسمية في تصريحات من لندن وواشنطن، واجتماعات في نيويورك.. بمعنى آخر تعبئة دولية تهيئ لإصدار القرارات المطلوبة.

تكتسب العوامل المحلية بعداً مهماً وهو الجانب الإنساني في القضية والذي يستغل من قبل الإعلام الغربي أبشع استغلال. ذلك أن مناظر معسكرات اللاجئين بما فيها من أطفال ونساء لا تترك أي مجال لأي شخص مهما كان فهمه للقضية ونظرته للتمرد إلا أن يتعاطف مع هذا الوضع. يزيد الأمر تعقيداً أن هذه المعسكرات قد تم تسييسها. فالمتمردون عندما انهزموا في بدايات المعارك تركوا أسلحتهم وأخفوها وانضموا للمعسكرات كلاجئين وفي داخل المعسكرات ومن خلال الهواتف المحمولة التي يملكونها يتلقون التعليمات من قيادات التمرد بالخارج لتهيئة المناخ البشع لأي زائر لهذه المعسكرات خاصة إذا كان من الدول الغربية. وفي داخل المعسكرات يقومون بعملية إرهاب وضرب تصل لحد القتل لكل من تحدثه نفسه بالتصدي للتصحيح أو توضيح وجهة نظر أخرى. واذكر هنا واقعتين إحداهما شهدتها بنفسي، فقد كنت في زيارة لولاية غرب دارفور ومعي ممثل الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك يان برونك وعدد من السفراء الغربيين وقمنا بزيارة لمعسكر «مورني» أكبر المعسكرات في ولاية غرب دارفور ويضم حوالي تسعين ألف نسمة وجلسنا نستمع لشكاوى سكان المعسكر. وكان السيد يان برونك يسأل ويجيب عليه أحد شيوخ المعسكر تم انتدابه نيابة عنهم وكان واضحاً أن البعض من منسوبي المعسكر (قيادات التمرد داخل المعسكر) لم يكن مرتاحاً للشرح والإجابات التي رغم أنها تحمّل الحكومة المسؤولية لكنها كانت موضوعية بحيث أوضحت وجود الغذاء والدواء بدرجة معقولة والجهود التي تبذلها الحكومة. وتحركنا مع السيد برونك لزيارة مؤسسات المعسكر الصحية والتعليمية وقبل أن نكمل طوافنا أبلغنا بأن الرجل الشيخ الذي تحدث نيابة عن سكان المعسكر تم ضربه ضرباً مبرحاً وكسرت يده جزاء فعلته وأدخل العيادة الصحية للمعسكر. فذهبنا فوراً لمعاينته في العيادة فوجدناه يبكي من شدة الألم واعتذر له السيد برونك لما حدث وقال موجهاً حديثه للمجموعة التي ضربته «إذا كنتم بهذه القوة بدلاً من ضرب زميلكم لماذا لا تتصدون للجنجويد الذين تزعمون أنهم يهجمون على المعسكر فيقتلون الرجال ويغتصبون النساء؟» أما الحادثة الأخرى فحدثت أثناء زيارة يان إجلاند مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية لمعسكر في ولاية جنوب دارفور. ورغم أن يان إجلاند يعتبر أحد الأشخاص الأساسيين في عملية التصعيد الإعلامي ضد السودان وهو ينسق مع المنظمات الطوعية الغربية تنسيقاً دقيقاً إلا أن مترجمه السوداني لم ينج من القتل أثناء زيارته للمعسكر من قبل هذه المجموعة المسيسة من سكان المعسكر.

هذا الدور الذي يلعبه المتمردون داخل المعسكرات، إضافة لبعض المنظمات الغربية التي لها أجندتها الخاصة ووضع المعسكرات وهجمات المتفلتين الخارجين على القانون كل ذلك جعل المعسكرات مادة خصبة للإعلام الغربي. كذلك فإن حركة التمرد في جنوب السودان (الحركة الشعبية لتحرير السودان) في حربها ضد الحكومة المركزية نجحت في خلق شبكة علاقات عامة في الدول الغربية لدعمها سياسياً ومالياً وإعلامياً وحيث أن الحركة الشعبية ساهمت مساهمة أساسية في تمرد دارفور، فعندما لاحت تباشير السلام في الجنوب قامت بتحويل هذه الشبكة لمصلحة تمرد دارفور، كما انتقلت العديد من المنظمات الغربية التي كانت تعمل في الجنوب إلى دارفور. ويجدر لفت النظر في الموضوع إلى العامل الإقليمي، فأفريقيا كمنظمة إقليمية ذات اتحاد ناشئ هو الاتحاد الأفريقي، الذي لم يتجاوز عمره خمسة أعوام، يأتي تكوينه كتطور طبيعي لمنظمة الوحدة الأفريقية. أسست منظمة الوحدة الأفريقية في ستينات القرن الماضي وكانت مهمتها الأساسية هي استكمال تحرير القارة من بقايا الاستعمار والتمييز العنصري. بانتهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا بداية تسعينات القرن الماضي ووصول الوطنيين الأفارقة بقيادة نلسون مانديلا إلى سدة الحكم بدأ الأفارقة يفكرون في تطوير المنظمة لبناء القارة اقتصادياً وسياسياً وأمنياً. من هنا جاءت فكرة تأسيس الاتحاد الأفريقي في القمة الاستثنائية يوم 9/9/1999م التي عقدت بمدينة سرت بالجماهيرية الليبية حيث كان المطروح على الاجتماع تأسيس الولايات المتحدة الأفريقية (المثال الأميركي) أو الاتحاد الأفريقي (المثال الأوروبي) حيث اختار القادة الأفارقة الخيار الثاني الاتحاد الأفريقي.

بدأ الاتحاد الأفريقي كمنظمة إقليمية سياسية بمهمة عالية مقارنة بالقارات والتجمعات الإقليمية الأخرى وطرح مبادرة جادة للتنمية الاقتصادية في أفريقيا سميت بمبادرة النيباد، وفي مجال الأمن وفض النزاعات أسس مجلس السلم والأمن الأفريقي وهنا «مربط الفرس». وتجدر الإشارة هنا إلى أن 70% من النزاعات التي ينظر فيها مجلس الأمن الدولي تخص أفريقيا. وحيث أن الدول الكبرى تملك «سيئ الذكر» حق النقض الفيتو الذي يمكنها من استخدام المجلس استخداما مزدوج المعايير للضغط على الدول وتمرير أجندتها السياسية، فقد أحست بأن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيسحب ورقة مهمة من يدها إن سمح له أن ينجح في معالجة المشكلات الأفريقية، ومن هنا كان قرار الدول الغربية الكبرى بتصعيد مشكلة دارفور إعلامياً وسياسياً وإظهار فشل الاتحاد الأفريقي وأهمية أن يتولى مجلس الأمن مهمة معالجة مثل هذه النزاعات وليس الاتحاد الأفريقي.

وللصراع العربي الإسرائيلي أثره في قضية دارفور، فقد استطاعت مجموعات اللوبي الصهيوني في الغرب وبخطة ماكرة خلط البعد الإثني بالبعد الإنساني في دارفور بإبراز القضية وكأنها جرائم ضد الإنسانية يقوم بها العرب ضد الأفارقة في دارفور. ساعد على ذلك أن غالب النازحين كانوا من القبائل الأفريقية، وبهذا تخطط هذه المجموعات لـ«ضرب عصفورين بحجر واحد». أولاً تبرير ما تقوم به إسرائيل ضد العرب في فلسطين المحتلة من تقتيل وتدمير لم ينج منه حتى النساء والأطفال والشيوخ، والثاني تخطط له إسرائيل منذ الإجماع الأفريقي بقطع العلاقات الدبلوماسية معها بعد حرب حزيران 1967م وذلك بإظهار قضية دارفور باعتبارها قضية عرب ضد أفارقة، وهنا تأتي قصة الجنجويد والميليشيات التي تعرضنا لها في مقال آخر والتي أصبحت هدفاً إعلامياً يعبر عبره عن المشكلة.

ويأتي العامل الدولي، وهو غير معزول مما سواه، فهو يأتي ضمن سيناريو محكم. فالإستراتيجية الغربية، والأميركية على وجه الخصوص، قائمة على إيجاد عدو، ومن ثم العمل على حشد الرأي العام حول هذه الإستراتيجية، وقد كان هذا العدو في زمن الحرب الباردة هو الشيوعية وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي وأفول نجم الشيوعية أصبح غلاة قادة الفكر والرأي (صمويل هنتجنتون وغيره) يتحدثون عن الخطر الإسلامي. ولا بد من أن يعبر عن ذلك بطريقة ذكية حتى لا يتهم الغرب بمعاداة الإسلام ولذلك نجد تعابير مثل صراع الحضارات وغيره، كما أن العملية لا بد أن تتم بطريقة انتقائية، فتم اختيار النظام السوداني ضمن أنظمة وحركات إسلامية أخرى، مثل إيران وحماس وحزب الله، وتم تصويب الإعلام نحوه منذ قبل قضية دارفور لإضعافه بخلق المشاكل والنزاعات وتشويه صورته باتهامه بانتهاكات حقوق الإنسان. وهكذا كانت قضية دارفور هي النموذج المناسب، فجميع السكان مسلمون، فلا أحد يتهم الغرب بأنه يدعم آخرين ضد المسلمين واستخدام العنصر العرقي وإبراز المعتدي بأنه العربي ضد الأفريقي وتصوير القضية وتضمينها بأنها قضية إنسانية لا بد من أن يتحد المجتمع الدولي تجاهها ويحمل المسؤولية النظام السوداني ذو التوجهات الإسلامية. قد يقول قائل إن الحكومة السودانية (المؤتمر الوطني على وجه الخصوص) مصابة بوسواس التآمر عليها بهدف إضعافها أو إسقاطها وأن هذه الحالة تلازمها منذ يومها الأول ولكن دعونا نتتبع هذه الاحداث لنرى إن كان للحكومة الحق في هذه الوسوسة أم لا. فمما لا شك فيه أن أزهر فترة شهدتها العلاقات السودانية ـ الأميركية هي فترة حكم الرئيس الأسبق جعفر نميري (1969 ـ 1985) خاصة بعد دحره للشيوعيين وانخراطه في المحور الاقليمى الموالي لاميركا (مناورات النجم الساطع) وترحيل يهود الفلاشا الإثيوبيين الى اسرائيل، إلا أن كل ذلك لم يشفع له عندما قرر تطبيق قوانين الشريعة الاسلامية في سبتمبر 1983م وهذه الحكومة في نظر الولايات المتحدة حكومة اسلامية متشددة. عندما جاءت ثورة الانقاذ الوطني للحكم في العام 1989م استخدمت الإدارة الاميركية القرار رقم 513 الذي يحظر التعامل مع الأنظمة العسكرية في الوقت الذي استثنت فيه أنظمة أخرى جاءت للحكم بذات الوسيلة العسكرية (باكستان مثلاً). عندما تم التوقيع على اتفاق السلام الشامل في نيفاشا ـ كينيا استقبلت واشنطن ولندن الراحل جون قرنق، ثم زوجته، ثم خلفه سلفا كير، ولم تستقبل أو ترحب لا بعمر البشير ولا نائبه علي عثمان الذي وقع على الاتفاقية مع د. جون قرنق، بل زادت العقوبات الأميركية على السودان. عندما تم التوقيع على إتفاقية أبوجا في مايو 2006م لمعالجة قضية دارفور بمساعدة أميركية ـ بريطانية استقبل الرئيس بوش، مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان قبل أن يتولى منصبه كبير مساعدي رئيس الجمهورية، ولم يستقبل لا البشير ولا نائبه، بل رفض حتى مقابلة وزير خارجية السودان د. لام أكول حاملاً رسالة من الرئيس البشير. بدلاً من ذلك شددت العقوبات على السودان واستثنى الجنوب رغم اعتراف الحكومة الاميركية بتعاون السودان في مجال مكافحة الارهاب وما زال السودان في قائمة الدول التي ترعى الارهاب.

إذن فالعقوبات بدأت قبل مشكلة دارفور ورغم كل هذه الجهود التي بذلتها الحكومة السودانية وأهمها ايقاف الحرب في الجنوب، وقد ورثتها من الحكومات السابقة، إلا أن منهج وتعامل الحكومة الأميركية تجاه السودان لم يتغيرا. إذن، كل هذه وغيرها ألا تجعلنا نعذر الحكومة السودانية بالإحساس بالمؤامرة والتحسب لها؟ ثمة قضية أخرى شغلت الرأي العام وتزامنت مع قضية دارفور وهي قضية احتلال العراق بواسطة قوات التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وما حدث فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان «يشيب لها الولدان» وأصبحت القضية خاصة وأنها تمت خارج الشرعية الدولية جزءً من حملة الانتخابات الأميركية الفائتة بل نقطة ضعف في برنامج الجمهوريين، فحاولوا جذب الرأي العام لقضية أخرى ذات أبعاد إنسانية لكي يدللوا من خلالها على اهتمامهم بحقوق الإنسان عكس ما يجري في العراق، وكانت دارفور هي القضية، وحيث أن القضية عكست باعتبارها قضية أفريقية وأن الأفارقة الأميركان يشكلون حوالي 17% من القوة التصويتية ونتائج قياسات الرأي العام كانت تشير إلى تقارب المرشح الجمهوري بوش من المرشح الديمقراطي كيري فقد أصبحت قضية دارفور من أهم القضايا للأفارقة الأميركان وظل المرشحان بوش وكيري يتباريان إبان منافستهما للفوز بالرئاسة الأميركية في التصعيد الإعلامي لحد التقرير بأن ما يجري في دارفور جرائم إبادة جماعية تتم بدعم حكومة الخرطوم وما زالت هذه التهمة يتم ترديدها رغم أن قرار اللجنة الدولية التي شكلها مجلس الأمن الدولي ينفي ذلك.

وهكذا انتقلت قضية دارفور إلى الأجندة الداخلية التي تهم الرأي العام في الدول الغربية على وجه الخصوص ومع استمرار الوضع الإنساني أعني بذلك وجود المعسكرات وصور النازحين في داخلها رغم أن الحكومة السودانية وبالتعاون مع المجتمع الدولي نجحت في تجنيب أهالي دارفور حدوث مجاعة أو وبائيات. بل إن المعسكرات من حيث توفير الغذاء والدواء أصبحت في بعض المناطق أفضل حالاً من القرى التي حولها الأمر الذي يفسر زيادة أعداد سكان المعسكرات ليلاً ونقصانها نهاراً حيث يخرج أهل القرى إلى قراهم ليعودوا في المساء. ومع عدم الوصول لحل سياسي شامل يقنع سكان المعسكرات بتفريغها والعودة لقراهم، ومع نشاط المجموعات المعادية للسودان خاصة مجموعات اللوبي الصهيوني في الغرب حيث تقام المعارض في مؤسسة الهولوكوست «المحرقة» التي يديرها ويشرف عليها اللوبي الغربي الصهيوني ومنها تخرج المظاهرات وفيها تقام وتنطلق الحملات الإعلامية التي تجعل دارفور في صدارة الأخبار والشاشات الفضائية. عندما صدر القرار 1706 من قبل مجلس الأمن الدولي وهو القرار الذي يقضي بتحويل القوات الأفريقية في دارفور الى قوات دولية ويتحدث عن إعادة تأهيل القضاء السوداني والشرطة (رفضته الحكومة السودانية)، أعلن المجلس اليهودي في الولايات المتحدة (أننا أولى الناس للاحتفال بهذا القرار، لأننا كنا الضاغطين لصدوره، فسنوقد الشموع وسنقيم الاحتفالات في خمسين دولة وسنسير المظاهرات أمام البيت الأبيض تأييداً وابتهاجاً بصدور هذا القرار)، وقد فعلوا كل ذلك.

وأخيراً فإنني لست من أولئك الذين يبرئون الحكومة عن كل ما حدث، فقطعاً الحكومة تتحمل جزءاً من المسؤولية عما يحدث ولكن الحقيقة تقتضي كشف أبعاد هذه القضية والأيادي الظاهرة والخفية التي تعمل على تأجيجها وتصعيدها. فالكثير من المنظمات والمجموعات والأشخاص جعلوا من قضية دارفور مصدر رزق وتجارة من خلالها يجمعون الأموال من طلاب المدارس بحجة مساعدة أهل دارفور دون أن تذهب إليهم، فهؤلاء قطعاً لا يريدون للمشكلة أن تنتهي ولا للنازحين أن يعودوا إلى قراهم. وتبقى الحرب هي الحرب بما علمتم وذقتم وبما فيها من إنفلاتات ومرارات.

* مستشار الرئيس السوداني ووزير الخارجية السابق

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الثلاثاء يوليو 31, 2007 11:51 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الخليج 31-7-2007

[light=#000000][font=Traditional Arabic][align=center]وفد موحد لـ 3 حركات متمردة في دارفور إلى أروشا [/align][/font][/light]

أعلنت ثلاث فصائل من الحركات المتمردة في اقليم دارفور في غرب السودان الرافضة لاتفاق ابوجا امس عن اتفاقها لتشكيل فريق موحد للمشاركة في اجتماع اروشا في تنزانيا، وفي المفاوضات المزمعة مع الحكومة السودانية.

وأعلنت الفصائل الثلاث عقب اجتماع عقدته في طرابلس “تكوين هيئة من أجل تشكيل فريق موحد لخوض المفاوضات المرتقبة مع الحكومة، ولتكوين وفد موحد يضم ثلاثة اشخاص من كل حركة للمشاركة في اجتماع اروشا”.

ونقلت صحيفة “الصحافة” السودانية امس عن ابو القاسم احمد ابو القاسم المسؤول عن ملف توحيد الفصائل الثلاث قوله ان اجتماع طرابلس خرج بموقف موحد. (يو.بي.آي)

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأربعاء أغسطس 01, 2007 9:34 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الحياة اللندنية 1-8-07

[light=#660099][font=Traditional Arabic][align=center]الصين وافقت على نسخة معدلة تبقي على الإشارات إلى الفصل السابع ...

قرار متوقع في مجلس الأمن لنشر قوة دارفور [/align][/font]
[/light]


نيويورك، الخرطوم، لندن الحياة - 01/08/07//

اقترب مجلس الأمن من تمرير قرار بنشر قوة مختلطة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، بعد طرح فرنسا وبريطانيا، اللتين ترعيان مشروع القرار، نسخة معدلة تراعي بعضاً من التحفظات السودانية حظيت بقبول صيني، على رغم إشارتها في مواضع عدة إلى الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية المعني باستخدام القوة.

وقال المندوب الصيني الذي يتولى الرئاسة الحالية للمجلس وانغ غوانغ جيا، إن التصويت على الصيغة المعدلة للقرار التي قدمت مساء الاثنين يتوقع أن يجري بدءا من بعد ظهر أمس. وأعرب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في خطاب أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة عن ثقته بأن مجلس الأمن سيتبنى مسودة قرار جديدة من الأمم المتحدة في شأن دارفور. وقال عقب اجتماع مع الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون: «اليوم هو يوم اتخاذ قرار مهم بالنسبة لدارفور، ويوم مهم للتغيير».

وأشار براون الذي ناقش مسألة دارفور مع الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارته، إلى أن واشنطن تدعم الخطة الفرنسية - البريطانية. وأضاف: «آمل في أن يتم تبني هذه الخطة في وقت لاحق (...) والرسالة إلى دارفور هي أن وقت التغيير حان».

وتنص الصيغة الأخيرة المعدلة لمشروع القرار على أن تبدأ القوة المشتركة «يوناميد» في تطبيق «وسائل عملانية» من أجل إقامة مقر عام للقيادة في «موعد أقصاه تشرين الأول (أكتوبر) 2007». ويفترض أن تنقل السلطات إلى «يوناميد» من القوة التابعة للاتحاد الأفريقي المنتشرة حاليا في دارفور «في أسرع وقت ممكن وفي موعد لا يتجاوز 31 كانون الأول (ديسمبر) المقبل».

وقال الرجل الثاني في البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة جان بيار لاكروا: «عملنا كثيرا مع البريطانيين. وأجرينا مشاورات مع أعضاء المجلس وبروح من الشفافية مع سفير السودان الذي التقيناه في الأيام الماضية».

ويفوض القرار نشر 26 ألفاً من عناصر الجيش والشرطة في دارفور. ويسري الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على أجزاء من القرار، ما يجعلها إلزامية. ويتضمن هذا اتخاذ «الاجراءات الضرورية»، وهو تعبير ديبلوماسي لاستخدام القوة، من جانب القوات للدفاع عن النفس ولضمان حرية الحركة لعمال الإغاثة ولحماية المدنيين «الذين يتهددهم العنف من دون أن يضر ذلك بمسؤوليات الحكومة».

وقال السفير الصيني إن هناك حاجة الآن إلى الفصل السابع، لكن «علينا أن نكون محددين وحريصين للغاية في مكان تطبيقه». وأضاف أن بكين وافقت بشكل عام على النص الجديد. وحذف حق مصادرة الأسلحة غير المرخصة.

في غضون ذلك، ارتفعت حصيلة تجدد المواجهات في دارفور بين قبيلتى الرزيقات (الابالة) والترجم إلى 63 قتيلاً و65 جريحاً في منطقة بلبل أبوجازو (41 كلم جنوب غربي نيالا). وتدخل الجيش بطلب من حاكم ولاية جنوب دارفور بالوكالة فرح مصطفي للفصل بين القبيلتين. وأفادت مصادر رسمية أن 33 قتيلاً و45 جريحاً سقطوا من الترجم، فيما يقدر عدد قتلى الرزيقات بـ30، إلى جانب 20 مصاباً.

من جهة أخرى، أكدت عائلة رئيس «حزب الأمة - التجديد والإصلاح» مبارك الفاضل المهدي الذي اعتقل قبل أسبوعين بتهمة التخطيط لانقلاب مسلح وعمليات اغتيال، ان السلطات السودانية ترفض طلبها مقابلته للاطمئنان على وضعه الصحي. وطالبت بالسماح لأفرادها بمقابلة المهدي «والتعرف على وضعه الصحي، وتزويده بالطعام المناسب لحالته الصحية المتدهورة نتيجة لآلام المعدة التي يعاني منها، وتوفير الحماية القانونية له».


**** صدر القرار ليل أمس بعد صدور الصحيفة ***

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأربعاء أغسطس 01, 2007 9:47 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
الخليج الإماراتية 1-8-2007


[light=#6666FF][font=Traditional Arabic][align=center]مجلس الأمن: 26 ألفاً قوات مشتركة

1769 يرسل "يوناميد" إلى دارفور [/align][/font]
[/light]

أقر مجلس الأمن الدولي، مساء أمس، بالإجماع قراراً يجيز نشر قوة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اقليم دارفور غرب السودان.

ونص القرار 1769 على تكليف قوة “مشتركة” من 26 ألف عنصر حفظ السلام في دارفور على ان تحمل اسم “يوناميد”. وستحل هذه القوة محل قوة الاتحاد الافريقي التي تضم سبعة آلاف عنصر وتعاني مشاكل في التمويل والعتاد، على ان تساهم فيها كل من بريطانيا وبلجيكا والكونغو وفرنسا وايطاليا والبيرو وسلوفاكيا. (ا.ف.ب)

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأربعاء أغسطس 01, 2007 9:54 am 
غير متصل
مشرف منتدى الغد المشرق

اشترك في: الأحد أكتوبر 30, 2005 9:43 am
مشاركات: 1623
وفي الخليج أيضا

[light=#000033][font=Traditional Arabic][align=center]سوء التغذية لدى أطفال غرب دارفور يتخطى الطوارئ [/align][/font][/light]

قالت هيئة اغاثة ايرلندية ان معدلات سوء التغذية بين الأطفال الصغار تخطت حد الطوارئ في الجنينة عاصمة ولاية غرب اقليم دارفور والمخيمات المجاورة في غرب السودان.

ويبلغ الحد الأقصى لسوء التغذية الحاد العام 15%، لكن المسح المبدئي الذي أجرته هيئة كونسيرن الايرلندية في الجنينة في غرب السودان وجد ان النسبة بين الأطفال دون سن خمس سنوات تزيد عن ذلك بأكثر من نقطتين مئويتين.

وقال مدير كونسيرن في السودان جانو راو لوكالة رويترز أمس ان هناك حاجة لاتخاذ اجراءات لمنع تدهور سوء التغذية الحاد الشديد.

وجاء في التقرير المبدئي ان هذه النتائج تكشف زيادة في سوء التغذية المتوسطة بين السكان دون سن خمس سنوات، حيث تبلغ نسبة سوء التغذية الحاد العام 17،4% وزيادة نسبة سوء التغذية الحاد الشديد 1،4%.

وأضاف التقرير انه في 2006 بلغت نسبة الأطفال دون سن خمس سنوات الذين يعانون من سوء التغذية المتوسط 12،3%، ووصف هذه النتيجة بأنها مقلقة، لأن هذا المسح يأتي في مستهل فجوة الجوع المعتادة، عندما لا تتوفر المحاصيل قبل أكتوبر ونوفمبر.

ويعيش نحو 94 ألفاً من سكان دارفور في مخيمات محيطة ببلدة الجنينة. وفروا من جرائم الاغتصاب والسلب والقتل منذ أوائل 2003.

وفي حين أن 2،5 مليون نزحوا من منازلهم إلى مخيمات متداعية، فإن أكبر عملية اغاثة في العالم تساعد نحو 4،2 مليون في المجمل، بينهم من ظلوا في قرى نائية لكنهم انقطعوا عن حياتهم الطبيعية ومصادر رزقهم.

وساعد نحو 13 ألفا من عمال الاغاثة ممن يقدمون مواد الاغاثة في ظروف صعبة، وخطيرة في السيطرة على الأزمة وجعلها دون مستوى الطوارىء.

وقال راو الذي تعمل هيئته كونسيرن في دارفور منذ 2002 إن من أسباب زيادة معدل سوء التغذية سياسة برنامج الأغذية العالمي التي تركز على تقديم المساعدات الغذائية لسكان المخيمات في حين ان سكان البلدات الذين لا يمكنهم توفير النقود اللازمة لشراء الامدادات من الأسواق لا يحصلون على أي منها.

وقال راو لرويترز “من الصعب للغاية تحديد من المستضيف من النازح.. الجنينة بلدة كبيرة”. وألقى باللوم في زيادة سوء التغذية على مياه الشرب غير النظيفة التي تسبب الاسهال. (رويترز)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[light=#00CCCC][font=Times New Roman][align=center]مقتل 63 وجرح 65 في اشتباكات بين قبيلتين عربيتين في دارفور [/align][/font][/light]


الخرطوم - “الخليج”

قتل 63 شخصا وجرح 65 آخرون في اشتباك بين قبيلتي الرزيقات “الأبالة” والترجم في منطقة بلبل أبو جازو في الجنوب الغربي لمدينة نيالا في إقليم دارفور، إثر تجدد اشتباكات بين القبيلتين العربيتين، وأفلحت سلطات جنوب دارفور بالتدخل لوقف إطلاق النار والفصل بينهما.

وقال مصدر حكومي إن 33 قتيلا و45 جريحا سقطوا من قبيلة الترجم، فيما يقدر عدد الذين قتلوا من الرزيقات ب 30 قتيلا إلى جانب جرح نحو 20 شخصا، وأضاف أن السلطات تدخلت في وقت متأخر لفض الاشتباكات، بعد أن أصدر الوالي بالإنابة فرح مصطفى أوامره للقوات النظامية بالتدخل، ووقف المواجهات الدامية بين الطرفين.

إلى ذلك، وزعت بريطانيا وفرنسا نصا معدلا للمرة الرابعة لمشروع قرار لكي تصوت عليه الدول ال 15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بشأن نشر قوة مختلطة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة “يوناميد” في إقليم دارفور، وتقدر تكاليف العملية بأكثر من ملياري دولار في العام الأول، ويسري الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على أجزاء من القرار، ما يجعلها إلزامية، ومنها اتخاذ “الإجراءات الضرورية”، وهو تعبير دبلوماسي لاستخدام القوة الإفريقية والأممية القوة للدفاع عن النفس ولضمان حرية الحركة لعمال الإغاثة، وأيضا لحماية المدنيين الذين يتهددهم العنف من دون أن يضر ذلك بمسؤوليات الحكومة. ويدعو القرار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لاستكمال مساهماتها في القوة الجديدة خلال 90 يوماً.

ويسقط نص مشروع القرار في تعديل الجديد الإشارة إلى ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة السودانية، والتي يلقى باللوم عليها في جرائم اغتصاب وقتل وإحراق قرى. وينص على أن تبدأ القوة المشتركة “يوناميد” بتطبيق “وسائل عملانية” من أجل إقامة مقر عام للقيادة في موعد أقصاه أكتوبر/ تشرين أول 2007. ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يقدم كل شهر تقريرا لمجلس الأمن عن تطبيق القرار والتقدم الذي يتم إحرازه للتوصل إلى تسوية سياسية في دارفور. ويفترض أن تنقل السلطات إلى “يوناميد” من القوة التابعة للاتحاد الإفريقي المنتشرة حاليا في دارفور في أسرع وقت ممكن، وفي موعد لا يتجاوز 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

_________________
BE A MAN OF VALUE THAN A MAN OF SUCCESS


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 967 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 27, 28, 29, 30, 31, 32, 33 ... 39  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 8 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
cron

 

Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group  designed by alisaadali.com
Translated by phpBBArabia